طالب الزعيم الليبي معمر القذافي بطلاق فوري يتم بالمعروف بين العرب وأمريكا التي قال ان رئيسها جورج بوش لا حول له ولا قوة لانه مكتف بالسطوة اليهودية. وفي تصريحات اتسمت بصراحته المعهودة أدلى بها خلال مقابلة مع تلفزيون «أبوظبي» اعتبر الزعيم الليبي ان كل ما يجري هدفه تصفية حماس «من قبل الجميع» وان القمة العربية الأخيرة بيروت لم تكن قانونية. وأشاد القذافي بالسياسة التي تتبعها القاهرة ازاء التطورات الحالية والتي تتمثل في عدم مجاراة الاستفزاز الاسرائيلي المعهود الذي يهدف الى اعادة احتلال سيناء. وفي حديثه المطول لفضائية «أبوظبي» أكد الزعيم الليبي معمر القذافي ان ما يجري الآن في الساحة الفلسطينية هو «قتل وابادة جماعية ومجازر للشباب الفلسطيني وتصفية لحركة حماس لأنها باعتراف جميع الأطراف حركة خارج نطاق التسوية ولن تقبل بأي تسوية مع الاسرائيليين مهما وافق عليها ياسر عرفات وجماعته» . وأشار القذافي في مقابلة خاصة مع قناة «أبوظبي» ان الهدف مما يفعله شارون حالياً من هدم وتدمير وحصار هو تعطيل قيام الدولة الفلسطينية لسنوات أخرى وزيادة فرض الأمر الواقع .. مؤكداً مجدداً انه لا يمكن قيام دولتين بين النهر والبحر وان الحل الاستراتيجي الذي قدمه لقمة عرفات العربية هو الحل الأمثل والوحيد الذي يضمن حياة مستقرة لكل من الشعب العربي واليهودي وهو دولة «إسراطين». وجدد القذافي رفضه لكل المبادرات التي طرحت لتسوية النزاع بين العرب واسرائيل منذ صفقة ايزنهاور مروراً بمبادرة جونسون «1965» وروجز 1969، وريجان 1982، ومبادرة الأمير فهد عام 1981 ثم المبادرة السعودية الحالية والتي لم تقدم شيئاً في الحل. وأشار القذافي انه لا يرى أي فرصة لنجاح أي مبادرة عربية لأن المخطط الصهيوني لا يرى في تلك المبادرات حلاً له. وعن قمة بيروت قال القذافي انها «قمة غير قانونية» لعدم اكتمال النصاب القانوني وهو نصف القادة العرب حضوراً وبالتالي فإن قراراتها غير ملزمة، وقال ان تغيبه عن هذه القمة لم يكن احتجاجاً على طرح المبادرة السعودية ولكن لمبدأ أخلاقي لأن الجامعة العربية والقادة العرب لم يحترموا قرارات القمة السابقة في عمان عندما شكلوا لجنة سباعية بالاضافة الى الأمين العام للجامعة لدراسة المشروع الاستراتيجي لحل الصراع بين العرب واسرائيل كان يجب الانتهاء من هذا المشروع وعرضه أو تعديله». وجدد القذافي بقوله ان ليبيا ستخرج من الجامعة العربية لأنها لا فائدة منها وسيتم تغيير اسم ليبيا العربي وستعمق انتماءها الافريقي بعيداً عن العرب ومشاكلهم وذلك في اشارة واضحة الى تجاهل الجامعة العربية والقمة العربية لمشروع ومقترحات الزعيم الليبي معمر القذافي. واعتبر القذافي بأن الرئيس الأمريكي لا حول له ولا قوة لأنه جاء الى الحكم بالمال اليهودي من خلال 6 ملايين يهودي أمريكي يتحكمون بمقدرات الشعب الأمريكي في شتى المجالات ولذلك فإنه يضحي بمصلحة أمريكا في المنطقة العربية من أجل دويلة اسرائيل. وقال القذافي: يجب على العرب الآن مخاطبة أمريكا والشعب الأمريكي لأن الشعب الأمريكي عاجز أمام سيطرة اليهود مشيراً الى أهمية التحالف الأمريكي العربي لطرد السيطرة اليهودية من أمريكا كما تتحالف مع الفلسطينيين لطرد اليهود الصهاينة من فلسين. وأشار القذافي انه لا يعقل ان يقول الرئيس الأمريكي بوش عن شارون انه رجل سلام، بل الذي يتكلم هو اليهود والمال اليهودي المسيطر على الاذاعات والاعلام والمصارف والبورصات. واضاف القذافي ان المخطط الصهيوني لو نجح