تملأ الادارة الامريكية الدنيا بالحديث عن خشيتها من تعرض المدن الامريكية الكبرى لموجات من الهجمات بالأسلحة الجرثومية التي قد تحصد أرواح الملايين. وقد مضت السلطات الامريكية قدماً فأعدت سيناريوهات مختلفة لمواجهة هذه الاحتمالات . وعلى الرغم من حملات واشنطن المناهضة لتطوير اسلحة الدمار الشامل، الا انها تلتزم الصمت المطلق ازاء ما لدى اسرائيل من اسلحة تقدر بما لا يقل عن 400 قنبلة نووية. ومؤلف هذا الكتاب هو بروفيسور ليونارد كول الاستاذ المساعد للعلوم السياسية والتقنية بجامعة روتجرز ، وقد حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا عام 1961 وعلى الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كولومبيا عام 1970 وله العديد من الابحاث والمؤلفات في موضوع هذا الكتاب. في ابريل 1990 وجه الرئيس العراقي تهديده الى اسرائيل، وفي كلمة ألقاها قال: «أقسم بالله، سنجعل النيران تلتهم نصف اسرائيل اذا حاولت القيام بأي هجوم ضد العراق». وفسرت هذه الكلمات حول احراق نصف اسرائيل بأنها تهديدات بشن حرب بالأسلحة الكيماوية وعزز القلق الاسرائيلي استخدام العراق لتلك الاسلحة في مواجهات سابقة. ولم تكن تلك المرة الاولى التي تنذر فيها اسرائيل بحرب كيماوية واضاف الى هذا التوتر ما يعرفه الاسرائيليون عن قدرة المصريين على شن مثل هذه المعارك غداة اندلاع حرب يونيو 1967 وفي ضوء ذلك حصلت اسرائيل على عشرين ألف قناع من المانيا في الثاني من يونيو قبل ثلاثة ايام من اندلاع الحرب وبعد بضعة اسابيع اعيدت الاقنعة من دون استخدام. ودفعت المخاوف من المصريين الاسرائيليين الى تزويد الملاجئ بمرشحات ضد الأسلحة الكيماوية والجرثومية ولكن الاسرائيليين خلال العقدين اللذين اعقبا ذلك سيصبحون مقتنعين بل وواثقين ازاء فكرة تعرضهم لهجوم بالغازات او الاسلحة الجرثومية وبعد ان شهدوا العراق يستخدم الاسلحة الكيماوية، وبعد ان باتوا يخشون من قدرات سوريا قاموا بتعزيز الاجراءات الوقائية لديهم وفي 1988 تم توزيع أقنعة الغاز على اساس التجربة للعديد من المدنيين وبقي الناس يجهلون ما يحدث واختفت فجأة الاقنعة، او تم تخزينها في اماكن منسية وفي 1990 تغير موقف عامة الناس بسرعة وبعد ان هدد مسئولون عراقيون اسرائيل علانية بدأت تل ابيب بتعزيز استعداداتها الدفاعية واجرت المستشفيات والمدارس تدريبات على الحرب الكيماوية، ورسمت خططاً لتوزيع اقنعة الغاز والمعدات الاخرى على كل بيت. وعندما اجتاحت القوات العراقية الكويت توقع رئيس وزراء اسرائيل آنذاك اسحق شامير امتداد نطاق الحرب الى اسرائيل ونصح مسئولو الدفاع المدني الاسرائيليون مواطنيهم بشراء مواد غذائية تكفيهم لمدة اسبوعين، فضلاً عن وضع اشرطة لاصقة عند حواف النوافذ لمنع تسرب الغازات السامة الى بيوتهم، وبدأ التلفزيون والراديو والصحف الاسرائيلية في نشر توجيهات عسكرية وعلى الرغم من ان تلك التوجيهات كانت تنصب على التهديد الكيماوي، فإن بيانات رسمية اوضحت لاحقاً ان الاجراءات المقترحة