قابلت الحكومة باستهجان شديد الموقف الذي اتخذته الحكومة الأوغندية أمس الأول بالتصويت الى جانب ابقاء قرار الادانة، الصادر من الاتحاد الأوروبي حول حقوق الانسان في السودان وتمديده الى عام آخر.وقال شول دينج وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريح لـ «البيان» أمس بأن التصويت الاوغندي المعادي يمثل عملاً غير متوقع ويأتي في ظل تطورات تتجه نحو ايجاد حل جذري للخلافات تتعاون خلالها الحكومتان. ولم تستبعد جهات حكومية سودانية ان يؤثر الموقف الاوغندي المنحاز ضد الحكومة لاعادة النظر في إطالة أمد الفترة المسموح بها لتمديد الاتفاق الموقع بين البلدين لمطاردة جيش الرب داخل الحدود السودانية. في السياق ذاته قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات لاحقة بأن الحكومة تنتظر رداً واضحاً من الحكومة الاوغندية قبل اتخاذ الخطوة اللاحقة واكتفى بالقول لم نكن نتوقع من اوغندا هذا الموقف. ووصف وزير الخارجية السودانى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل موقف الاتحاد الاوروبى بأنه متعسف وذلك بعد أن اعتمدت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة فى جنيف أمس الأول مشروع قرار المجموعة الاوروبية ضد الخرطوم حيث قررت تمديد ولاية المقررالخاص المعنى بحالة حقوق الانسان فى السودان لعام اضافي. وكشف الدكتور مصطفى عثمان عن اتفاق مسبق على ان يمرر مشروع القرار بالتراضي الا انه قال ان الحكومة السودانية اصرت على التصويت لانها كانت على ثقة من ان التصويت سيصب فى مصلحتها لولا التعسف الاوروبي. واعتبر نتيجة التصويت نجاحا للدبلوماسية السودانية خاصة وان القرار اجيز بفارق صوت واحد « 25 صوتا مقابل 24» ونوه الى تصويت المجموعة العربية والاسلامية والافريقية. وكانت اللجنة قد انتقدت القصف الجوى الحكومى على احد مراكز الامم المتحدة فى جنوب السودان كما انتقدت منع الحركة الشعبية لشيوخ القبائل من حضور مؤتمر فى نيروبي وجاءت هذه التطورات بعد يوم فقط من سماح السودان للجيش الاوغندي بمتابعة عملياته التي بدأها الشهر الماضي في الاراضي السودانية ضد متمردي جيش الرب للمقاومة، متمردين اوغنديين، وفق ما اعلن ناطق باسم الجيش الاوغندي في كمبالا. وقد اعطى السودان اوغندا مهلة حتى الثاني من ابريل لشن هذه العمليات في اراضيه في اطار الجهود لتوقيف زعيم جيش الرب للمقاومة جوزف كوني ومقاتليه ومحاولة واطلاق سراح آلاف الاطفال الذين يعتقد ان هذه المنظمة تأسرهم. واعلن الناطق باسم الجيش الاوغندي القومندان شعبان بانتاريزا ان الدولتين اقرتا ان اوغندا بحاجة لمزيد من الوقت من اجل القضاء على المتمردين. وبحسب الناطق فان مهلة هذا التمديد كانت لا تزال موضع نقاش . وكانت القوات الاوغندية فككت عدة قواعد وصادرت كميات كبيرة من الاسلحة والسيارات منذ بداية هذه العمليات في 27 مارس. الوكالات