ستختفي الأمة العربية وربما الاسلامية من الوجود وسيسود اليهود العالم مشيراً الى ان سياسة شارون الارهابية حالياً لن تكون في صالح الدولة العبرية مستقبلا لأنه حتما سيأتي الصدام اليهودي الأمريكي لأن أمريكا الحالية ظاهرة ستنتهي يوماً مثل الدولة العثمانية، والتتار والمغول والروم وفي هذه الحالة ستظل الدولة العبرية تحت رحمة الأمة العربية من جميع الجهات ولن يغفر العرب هذه المجازر والابادة الصهيونية للدم العربي والحل الوحيد لهم هو قيام دولة اسراطين، واستشهد القذافي بتعزيز زيفي الباحث ورئيس معهد الدراسات الصهيونية الذي يشاركه الرأي في قيام دولة واحدة واستحالة قيام دولتين بين البحر والنهر. وحول مقاطعة ليبيا لتصدير النفط مثل العراق وعدم بيعه قال القذافي ان ليبيا لا تبيع نفطاً لأمريكا ولا تشتري أي منتجات ولا سلع أمريكية منذ 20 سنة وليس لليبيا أي علاقات مع أمريكا. وأشار القذافي الى الضغوطات التي تتعرض لها السعودية ومصر وبعض الدول العربية بسبب حملة التبرعات للشعب الفلسطيني، مجدداً قوله ان أمريكا لا تسير نفسها بل يسيرها اليهود وبذلك لايطمح العرب حالياً في أن تكون أمريكا في صفهم أبداً. وهاجم العقيد القذافي النظام العراقي لأنه «سبب رئيسي وحجة للأمريكان للتواجد في منطقة الخليج العربي، ومنطقة الخليج منذ الحرب الايرانية العراقية، وبعد ذلك الغزو العراقي للكويت، معتبرا ان صدام حسين لا يشكل خطراً على الكويت ولا السعودية حالياً بعد ان استفاد من دروس الماضي». وحول عدم كسر القذافي الحصار المفروض على العراق بطائرته قال ان ليبيا كسرت الحصار بعشر رحلات جوية للخطوط الليبية أسبوعياً الى بغداد ولكن لست رجل استعراض لأن مشكلة العراق والكويت عربية ـ عربية أما مشكلة ليبيا وحصارها لم تكن عربية ولذلك قرر الافارقة تحدي الحصار وفكه وتحملوا مسئوليتهم وأنا ان فعلت ذلك سيكون مفهوماً لدى اخواننا في الخليج والكويت والسعودية ان الأمر تحد لهم ونحن نريد لم الشمل وتضييق الخلافات العربية داعيا العرب جميعاً ان الحل هو الوحدة الاندماجية بين جميع الأطراف فوراً. وأشاد العقيد معمر القذافي بموقف الحكومة المصرية الدبلوماسي الرافض لجميع الضغوط الأمريكية الاسرائيلية حيث فوتت القاهرة على شارون الذي هدفه استفزاز مصر لجرها الى حرب بإلغائها كامب ديفيد لحظتها سوف تحتل سيناء من جديد مشيراً الى ان مصر تسير في الخط الصحيح وهو الضغط الشديد من جميع الاتجاهات على اسرائيل. وأوضح القذافي ان على العرب الآن انهاء حالة الزواج بينهم وبين أمريكا الى الطلاق بالمعروف طالما ان أمريكا لم تعط أي اهتمام الى أهمية السوق العربي أمام المنتجات الأمريكية والموقع الاستراتيجي والمنافذ العربية والنفط العربي، مشيراً الى ان «الطلاق بالمعروف» لازم وضروري بين العرب والامريكا،، لا بيع ولا شراء، واضاف القذافي ان العرب لم يستفيدوا من التقنية الأمريكية والعرب أمام وضع خطير الآن وعليم الاختيار موضحا ان جميع الدول العربية التي تأخذ مساعدات اقتصادية من أمريكا لم تحقق أي تقدم اقتصادي. ودعا القذافي مجدداً الحكام العرب لفتح الباب أمام الجماهير العربية طالما انهم غير قادرين وعلى الجماهير العربية الزحف لتحرير فلسطين. كما دعا الرئيس الأمريكي بوش الى التحرر من الحصار الاسرائيلي لانه الآن مثله مثل حصار ياسر عرفات الآن في رام الله موضحا ضرورة الدعوة بلجنة تحقيق دولية لما حدث من مجازر في جنين بفلسطين مثلما شكلت لجنة دولية للتحقيق في مجازر يوغسلافيا.