كانت تهدف لحماية الاسرائيليين ضد الاسلحة الجرثومية ايضاً. ونصح مسئولون اسرائيليون بعدم الاختباء في الأقبية الأرضية لأن الغاز السام اثقل من الهواء ويظل قريباً من الارض والمناطق المنخفضة ووجه الناس الى ارتقاء الادوار الاكثر ارتفاعاً لتجنب الغازات. وأعدت الحكومة في تل أبيب ملايين الأقنعة وصناديق تحتوي على لقاحات مضادة لغاز الاعصاب وورق عباد الشمس ومسحوقاً مضاداً للتلوث. وفي غضون ذلك كانت هناك حالة من الهلع تسود اوساط العامة اما الاشخاص الذين انتجوا المعدات المضادة للحرب الكيماوية والغازات فقد اعلنوا انهم يناضلون لكبح جماح حدة الخوف وقال المدير العام لمصنع تلك المعدات: «ان الاسهام في الجهد العسكري يجعلنا نحافظ على هدوئنا». وقرابة نهاية 1990 شعر الاسرائيليون بالعزلة تدريجياً بعد ان علقت معظم شركات الطيران الاجنبية رحلاتها الى اسرائيل، وتوقفت الحركة السياحية الى حد كبير وألغت منظمات اجنبية لقاءاتها التي خططت لها منذ امد بعيد ولكن الاستثناء الوحيد كان مواصلة هجرة اليهود القادمين من الاتحاد السوفييتي وحتى في اثناء اطلاق العراق لصواريخه على اسرائيل كانت الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي تتدفق باستمرار في كل يوم.وفي خلال ذلك لم يقدم العراق اي اشارة الى انه يعتزم الانصياع لمطالب الامم المتحدة للانسحاب من الكويت في الخامس عشر من يناير 1991 وبينما كان موعد الانذار النهائي بالانسحاب يقترب فإن وسائل الاعلام الاسرائيلية كانت تعكس حالة القلق المتعاظمة حول هذه المسألة وفي الاسابيع التي سبقت الموعد النهائي تم توزيع الاقنعة ومعدات تحتوي على حقن لقاحات مضادة للاصابات الجرثومية والغازية على كل السكان وتم توفير خيام بلاستيكية للأطفال الصغار والرضع تحتوي على مراوح تهوية مزودة بمصاف واطلق على تلك الخيام «ماماتس» كما تلقت مؤسسة توفر الخدمات البيطرية طلبات غير عادية للحصول على خيام مهواة لحماية كلاب الاسرائيليين وقططهم. احتمالات الهجوم منذ اليوم الاول لاندلاع حرب الخليج الثانية وحتى اليوم الاخير لم ينقطع الاسرائيليون عن اظهار قلقهم من احتمال ان تحمل الصواريخ العراقية أسلحة جرثومية او كيماوية، ولم يسبق للاسرائيليين ان استخدموا اي اقنعة غاز من قبل في اي فترة وقد طوقت هذه المتطلبات غير العادية الحالة المزاجية الشاملة للبلاد مواقف قياداتها والاوضاع بين مواطنيها وابرزت التجربة الشعور بالقلق المرتبط بتوقعات الهجوم حتى وان لم يتبلور اي شيء من وراء ذلك. وبينما كان يوم الخامس عشر من يناير وهو موعد الانذار النهائي يقترب، وبدت العمليات العسكرية تلوح في الافق، تدفق سيل من النصائح على الاسرائيليين وابلغ الناس بما يفعلونه في حال التعرض لهجوم وما يتوقعونه وكيف يمكنهم الحفاظ على هدوئهم وهدوء أطفالهم وطرحت صحيفة «جيروزاليم بوست» في الحادي عشر من يناير مشكلات مثيرة للقلق وكيف يمكن السيطرة عليها وجاءت المقالة على شكل سؤال واجابة وكانت بعنوان: «س» ماذا لو اندلعت الحرب؟ ج: ستكونون جميعاً على ما يرام. وبدا الجزء الاول من المقالة وهو يخاطب الجانب النفسي لازالة القلق من النفوس. س: اواجه مشكلات في النوم مؤخراً اغمض عيني وارى صاروخ «سكود» ما هي فرص نجاتي انا وعائلتي؟ ج: حتى وان كنت في ادنى درجات الاستعداد، فإن وضعك يبقى جيداً وفي حال حدوث هجوم كيماوي، وهو امر مستبعد فإن الابحاث العسكرية المكثفة اظهرت ان فرص النجاة تتزايد باللجوء الى منازلكم والصعود الى الطوابق العلوية لأن المواد الكيماوية تهبط الى مستوى الارض فاصعد الى الطوابق العلوية واغلق باحكام الغرفة الداخلية وعندئذ سترتفع احتمالات النجاة الى مستويات عالية جداً وستصل احتمالات النجاة الى المئة في المئة. س: حتى اطفالي لا يستطيعون النوم ما هي اقصر طريقة لتهدئة مخاوفهم؟ ج: يشير الخبراء الى ان الخطوة الاولى لمساعدة الاطفال لتبديد مخاوفهم هي التغلب على مخاوفكم انتم اولا وتحدثوا الى كبار آخرين حول ما تشعرون به وعادة ما تكون المشاعر واحدة في مثل هذه المواقف اما بالنسبة للأطفال فأنصتوا اليهم واجيبوا على اسئلتهم واسألوهم عن الاستعدادات الخاصة بالدفاع المدني التي تدربوا عليها وهم في المدرسة وشجعوا الاطفال الصغار على الافصاح عن مشاعرهم برسم الصور وابلاغكم عنها وقولوا لأنفسكم وصدقوا ما تقولونه «سنكون حقاً في موضع جيد». وتوفر المقالة ايضاً ارشادات من اجل العمل بها. س: اود الاستعداد، لكنني مرتبك من أين ابدأ؟ ج: ابحث عن غرفة جيدة في منزلك، واعزلها تماماً عن الهواء الخارجي، استعداداً لاحتمال وقوع هجوم كيماوي اجمع المواد التي تحتاج اليها لسد الغرفة والفتحات الخارجية للشقة. وتشمل هذه المواد اللاصقة بكرات اشرطة لاصقة واطباقاً من البلاستيك السميك لاعطاء طبقة جديدة من الوقاية في حال حدوث شروخ والكثير من الاقمشة او الفوط لتغطية اسفل الابواب فضلاً عن وضع سطل مليء بالماء اضيفت إليه قارورة من سائل التبييض بعدئذ يتم غمس الفوطة في المحلول ووضعها اسفل الباب. وعلى الرغم من ان المبيض قادر على تحييد فعل غاز الاعصاب عرف لاحقاً انه غير ضروري وتم شطبه من قائمة النصائح وافترضت المقالة الحفاظ على مجموعة من الاغراض متوافرة: لباس مضاد للماء واحذية مضادة للماء لكل فرد في الاسرة ومياه شرب من قوارير مغلقة واضواء كاشفة وكبريت وراديو ترانزستور وعلبة اسعافات اولية وشموع وكبريت واغذية محفوظة والعاب لأفراد الاسرة فضلاً عن دمى وألعاب للأطفال وكتب. دعوة للفوضى واصلت «جيروزاليم بوست» نشر متابعة للمقال بعنوان «ماذا تفعل في حال اطلاق انذار» وقد ظهر ذلك في عدد الرابع عشر من يناير وكررت المقالة بعض ما نشر في المقال الاول مع لفت الانظار الى احتياجات الاطفال وحذرت الوالدين من ان يتوقعا من الاطفال ان يظهروا سلوكاً انتكاسياً للعودة الى عاداتهم واساليبهم الماضية مثل مص الاصبع الذي لم يره الوالدان على طفلهما منذ شهور طويلة وقد يبدون ميولاً عدوانياً او فإنهم ينطوون على انفسهم ويصبحوا سلبيين وتنصح المقالة بالتحلي