موجة جديدة من المهاجرين غير الشرعيين ضربت مرفأين أحدهما مصري في البحر الأحمر وآخر قبرصي في البحر الأبيض المتوسط، لتضيف صفحة سوداء في كتاب المأساة والدراما الانسانية للمعذبين في الجنوب الحالمين بجنة الشمال الأوروبي. فقد أعلن مصدر في الشرطة ان سفينة سريلانكية توقفت لمدة اسبوع في مرفأ مصري وتركت 64 راكبا من المهاجرين غير الشرعيين قبل ان تلوذ بالفرار. واضاف المصدر نفسه ان السفينة التي كانت متوجهة الى ايطاليا ولم يحدد نوعها ولا اسمها حصلت على اذن بالتوقف في مرفأ الغردقة على البحر الاحمر لمدة اسبوع. لكن عند انتهاء السبعة ايام غادرت السفينة تاركة 64 راكبا من المهاجرين غير الشرعيين في الحوض وانطلقت في البحر. واعلنت الشرطة المصرية ان الركاب وهم من سريلانكا وبنجلادش قالوا للشرطة انهم دفعوا تكاليف رحلتهم الى ايطاليا حيث كانوا يأملون بالدخول بشكل سري مشيرة الى انهم سيرحلون الى بلدانهم. وفي نيقوسيا قال وزير الداخلية القبرصي خريستودولوس خريستدولو ان 40 لاجئاً عراقياً وصلوا سراً عبر سوريا الى شمال قبرص، وأكد خريستو في تصريحاته التي بثتها القناة الثانية بالتلفاز القبرصي أن «الهدف الواضح» لزعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكتاش هو إرسال هذه المجموعة من اللاجئين غير الشرعيين إلى القسم الجنوبي من قبرص. وأضاف أن السلطات القبرصية وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لمواجهة هذا الاحتمال. ولم يفصح المسئول القبرصي عن السبب وراء تلك الخطة من جانب دنكتاش الذي كان قد أعلن قيام جمهورية شمال قبرص التركية في نوفمبر من عام 1983 وعقب مرور أقل من عقد على اجتياح القوات التركية لشمال الجزيرة ردا على محاولة القبارصة اليونانيين ـ الذين يشكلون أغلبية السكان بقبرص - إعلان الوحدة مع اليونان. أ.ف.ب ـ د.ب.أ