اعلن المحاصرون في كنيسة المهد رفضهم الاستسلام وانهم يفضلون الاستشهاد وسط اشتداد الحصار والتجويع، في وقت صادر جنود الارهابي ارييل شارون البطاقات الصحافية لعدد من ممثلي وسائل الإعلام الكبرى في خطوة قد تنذر بقرب ارتكاب مذبحة جديدة في كنيسة المهد. وأعلن الفلسطينيون المحاصرون من خلال بيان أصدروه الليلة قبل الماضية الاحد أنهم ينوون الموت شهداء وأنهم لا ينوون تسليم أنفسهم، قائلين إن بمقاومتهم من الكنيسة ينقذون قدسية يسوع المسيحي الذي كان المقاتل الأول من أجل الحرية. من جهة أخرى قال أوليفييه رابوبيتش، عضو طاقم المفاوضات المتعلقة بالكنيسة، إنه لا يوجد أي تغيير في الوضع الراهن ولا يوجد مفاوضات، وأضاف: «نجح واحد من المحاصرين في الهرب وروى أن هناك 50 شابا، من بينهم صبيان يبلغان من العمر عشرة أعوام». وقال ثائر مناصرة «20 عاما» لرويترز في مقابلة معه بمستشفى يعالج فيه من جروح ان الفلسطينيين المحاصرين وبينهم كثير من المسلحين مقسمون الى مجموعات في الكنيسة التي تطوقها القوات الاسرائيلية منذ ثلاثة اسابيع. وقال مناصرة المقيد في الاصفاد وسط حراسة جنديين اسرائيليين في مستشفى هداسا بالقدس «كنت مع نحو 50 ولدا.. لم اكن مع الاخرين. كنا في طابق تحت الارض من الكنيسة مع الرهبان». وقال مناصرة انه نقل الى المستشفى قبل اربعة ايام ليعالج من جروح اصيب بها اثر اطلاق النار عليه. وقال «بعد 15 يوما صرنا نتضور جوعا. خرجت اجمع بعض الاعشاب البرية. فاصابت رصاصتان الجدار ثم ارتدتا واصابتا ساقي. وزحفت نحو الباب حيث سمح لي قس بالعودة الى الداخل». وقال اللفتنانت كولونيل اوليفي رافوفيتش المتحدث باسم الجيش «هناك اطفال وشبان لم يروا ضوء النهار منذ اسبوعين. يبدو انهم قدموا مع الارهابيين الذين اشتبكوا مع الجيش ودخلوا الى الكنيسة». وتابع ان طفلين عمرهما عشرة اعوام بين 50 شابا بالكنيسة. إلى ذلك سحب ضابط اسرائيلي أمس بطاقات الاعتماد من 17 صحفيا يعملون في وكالتي رويترز للانباء واسوشيتدبرس وفي محطة التلفزيون الامريكية «بي.بي.سي» وغيرها من المؤسسات الاعلامية في مدينة بيت لحم. وكان الصحفيون يغطون الاحداث في المدينة الواقعة بالضفة الغربية باستثناء المنطقة المحيطة بكنيسة المهد حيث يحتمي مسلحون فلسطينيون ومعهم رهبان ومدنيون والخاضعة لحصار القوات الاسرائيلية. وكانت مجموعة من الصحفيين تقترب من ساحة المهد كما كان يحدث كل يوم تقريبا طوال الاسابيع الثلاثة الماضية عندما اوقفهم ضابط برتبة ميجر قائلا «هذه منطقة محظورة. تعلمون انه ما كان يجب أن تتواجدوا هنا». وأمرهم الضابط بتسليم بطاقاتهم الصحفية التي أصدرتها لهم الحكومة الاسرائيلية واللازمة لعبور نقاط التفتيش العسكرية في الضفة وقطاع غزة قائلا انه سيعرضها على المكتب الصحفي التابع للجيش. وقال الضابط «سأعيدها لكم في الفندق في أسرع وقت ممكن» مشيرا الى الفندق الذي يقيم فيه الصحفيون في بيت لحم. وأضاف «انتظروا بطاقاتكم الصحفية في الفندق». وكان الدكتور عطا الله حنا الناطق الرسمى باسم الكنيسة الارثوذكسية فى القدس والاراضى المقدسة قال ان جنود الاحتلال الاسرائيلى حالوا دون وصول المواد الغذائية والطبية الى المحاصرين داخل كنيسة المهد فى بيت لحم الاحد. واضاف فى تصريحات خاصة لموفد وكالة انباء الشرق الاوسط فى رام الله انه لدى توجهه وبرفقته مجموعة من البطاركة ورجال الدين الاسلامى والمسيحى وعدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة ومنها اعضاء عرب فى الكنيست الاسرائيلى الى كنيسة المهد لاعلان التضامن مع المحتجزين داخلها منذ عشرين يوما تعرض لهم جنود الاحتلال عند الحاجز وطلبوا منهم العودة فورا من حيث أتوا. واشار الى أن جنود الاحتلال منعوا الشاحنات التى كانت محملة بالمواد الغذائية من المرور والوصول الى المحتجزين لافتا الى ان لقاء اليوم كان لقاء الوحدة الوطنية مسلمين ومسيحيين ووصف ما حدث بانه تصرف غير انسانى وغير اخلاقى ويدل على همجية الاحتلال والعقلية العنصرية التى يتصفون بها.الوكالات