بالصبر واعطاء الاطفال اهتماماً كبيراً ومساعدتهم على التعبير عن انفسهم. وحاولت المقالة التأكيد قائلة انكم جميعاً تحاولون بذل أقصى طاقاتكم في واقع غير واقعي وغير طبيعي واختتمت المقالة بسؤال مثير للعاطفة «واخيراً فإن هناك اسوأ مخاوفي ماذا سيحدث اذا انفصلت عن اطفالي خلال الهجوم؟» وكانت الاجابة بأن الاطفال سيلقون حماية من المدرسة وقد يضريك الخروج للبحث عنهم ولكنك لا تتمنين ان يصبح اطفالك يتامى. عكست الجهود المضنية التي بذلت لتوفير التطمينات حالة القلق التي ألمت بالمجتمع الاسرائيلي وتم توفير النصائح الملائمة لتناسب اي حالة طارئة وبدت بعض التوصيات جذابة ينقصها الهدف الاصلي مثل: ماذا تفعل اذا حدث الهجوم وانت تقود سيارتك؟ قد سيارتك بسرعة واثناء ذلك ضع القناع والجأ لقمة اقرب تلة منك لأن غازي الخردل والاعصاب اثقل من الهواء ويهبطان الى مستوى ادنى على سطح الارض وعند قمة التلة ينبغي عليك الانتظار في سيارتك المغلقة بإحكام وانت ترتدي القناع ومغطى بطبق من البلاستيك (ملاءة بلاستيكية). حتى تشعر انه بات من الضروري فتح نافذة وفي غضون ذلك يكون الغاز قد عبر. وتبدو النصائح هذه دعوة الى الفوضى وتخيل الناس في حال من القلق والارباك يقودون سياراتهم بأقصى سرعة ممكنة، للعثور على تلة مرتفعة في منطقة غير مألوفة كل ذلك يحدث اثناء وضع الاقنعة التي تحد من الرؤية وتتجلى المخاطر هنا في اوضح صورها. مفاهيم خاطئة عادة ما تفيد النصائح في تقليل مخاطر الحرب الكيماوية والبيولوجية الى ادنى مستوى لحماية المدنيين بالاسلوب المناسب لكن بعض تطمينات ما قبل الحرب اثبتت خطأ فاحشاً ما ان بدأت صواريخ سكود العراقية تمطر «اسرائيل» وعلى سبيل المثال فقد قيل «للاسرائيليين» انه سيتم تحذيرهم مسبقاً بالهجوم: س: كم ستكون فترة التحذير المسبقة قبل ان يبدأ الهجوم الفعلي؟ ج: ما يوازي ساعات عدة او اكثر وفي المرحلة الاولى من فترة الانذار ذي المستوى المنخفض سيتم توجيه الاعلانات عبر الراديو والتلفزيون وبواسطة مكبرات الصوت على السيارات الجوالة. وبدأت صواريخ سكود بالانهمار بعد 4 ايام، وكان الانذار المبكر لا يتجاوز الدقيقتين قبل سقوط اول صاروخ وتبين ان مدة تحليق الصاروخ من العراق ولحظة اصابته للهدف لا تتجاوز 7 دقائق ولكن الخمس دقائق الاولى كانت مخصصة لرصد مواقع انطلاق الصواريخ عن طريق الاقمار الاصطناعية الامريكية وتأكيد انطلاقها، واحتلت التجربة سريعاً مكان الاماني وفي الظروف القصوى وفقاً لنشرة اخبارية، فإن الاسرائيليين يتوقعون «تحذيراً مبكراً مدته تتراوح ما بين 90 الى 120 دقيقة قبل الضربة». وقد ثبت خطأ نصيحة اخرى مهمة ايضاً فقبيل الحرب اكد البريجادير جنرال يهودا دنون رئيس القسم الطبي في الجيش الاسرائيلي الذي طمأن المدنيين بأنهم لن يقضوا داخل الغرف المحكمة الاغلاق «سوى جزء بسيط من الساعة وربما دقائق» خلال فترة الانذار واضاف قائلاً ان هذه التوصيات المخصصة للوقاية من الهجمات الكيماوية ستكون بمستوى مطابق لاجراءات الوقاية