حشد جيش الاحتلال المزيد من قواته حول كنيسة المهد تمهيداً لاقتحامها في وقت حذرت السلطة الفلسطينية من ان الجيش هذا يسعى لقتل المحاصرين داخلها جوعاً وعطشاً بعد ان نفدت تماماً الأغذية لديهم. وقال حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم أيضا ان الجيش الاسرائيلي بدأ باتخاذ خطوات تحضيرية على ما يبدو «لاقتحام الكنيسة»، مشيرا إلى أن «قوات الاحتلال قامت بتركيب سلالم على الجانب الغربي من الكنيسة من جهة الارمن، وفي الجزء الملاصق لفندق كزانوفا». كما ذكر محاصرون فلسطينيون داخل الكنيسة أن الجنود أحضروا سيارات إسعاف وإطفاء إلى المكان، وأنهم باتوا في وضع «مقلق» ومتخوفين من اقتحام الكنيسة خلال الساعات المقبلة.وقال محمد المدني محافظ بيت لحم «ليس لدينا طعام من الناحية الفعلية». واوضح المدني ل«رويترز» عبر الهاتف من داخل الكنيسة ان الجيش الاسرائيلي ينصب سلالم خارج مجمع الكنيسة كما قطع خطوط الهاتف عن المنازل المجاورة لها. وقال مسئول فلسطيني على اتصال دائم مع المحاصرين داخل الكنيسة «هناك حركة كثيرة غير عادية». وقال رجل شرطة فلسطيني من داخل الكنيسة «لقد زاد الاسرائيليون اعداد الجنود حول الكنيسة ونحن نسمع حولنا صوت عدد كبير من ناقلات الجنود المدرعة». وقال رجل شرطة فلسطيني داخل الكنيسة ان الاسرائيليين نصبوا برجا مزودا بأجهزة مراقبة خارج مجمع الكنيسة. وقال رجل الشرطة «ابلغنا الطهاة ان الطعام قد نفد تقريبا. كنا نعيش على الارز والمعكرونة وقد اوشك ذلك على النفاد الان. ولايوجد ملح. نحن نعيش على الماء معظم الاوقات». من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة «فرانس برس» «بعد ايام من محاولتنا ادخال الماء والطعام والدواء الى كنيسة المهد حيث يحاصر فيها رهبان وراهبات ومواطنون وموظفو سلطة وبعد تدخل الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي والصليب الاحمر ومنظمات دولية اخرى لدى الحكومة الاسرائيلية رسميا ابلغت اسرائيل الجميع انها لن تسمح لا بالماء ولا بالغذاء ولا بالدواء الى كنيسة المهد». وتابع «هذا يعني ان سياسة اسرائيل هي قتل كل من في كنيسة المهد بالتجويع والعطش». واعتبر عريقات الاجراء الاسرائيلي هذا «امرا خطيرا جدا». وقال «هذا ما ابلغنا به رسميا من عدد من الاطراف الدولية صباح أمس». وفى بيت لحم قال عضو فريق المفاوضين الفلسطينيين المكلفين بتسوية مشكلة كنيسة «المهد» صلاح التعمرى ان المحاصرين ال200 داخل كنيسة المهد لم يعد لديهم ماء او غذاء، مشيرا الى أنهم استهلكوا أمس الأول آخر ما كانوا يملكونه من اغذية ومياه، حيث يمنع جنود الاحتلال ايصال الغذاء والادوية عن المحاصرين. واتهم المفاوض الفلسطينى جيش الاحتلال الاسرائيلى بممارسة ابشع الممارسات عبر رفضه اجلاء جثتي شهيدين متحللتين داخل الكنيسة قتلهما قناصة الاحتلال اثناء قصفهم الوحشى والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الكنيسة والمواطنين الفلسطينيين بالمدينة. الوكالات
