أجرى تيري رود لارسن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مباحثات ماراثونية مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقادة قوة السلام في الناقورة، فيما نقل رسائل تحذيرية اسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية عنيفة ما لم تتوقف عمليات المقاومة ضد المواقع الاسرائيلية على الخط الأزرق. وأعلن لارسن ان بابه وهاتفه مفتوح لارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي. وابلغ لارسن تحذيراته الى كل من رئيسى الحكومة رفيق الحريرى ومجلس النواب نبيه برى على ان يلتقى الرئيس اميل لحود اليوم لابلاغه رسالة اسرائيلية شفهية تطالب لبنان بوقف العمليات التى يشنها حزب الله ضد مواقع الاحتلال فى مزارع شبعا المحتلة او الخط الأزرق. وعلم مراسل وكالة انباء الامارات ان لارسن اكد للمسئولين اللبنانيين الذين التقاهم أمس ان رئيس حكومة اسرائيل ارييل شارون وضع مع المجلس الامنى المصغر خططا لتوجيه ضربات عسكرية عنيفة جدا الى لبنان ردا على أى هجوم يصاب فيه مدنيان او عسكريان اسرائيليون ولفت الى ان الضربات الانتقامية الاسرائيلية قد تطال مرافق حيوية جدا فى لبنان كالكهرباء والمياه والجسور وربما اماكن سكنية وقال رود ـ لارسن للصحافيين اثر لقائه رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري بابي وهاتفي يبقيان مفتوحين لكل من يمثل الحكومة الاسرائيلية بمن فيهم رئيسها ارييل شارون. واعرب عن ارتياحه الكبير لتصريح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي اعلن فيه انه لا يرى سببا لاعتباري شخصا غير مرغوب فيه في اسرائيل. وقال: اعتبر نفسي صديقا لشعب اسرائيل كما انا صديق للشعب العربي واحاول ان اتصرف بطريقة محترمة تجاه كل شعوب المنطقة. وعقد لارسن في الناقورة فور وصوله قادما من الاراضي الفلسطينية المحتلة اجتماعا مع القائد العام لقوات «اليونيفيل» الجنرال لاليت تواري وعرض معه التطورات الأخيرة التي شهدها «الخط الأزرق» الحد الفاصل بين لبنان واسرائيل. وتأتي زيارة لارسن الى بيروت وسط تصاعد حملة تشنها اسرائيل ضده بسبب وصفه ما شاهده في مخيم جنين من دمار وقتل بـ «فظاعة تفوق التصور». وكان سكرتير عام الأمم المتحدة كوفي عنان قد أبدى انزعاجه من الانتقادات العلنية الاسرائيلية التي تستهدف المبعوث الخاص وعبر عن ثقته الكاملة به وقال انه يتمتع بموضوعية واحتراف. الوكالات