ضد الاسلحة الجرثومية. والواقع ان ما يحدث خلال اندلاع الحرب يمكن ان يفيد وهي الخبرة الحقيقية التي كل ما قيل من نصائح قبيل الحرب للوقاية من الهجمات بأسلحة الدمار الشامل وتفترض تلك النصائح اختيار اوسع الغرف لعزلها عن البيئة الخارجية ليتوفر ما يكفي من اكسجين للاشخاص بداخلها مدة 3 ساعات على الاقل خاصة وان بعض الانذارات لا تستمر سوى بضع دقائق ولكن خلال بضع هجمات من الصاروخ سكود فإن الناس سيمضون بضع ساعات في الغرف المحكمة الاغلاق. اما مقالات السؤال والاجابة التالية في الخامس عشر من يناير كانت تهدف الى تقليل القلق الى ادنى مستوى ممكن: «كيف لي ان اعرف انني لن اقضي بالهجمات الكيماوية؟» ولكن الاجابة كانت مغلفة بالمبالغات الشفافة: يقول الخبراء انه باستخدام الحد الادنى من التحضيرات فإن فرصة اصابتكم بصاعقة جوية اكبر احتمالاً من التأثر بهجمات كيماوية اتخذ جهداً محدوداً واعد غرفة محكمة الاغلاق وضع القناع عندما توجه بذلك وعندئذ فإن فرص نجاتك من الموت يمكن تقويمها افتراضياً 100%. لا يمكن اتهام معظم هذه المقالات بارتكاب الخطأ، طالما كان الهدف منها التهدئة من روع الاسرائيليين كما ذكر مراسل «جيروزاليم بوست» برادلي بورستون وفي الواقع فإن احداً لم يكن يدري مدى جدوى وفعالية تلك الاقنعة والاماكن المحكمة الاغلاق ولحسن الحظ فإن التخمينات الخاصة بالحماية 100% لم توضع على محك الاختبار. الالتباس الذي وقع طوال ايام الحرب هو كيف يمكن التصرف ومعرفة ما اذا كانت الهجمات بصواريخ مشحونة بالمتفجرات او برؤوس تحمل اسلحة الدمار الشامل وهل على المدنيين الصعود الى اماكن مرتفعة او البقاء في غرف محكمة الاغلاق ذلك الاضطراب افسد حياة السكان المدنيين وجعلهم يغرقون في بحر من القلق طوال فترة حرب الخليج الثانية. وفي 11 فبراير سمحت قوة الدفاع المدني بأن تصبح الملاجئ تحت الارض مقبولة، اذا كانت محكمة الاغلاق، ويمكن الوصول اليها في غضون دقيقتين. وفي اليوم التالي صرح وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق رابين بأنه لم يكن يستخدم غرفاً محكمة الاغلاق طوال فترة الحرب. وبدلاً من ذلك كان يأوي الى ملجأ غير محكم الاغلاق يبعد نحو 800 متر عن مكان اقامته. لقد كانت بعض الحلول المطروحة تهدف الى تهدئة الغضب وليس تقديم مساعدة فعالة وجوهرية وفي غضون ذلك كان 30 صاروخاً من نوع سكود قد سقطت على اسرائيل وهي محشوة بأسلحة تقليدية وبات الناس قلقين من الانفجارات التقليدية اكثر من المخاوف من الاسلحة الكيماوية او البيولوجية. في الثامن والعشرين من يناير علمت اسرائيل ان وزير الدفاع الامريكي ديك تشيني يعتقد بأن هناك «امكانية بارزة» بأن يقوم الرئيس في النهاية باطلاق صواريخ سكود تحمل رؤوساً كيماوية وفي الوقت ذاته اشارت مقالة الى «وجود عدد من التقارير تنبه الى ان العراق يخطط لهجمات بالاسلحة الجرثومية على المدنيين وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة خاصة تلك التي تتخذ من السعودية قاعدة لها».