طالبت أحزاب المعارضة في اليمن أمس باستجواب أفراد من الشرطة أطلقوا النار على متظاهرين أمام السفارة الأمريكية بصنعاء فأصابوا أربعة. وقال قيادي كبير في مجلس تنسيق المعارضة الذي نظم التظاهرة ل«البيان» ان رسالة بهذا الخصوص وجهت الى الرئيس علي عبدالله صالح غداة لقاء جمعه وبعض قيادات المعارضة لمناقشة ما جرى. وأوضح القيادي المعارض ان رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح أبدى استياءه من اعطاء ضباط في الشرطة أوامر باطلاق النار والاعتداء على المتظاهرين، حين أبلغ ان أي أعمال شغب لم تحدث وان أغلب المشاركين في التظاهرة كانوا قد شرعوا في مغادرة المكان. وأضاف: نحن مصرون على ضرورة فتح تحقيق قضائي في الحادثة حتى نتأكد من صدق التوجه الحكومي الداعم للقضية الفلسطينية والتزامها بالدستور خاصة ان ما قام به أفراد الشرطة يتناقض تماماً مع التصريحات المتشددة للقيادة تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة. وكان أربعة متظاهرين قد أصيبوا بجروح بليغة بعد تعرضهم للضرب المبرح من القوات التي تحمي مبنى السفارة ومنعتهم من الوصول الى أمام المبنى. كما اعتقلت ثلاثة آخرين اطلق سراحهم بتوجيهات رئاسية. على صعيد منفصل قررت أحزاب مجلس تنسيق المعارضة وقف العمل المشترك مع تجمع الاصلاح الاسلامي بعد قرار الأخير اقامة فعاليات منفردة مؤيدة للقضية الفلسطينية وتمزيق أعضائه بيانات لأحزاب المعارضة نهاية الأسبوع الماضي. وقال مصدر مسئول في مجلس التنسيق للمعارضة ل«البيان» الحزبان «الناصري» و«البعث» يصران على الغاء ووقف كل أشكال التعاون مع الاصلاح بينما يفضل الاشتراكي الغاء أشكال التعاون بصفة عامة واقتصارها على قضايا تنسيقية داخلية. وكان طلاب في جامعة الايمان الدينية التي يمتلكها ويديرها الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شورى الاصلاح قد منعوا الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري من القاء كلمته في مهرجان تضامني مع الانتفاضة كما مزقوا بياناً لأحزاب المعارضة.