وجه السفاح ارييل شارون الشكر لجيشه على «نجاحه» في المجازر التي ارتكبها ضد الفلسطينيين بالتزامن مع بدء حكومته اتصالات دبلوماسية لاخفاء جرائمها ، وصرف لجنة تقصي الحقائق عن وجهتها بالاعتراض على مشاركة مبعوثين بينهم تيري لارسن الذي جدد مهاجمته للاحتلال الصهيوني، حيث تبحث حكومة شارون منعه من دخول الدولة العبرية أو المناطق الفلسطينية. ووجه شارون سفاح صبرا وشاتيلا وجنين أمس الشكر للجيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلى لاسهامهما فى نجاح العمليات العسكرية الارهابية الوحشية التى تم ممارستها وتنفيذها ضد المواطنين المدنيين العزل فى مدن الضفة الغربية الفلسطينية، وأطلق عليها مسمى «الجدار الواقي». وذكرت شبكة «بى بى سى» الاخبارية البريطانية أن شاون وجه هذه التحية لجيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلى فى بداية الاجتماع الاسبوعى للحكومة الاسرائيلية. وأعربت أوساط سياسية في حكومة شارون، عن معارضتها لتركيبة لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين، التابعة للأمم المتحدة، والتي ستضم كلاً من مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تيري لارسن، ومفوض وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بيتر هانسن، ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، ماري روبينسون. وحمل وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر السبت الماضي على لارسن بسبب الانتقادات التي وجهها ضد عمليات الجيش لاسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. واكد الوزير الاسرائيلي في بيان نشره مكتبه «من المحزن ان لا تصدر هذه الانتقادات بشأن العمليات الارهابية التي شنها الفلسطينيون بدعم من السلطة الفلسطينية». من جهة اخرى اكد الوزير الاسرائيلي مجددا ان اسرائيل ستتعاون مع بعثة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول الوقائع في مخيم جنين لأن «ليس هناك ما يخفى» بحسب مزاعمه. وفي هذه الاثناء، باشر بن اليعازر اتصالات مع عدد من المسئولين الاجانب لشرح وجهة نظر اسرائيل. واتصل الوزير الاسرائيلي بالممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزراء الخارجية الاسباني جوزيف بيكيه والبريطاني جاك سترو والالماني يوشكا فيشر اضافة الى وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. ونفى بن اليعازر مجددا ان يكون الجيش الاسرائيلي ارتكب مجازر في مخيم جنين، زاعماً ان هذه الاتهامات ليست سوى نتيجة «للدعاية الفلسطينية». وهاجم بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل السابق امس الأول قرارا اتخذته الامم المتحدة بارسال بعثة لتقصي الحقائق في هجوم اسرائيل على مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. واعتبر مستشار للحكومة الاسرائيلية أمس ان من الممكن ان يتم النظر فيما اذا كان يتوجب اعتبار لارسن «شخصا غير مرغوب فيه» في اسرائيل بعد تصريحاته بشأن الاجتياح الاسرائيلي لجنين على ما اعلنت الاذاعة العبرية. واشار المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين الى هذا الاحتمال صباح أمس في افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية، وفق ما اضافت الاذاعة دون مزيد توضيح. وفي المقابل جدد لارسن انتقاده لاسرائيل لعدم فتحها مخيم جنين امام اعمال الاغاثة على مدى ايام بعد انتهاء القتال. وقال لراديو اسرائيل ان «اي قوة احتلال عليها واجب القيام بعمليات البحث والانقاذ في مثل هذا الموقف واذا لم يكن باستطاعتهم القيام بها فيجب ان يسمحوا للمنظمات الدولية مثل الصليب الاحمر والامم المتحدة... بالدخول والقيام بالمهمة». وصف المبعوث الروسي في الشرق الأوسط، اندري فادوفين، بعد قيامه بزيارة لمخيم جنين، وصف حالة الدمار في مخيم جنين بأنها «تفوق كل تخيل ويتعذر وصفها». وأعلن ناشطو منظمات العون الدولية، أنهم سيوقفوا أعمال البحث عن الجثث الراقدة تحت الأنقاض في مخيم جنين. وذلك بغرض عدم إفساد الشهادات التي يمكن عرضها على لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.
