دعت القيادة الفلسطينية العالم أجمع للتحرك والضغط على حكومة الارهابي ارييل شارون لسحب جيشه الفاشي من المناطق الفلسطينية مشيرة الى ان سبب فشل، جولة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول يعود الى عدم تفويض ادارة بوش أية صلاحيات اليه وارسال اشارات الى شارون لعدم أخذ مهمته على محمل الجدية. وطالبت القيادة الفلسطينية كافة قوى العالم وقادته الضغط القوي على حكومة اسرائيل برئاسة ارييل شارون لسحب قواتها الغازية من الأراضي الفلسطينية وطبقا للقرارات الدولية فى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ورفع العدوان الاجرامي الذى يرتكب أبشع عمليات القتل والتدمير للشعب الفلسطينى ومؤسساته وبنيتها التحتية. وقال ناطق رسمى باسم القيادة الفلسطينية إن شعبنا الفلسطيني البطل الذى اتخذ قراره ومنذ الأزل بالدفاع عن أرضه ووطنه وحريته ومقدساته المسيحية والاسلامية جدير بأن يقف العالم الحر الى جانبه والعمل على ازالة هذا الاحتلال الاسرائيلى النازى الغاشم على أرضه ومقدساته التى يتأبط بها هذا الاحتلال الهمجى شرا. إلى ذلك اعاد ممثل السلطة الفلسطينية فى واشنطن حسن عبدالرحمن أمس اسباب فشل مهمة وزير الخارجية الامريكى كولن باول في المنطقة الى الاشارات المتناقضة الصادرة عن الادارة الامريكية خلال المهمة بما فى ذلك اجتماعات مسئولى الادارة مع مساندين كبار لاسرائيل فيما كان باول يستهل مهمته. وقال عبدالرحمن فى كلمة القاها فى مركز الدراسات العربية المعاصرة فى جامعة جورج تاون فى واشنطن ان باول «فشل فى مهمته وفشل تحديدا فى تحفيز تنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم 1402 الذى رعت الولايات المتحدة اصداره والذى يدعو الى ايقاف اسرائيل غزوها للضفة الغربية وسحب قواتها». واضاف انه بعد مرور 15 يوما من دعوة الرئيس الامريكى جورج بوش لرئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون بسحب قواته «لا تزال تلك القوات تتواجد هناك ولم يوفر (شارون) قرية واحدة (سالمة) وانا واثق ان الجيش الاسرائيلى سيدخل القرى والبلدات القليلة المتبقية». وذكر ان باول «لم يحقق ايقاف الغزو الاسرائيلي فقط بل لم يتلق كذلك جدولا زمنيا بالانسحاب الاسرائيلى رغم وعد الاسرائيليين له بمنحه مثال ذلك الجدول». واتى حديث عبدالرحمن فيما كان باول يلتقى بالرئيس الامريكى فى البيت الابيض لاطلاعه على نتائج مهمته فى المنطقة. وتابع عبدالرحمن قائلا ان مهمة باول فشلت فى تحقيق اهدافها «من تطبيق وقف لاطلاق النار الى تنفيذ لخطة تينيت وحتى تشكيل خريطة طريق تقود الى رؤية للسلام واقامة دولة فلسطينية». واكد ممثل السلطة الفلسطينية فى واشنطن حسن عبدالرحمن انه فيما كان باول يقوم بمهمته استقبلت الادارة هنا وفودا من اسرائيل اعتزمت الاضرار بمهمة باول لذا كانت الرسالة التى تم نقلها لشارون من خلال النخبة السياسية والمؤسسة السياسية فى واشنطن معاكسة تماما» لمهمة باول. وقال ان من بين تلك الاجتماعات التقاء نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى برئيس وزراء اسرائيل السابق بنيامين نتانياهو ولقاء آخر بين الاخير ومسئولين كبار فى وزارة الخارجية الى جانب دعوته لالقاء كلمة امام الكونجرس عشية وصول باول الى القدس. واضاف عبدالرحمن ان نتانياهو «قدم فى لقاءاته هنا اجندة مناقضة تماما لاجندة مهمة باول وانتقد بوش ودعا الى تدمير البنى التحتية للارهاب وهو ما يعنى به تدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية بالاضافة الى اى رمز للامة الفلسطينية». واكد الدبلوماسي الفلسطينى انه «خلال الاشهر الـ 18 الاخيرة قامت اسرائيل بتدمير منهجى لجميع مؤسسات السلطة الفلسطينية بما فى ذلك المدارس والمراكز الثقافية والمنظمات غير الحكومية». واشار الى ان شارون «يعتبر كل فلسطيني جزءا من البنية التحتية للارهاب» خالصا الى ان الرسالة التى تلقاها من واشنطن خلال مهمة باول هى «اسمع .. لا تأخذ وزير خارجيتنا على محمل الجد لانه لايمثل سياستنا» الحقيقية مؤكدا وجود نحو 200 شخصية اسرائيلية فى واشنطن حاليا للقيام بحملة دعائية من اجل شارون وممارساته. الوكالات