أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان اعادة اعمار الأراضي الفلسطينية يمكن أن تحجب التطرف، فيما أشاد نظيره الاسرائيلي شيمون بيريز بجولة باول، واعتبر انها حققت ثلاثة انجازات، أهمها اعادة الهدوء للجبهة الاسرائيلية ـ اللبنانية. فقد أشار باول الى «يأس» الفلسطينيين المتأثرين بالعنف المستمر منذ اشهر في الشرق الاوسط. واعتبر باول في مؤتمر صحافي مشترك مع بيريز ان اعادة اعمار وتنمية الاراضي الفلسطينية يمكن ان يحول الشبان عن التطرف. واوضح باول «لقد ركزنا على المسألة الانسانية التي اصبحت تحتل المركز الاول في نظرنا». واضاف ان من المهم مناقشة الطريقة التي ستتبعها المجموعة الدولية لتقديم المساعدة الانسانية وانعاش النشاط الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية. وفي اشارة الى العملية الاسرائيلية في الضفة الغربية، قال باول «نحن حريصون على ان تنتهي العملية الجارية في الوقت الراهن بطريقة تمكننا من التقدم مجددا في مناقشات حول الامن والاسراع في تطبيق عملية سياسية لنتمكن من احلال الامل محل اليأس». ولم يذكر باول مخيم جنين بنوع خاص لكن المتحدث باسمه ريتشارد باوتشر كان صرح ان وزير الخارجية سيشدد امام بيريز على ضرورة ان تسمح اسرائيل للمنظمات الانسانية بالتوجه الى المنطقة. وقال بيريز من جهته ان «لا بديل» من السلام مع الفلسطينيين. واضاف «من المتعذر التوصل الى السلام من دون القيام بتسويات بما فيها تسوية مؤلمة والوقت الضروري لذلك ليس طويلا جدا كما يظن الناس». من جانبه صرح بيريز ان الجولة التي قام بها باول فى الشرق الأوسط واستمرت عشرة أيام حققت ثلاثة انجازات، وذلك على الرغم من وصف الجميع لها بالفشل. وقال بيريز، فى تصريحات أدلى بها خارج مبنى الخارجية عقب لقاء عقده مع باول، ان الانجاز الأول تمثل فيما وصفه (بتناغم العقل الدولي). وسعى بيريز فى هذا الصدد الى التقليل من الخلافات بين الولايات المتحدة من ناحية وكل من أوروبا وروسيا والأمم المتحدة من ناحية أخرى، مشيرا الى انه لو كانت هناك خلافات لشعرت بها الأطراف المعنية فى الشرق الأوسط. وأضاف بيريز ان الانجاز الثاني «على حد وصفه» يتمثل فى حالة الهدوء التى تشهدها الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية أو شمال اسرائيل، مشيرا الى أن الموقف وصل درجة من التوتر الخطير الذى دفع بالأمور خارج سيطرة الجميع. الوكالات