أكدت السلطة الفلسطينية ان أحياء رام الله مازالت تحت الاحتلال محذرة من ان الـ 48 ساعة المقبلة هي الأخطر في المسيرة الفلسطينية، وطالبت مجلس الأمن بالتحرك العاجل لانقاذ الشعب الفلسطيني. وأكد شهود عيان ومسئولون فلسطينيون أن قوات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تحتل أحياء كبيرة من مدينتى رام الله والبيرة بخلاف ما تناقلته وسائل الاعلام عن انسحاب قوات الاحتلال من هاتين المدينتين اللتين تخضعان لحصار خانق. وذكر شهود عيان ان تلك القوات تمنع المواطنين من قرى المحافظة من الدخول الى المدينتين المحتلتين فى وقت تتمركز فيه الدبابات والمجنزرات فى ضاحية الارسال والشوارع المحيطة بها بعد أن تراجعت صباح أمس عدة أمتار باتجاه مقر الرئاسة المحاصر لتشدد الخناق والحصار عليه. ومن ناحية أخرى فتحت قوات الاحتلال اليوم نيران أسلحتها الرشاشة تجاه سيارة اسعاف تابعة لمستشفى خالد التخصصي فى البيرة مما أدى الى اصابة مريضة بداخلها بشظايا الرصاص. وطالب نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى جيش الاحتلال الاسرائيلى بالانسحاب الشامل والكامل دون شروط، مؤكداً أن ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية هو تضليل وخداع ومحاولة للالتفاف على قرارات مجلس الأمن الدولي. ودعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولى وجميع الجهات والقيادات والقوى الدولية المعنية وخاصة القيادات العربية واللجنة الرباعية «أمريكا، روسيا، الاتحاد الاوروبي الامم المتحدة» الى التحرك الفورى واتخاذ موقف عاجل تجاه استمرار الاحتلال الاسرائيلى للمدن الفلسطينية. وقالت القيادة الفلسطينية فى بيان الليلة قبل الماضية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى احتلت أجزاء واسعة داخل جميع المدن الفلسطينية فى نابلس وبيت لحم ورام الله وجنين وطولكرم وقلقيلية وتشديد محاصرتها واغلاقها الكامل لمقرالرئيس عرفات والاعتداءات المستمرة على كنيسة المهد وتهدد حياة جميع المحاصرين فى كنيسة «المهد» عبرأسلوب الاعتداء والحرق لبعض الاماكن المقدسة فيها والتجويع والتعطيش والتخطيط لاقتحامها. وأكدت القيادة الفلسطينية ان اعلان شارون وحكومته عن انهاء المرحلة الاولى من عدوانه الارهابى والانسحاب من هذه المدن ليس سوى تضليل فعلى هدفه الالتفاف على تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي «1402 ـ 1403» وبيان مدريد الرباعى واعلان الرئيس الامريكي. وحذر مسئولان فلسطينيان من أن الساعات الثمانى والاربعين المقبلة هى الاخطر فى مسيرة الشعب الفلسطيني. موضحا أن كل الموشرات تنبيء عن أن هناك جريمة ستقع ولا أحد يعرف من هدفها خاصة بعدما أعلن رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون عن اتمامه عملية تنفيذ المرحلة الاولى من حملته العسكرية، وتوقع أن تشهد الساعات القادمة أحداثا مفجعة خاصة بعد منع سلطات الاحتلال الاسرائيلى المطارنة والكهنة ورجال الدين وأعضاء بالكنيست من دخول مدينة بيت لحم. جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقده فى صنعاء فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعباس زكى عضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح عضو المجلس الوطنى الفلسطيني. وأكد قدومى أن المقاومة الفلسطينية تعتبر بمثابة حرب طويلة ضد الاحتلال وأن اسرائيل لا تستطيع الاستمرار فى حرب طويلة المدى، مشدداً على أنه لن تستطيع أى قوة أن تجبر الشعب الفلسطينى على القبول بغير الدولة المستقلة على التراب الوطنى وعاصمتها القدس الشريف.الوكالات فلسطينيون يمرون بجانب دبابة تحاصر مقر عرفات في رام الله. ا.ف.ب.