رفضت الدولة العبرية، العرض الذي الذي تقدم به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمحاكمة المتهمين بقتل الوزير الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي في محكمة فلسطينية، وأصرت على تسليمهم، فيما واصل جيشها المحتل عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث اقتحم سبع قرى فلسطينية، وداهم مسجداً ببيت جالا واعتقل من فيه، وقصف قرى شرق جنين، وتزامن ذلك مع تحذير مسئول فلسطيني الجيش الاسرائيلي من مغبة اقتحام قطاع غزة. فقد عرض عرفات يوم الجمعة تقديم المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي للمحاكمة امام محكمة فلسطينية. وقال محمد رشيد وهو احد مستشاري عرفات لرويترز «أكد الجانب الفلسطيني موافقته وترحيبه بدعوة الرئيس الامريكي جورج بوش الى تقديم المتهمين بقتل زئيفي الى القضاء الفلسطيني بحكم خضوع المذكورين للولاية القانونية الفلسطينية حسبما تنص عليه اتفاقات اوسلو وملحقاتها. وقال رشيد الذي كان يتحدث من مقر عرفات المحاصر في رام الله ان المتهمين نقلوا في فبراير من سجن في نابلس الى المجمع الرئاسي من اجل التحقيق معهم. وقال ان السلطة الفلسطينية مستعدة للسماح لمراقبين دوليين بحضور المحاكمة. وقال «ان السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تطلب من المجتمع الدولي تسهيل عمل القضاء الفلسطيني لاتمام هذا العمل تؤكد انها ستتعامل مع هذا الملف بمنتهى الجدية وسوف لن تعترض على اعطاء المجتمع الدولي فرصة التأكد من جدية المحاكمات وجدية تنفيذ الحكم بعد ان ينطق القضاء الفلسطيني بالحكم». ويقول الجيش الاسرائيلي انه سيستمر في محاصرة مقر عرفات حتى يسلم هؤلاء. في غضون ذلك رفضت اسرائيل العرض الفلسطيني الذي أعلنه رشيد. فقد نقل صوت إسرائيل عن رعنان جيسين، المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء أرييل شارون قوله ان الدولة العبرية تصر على تسليم الفلسطينيين الخمسة ـ الضالعين في عملية الاغتيال ـ إليها حيث تمت تلك العملية على أرض إسرائيلية. ميدانياً واصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني، ونفذ عمليات توغل واجتياح لعدد من المدن، كما اعتقل المزيد من الفلسطينيين. فقد اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس سبع قرى فلسطينية غرب بلدة دورا التابعة لمحافظة الخليل بالضفة الغربية وفرضت عليها حظر التجوال وشنت حملة اعتقالات واسعة فى صفوف المواطنين الابرياء مستخدمة فى ذلك عشرات الدبابات والمجنزرات والاليات العسكرية. وذكرت القناة الفضائية الفلسطينية ان القرى التى اقتحمها الجيش الاسرائيلي أمس هى قرى البرج وبيت الروس التحتا والعليا ودير العسل التحتا والعليا والمجد وقرية السكة، يذكر ان بلدة دورا تخضع لحظر التجوال لليوم الثانى عشر على التوالي. وأكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال فتحت النار تجاه المواطنين في قرى شرق جنين، وقال شهود عيان ان تلك القرى تعاني من حصار شديد وان تلك القوات تفرض حظر التجول على القرى منذ أربعة أيام وهي فقوعه ـ جليون ـ بيت قاد ـ الشمالي ـ بيت قاد الجنوبي ـ دير غزالة ـ وعربونه. من جهة أخرى أكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال داهمت الليلة قبل الماضية مسجد بيت جالا واعتقلت من كان به من المصلين وقالت المصادر ان الأمر لم يقتصر على ذلك فقط بل انتشر القناصة في محيط النادي الارثوذكسي، وباشرت القوات المذكورة حملة مداهمة واعتقالات واسعة النطاق في العديد من منازل المواطنين وقد تركزت الحملة في البلدة القديمة ـ حارة الفواخره ـ وادي معالي ـ ساحة المغارة ـ سوق الحلال ـ السوق القديم ـ بلدة الخضر ـ حارة دار ابو موسى كما شملت مناطق السطح ـ الجناب ـ جبل هراسه ـ ومحيط الجامع. وقال شهود عيان ان عمليات تفتيش مدققة نفذتها قوات الاحتلال وان عمليات بطش وتنكيل قام بها الجنود بحق المواطنين ورافق كل هذه الجرائم اطلاق القنابل الغازية والصوتية في المنازل قبل دخولها. وداهمت قوات الاحتلال بلدة خلاليل اللوز جنوب بيت لحم ووضعت نقاطا عسكرية على بنايات للمواطنين استولت عليها. كما قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات والأسلحة الثقيلة منازل المواطنين في بلدة المزرعة الشرقية شمال رام الله مما أدى إلى إصابة مواطنة تدعى أمل محمود غرام «20» عاماً بجراح. على صعيد آخر حذر مديرالأمن العام الفلسطينى فى قطاع غزة اللواء عبدالرازق المجايدة من وقوع اشتباكات عنيفة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى فى حال اقدام القوات الاسرائيلية على دخول قطاع غزة. وقال عبدالرازق المجايدة فى مقابلة مع اذاعية بثت أمس ان الخسائر ستقع فى الجانبين الاسرائيلى والفلسطيني مشيرا الى أنه تجرى حاليا استعدادات لمواجهة مثل هذا العدوان الاسرائيلي. وأضاف قائلا ان الاحتمالات بشأن دخول قوات الاحتلال قطاع غزة واردة وان الجانب الاسرائيلى سيحتاج الى وقت طويل لانهاء مهمته، مشيرا الى أن هناك تجمعات لآليات عسكرية فى الوقت الحاضر فى منطقة صوفا وتل زعرب فى رفح لكن هذه التجمعات ليست بالقدر الذى يوحى بوجود تقدم باتجاه قطاع غزة. ومضى قائلا ان هذه التجمعات كلها عادية ولايوجد مؤشر حتى هذه اللحظة بوجود احتمالات التقدم باتجاه غزة ولكن نحن نضع فى اعتبارنا باستمرار ان كل الاحتمالات بالنسبة للجانب الاسرائيلى واردة لأنهم يملكون المعدات اللازمة لنقل الآليات العسكرية بسرعة. الوكالات
