قتل جيش الاحتلال فلسطينياً وأصاب أربعة واختطف العشرات خلال مواصلة اجتياحاته لقرى ومخيمات محيطة برام الله ونابلس بعد مزاعمه حول الانسحاب من المدينتين اللتين أكدت الشواهد اعادة انتشاره، في بعض احيائهما مع خنقهما بالحصار والابقاء على التطويق المحكم للمنطقة التي تضم مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله ورفض الانسحاب منها حتى تسليم مطلوبين. واستشهد الليلة قبل الماضية فلسطينى يدعى أحمد ابراهيم أحمد أبو حبش «56 عاما» من مخيم عين بيت الماء فى نابلس جراء قيام قوات الاحتلال بالاعتداء عليه بالضرب وتدمير منزله واحراقه. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال الغازية قامت باطلاق النار على منزل المواطن محمد وليد القصص فى منطقة ميدان الشهداء في نابلس ما أدى إلى احتراق المنزل بالكامل كما فتحت قوات الاحتلال النار باتجاه المحلات التجارية فى السوق القديم مما أدى إلى اشتعال النيران فى عدد منها. وقامت فرق الاطفاء التابعة لبلدية المدينة بالسيطرة على النيران قبل أن تمتد إلى المحلات المجاورة، وقامت قوات الاحتلال كذلك باشعال النيران فى سيارة المواطن رباح قبيلة فى منطقة شارع تل الالتفافى بدون أى مبرر وفى اطار عملياتها الاجرامية التى تقوم بها ضد المواطنين العزل. واجتاحت القوات الاسرائيلية فى الساعات الاولى من فجر أمس مخيم قلنديا الواقع جنوبى رام الله، واستهدف القصف بيتا فى المخيم، كما فرض نظام منع التجول واعتقل 15 فلسطينياً. وقامت قوات الاحتلال ايضا باجتياح بلدة ومخيم دير عمار فى شمالى غرب رام الله وقامت بعمليات اعتقالات متواصلة وبذلك يكون اعادة الانتشار خارج حدود مدينة رام الله قد تحول الى اجتياح للمخيمات والقرى المحيطة بالمدينة. وأعلن مصدر أمني فلسطيني ان فلسطينيين اثنين جرحا، جروح أحدهما بالغة، مساء السبت برصاص جنود اسرائيليين استهدف سيارتهما بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال المصدر ان الفلسطينيين كانا متوجهين بسيارتهما الى قرية دبوان عندما طلب منهما الجنود التوقف ولكنهما لم يمتثلا لاوامر الجنود الذين فتحوا عليهما النار فاصيب السائق بجروح طفيفة في حين اصيب الاخر بجروح خطيرة. واوضح مسئول طبي لوكالة فرانس برس ان الجنود طاردوا السيارة التي اكملت سيرها حتى قرية دبوان واوقفوا الرجلين.كما اعلن مصدر امني فلسطيني ان اثنين من المزارعين الفلسطينيين جرحا، احدهم بحال الخطر، برصاص مستوطنين يهود في قرية بجنوب نابلس. وقال المصدر ان مجموعة من عشرين مستوطنا مسلحا أتت على ما يبدو من مستوطنة يزهار بجنوب نابلس، دخلت الى حقل زراعي فلسطيني بالقرب من قرية عوريف بالقرب من المستوطنة وفتحوا النار على اثنين من المزارعين يعيشان فيها. وأوضح المصدر ان رجلاً في الـ 42 من العمر هو بحالة الخطر الشديد في حين ان الشخص الآخر أصيب بجروح طفيفة.وأشار الى ان المستوطنين سرقوا ايضا خمسين رأس ماعز وان الجيش الاسرائيلي المتمركز في المكان لم يتدخل ، فيما كان المستوطنون سرقوا نحو 150 رأس ماعز من القرية ذاتها. وكان ناطق باسم الجيش في القدس زعم ان القوات الاسرائيلية انهت صباح الاحد انسحابها من مدينة نابلس التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية، بعدما باشرته ليلا. واوضح الناطق ان القوات الاسرائيلية بعدما انجزت انسحابها من المدينة، اعادت انتشارها على مشارف نابلس «لتطويقها». وزعم الجيش الاسرائيلي ايضا انسحابه من مدينة رام الله الذي بدأه ليلا باستثناء منطقة المقاطعة حيث مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي لا تزال تحاصره الدبابات الاسرائيلية منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية في 29 مارس الماضي. وفي اطار هذه العملية التي شنت اثر هجوم نتانيا (شمال تل ابيب) الذي اسفر عن سقوط 28 قتيلا فضلا عن منفذه في 27 مارس، اعادت اسرائيل احتلال ست مدن فلسطينية كبرى في الضفة الغربية هي طولكرم وقلقيلية وجنين ونابلس ورام الله وبيت لحم. وصباح الاحد لا تزال القوات الاسرائيلية تحتل فقط منطقة المقاطعة في رام الله ومدينة بيت لحم حيث تحاصر كنيسة المهد التي لجأ اليها اكثر من 200 فلسطيني بينهم نحو ثلاثين تطالب اسرائيل باستسلامهم. واعتبر وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان شرط استسلام الفلسطينيين الملاحقين من قبل اسرائيل لضلوعهم في «اعمال اهاربية» ضد الدولة العبرية والمتحصنين في مكتب عرفات في رام الله وفي كنيسة المهد في بيت لحم، لا رجوع عنه. واوضح بن اليعازر ان الشرط المتعلق باستسلام قتلة (رحبعام) زئيفي (وزير السياحة الاسرائيلي) وباستسلام فؤاد الشوبكي لا رجوع عنه ونحن نبحث في بعض السبل لتحقيق ذلك. ورفض بن اليعازر اعطاء اي تفاصيل اخرى ولا سيما حول احتمال مداهمة القوات الاسرائيلية للمقاطعة لاخراج الفلسطينيين الذين تشترط اسرائيل استسلامهم.لكن شهود عيان في رام الله افادوا ان الانسحاب شمل وسط المدينة فقط عدا مقر عرفات وان القوات الاسرائيلية ما زالت منتشرة في اجزاء عديدة من رام الله. وقال شهود عيان ان الدبابات انسحبت من ثلاث نقاط استراتيجية في وسط نابلس وشمالها وغربها بينما انسحبت مركبات اخرى للجيش من مخيم بلاطة القريب. وكان الجيش أعلن انه انسحب من جنين ومخيم جنين لكن قواته ما زالت تنتشر حولهما لمنع «الارهابيين» من التسلل الى اسرائيل كما فرض حظر تجول على ثلاث قرى قرب «الخط الاخضر» الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل.الوكالات
