شككت إسرائيل في امكانية قدوم رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي.اي.ايه» جورج تينيت الى المنطقة في وقت أكدت السلطة الفلسطينية، انها لن تعود لأي تنسيق أمني مع الاحتلال بعد العدوان الأخير وسط تأكيد أردني على ان واشنطن لم تعرض أي بديل للرئيس ياسر عرفات. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية كبيرة انه لم يتم تحقيق اى تقدم نحو التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع الفلسطينيين. ونقل راديو اسرائيل عن هذه المصادر قولها انه ليس من المؤكد ان يصل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت الى المنطقة. وأشار الراديو الى انه من المقرر ان يعود مساعد وزير الخارجية الامريكى وليام بيرنز اليوم الثلاثاء الى الولايات المتحدة على ان يجتمع قبل ذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون. وفي المقابل قال جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني بالضفة الغربية في مؤتمر صحفي أمس الاثنين انه لن يكون هناك أي تنسيق أمني فلسطيني اسرائيلي بعد الاجتياح العسكري الاسرائيلي لمدن الضفة. وقال الرجوب في المقر العام لجهاز الامن الوقائي في رام الله والذي دمر بالكامل في اوائل الشهر الحالي نتيجة القصف الاسرائيلي بالدبابات والطائرات «لن يكون هناك اي تنسيق امني بين الفلسطينيين والاسرائيليين لان شارون وضعنا في بحر من الدماء والكراهية». واضاف «ان تدمير المقر بشكل بربري على مدار 18 ساعة متواصلة كان يهدف الى الاغتيال السياسي للمقر ولشخصية الامن الوقائي الذي كان العمود الامني للسلطة الفلسطينية»، مشيراً الى محاولة اسرائيلية لتلطيخ اسمه عبر انتهاك تعهدات تلقاها من مسئولين دوليين. واكد الرجوب ان اسرائيل خلفت وعودها بعدم المساس بالمقر قائلا «تلقينا ضمانات امريكية بعدم المس بالمقر... لكن شارون خدع الجميع». في غضون ذلك اكد المهندس على ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني ان الادارة الامريكية لم تعرض على الاردن توجها لانشاء قيادة بديلة للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وقال ابو الراغب خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الاردنية ان كولن باول وزير الخارجية الامريكى لم يطرح خلال زيارته الاخيرة لعمان مثل هذا الخيار على الاردن مشددا على ان عمان ابلغت الادارة الامريكية وبالتنسيق مع الجانب المصرى بشكل خاص موقفا يتلخص بأن عرفات هو رئيس السلطة الفلسطينية ورمز الفلسطينيين ويجب توفير الحماية له. كما شدد على ضرورة وقف العدوان الاسرائيلى والانسحاب الفورى من اراضى السلطة وفتح المجال امام وصول المساعدات الانسانية بكافة اشكالها. وعن المؤتمر الدولى قال ابو الراغب «اننا لم نرفضه ولم نقبله وننتظر بلورة تفاصيله حتى نتخذ موقفاً»، موضحا ان المؤتمر ليس بديلا للمبادرة العربية حيث ان المبادرة رؤية سياسية لحل شامل والمؤتمر آلية لرؤية سياسية. الوكالات
