منعت السلطات الاسرائيلية فى مطار تل أبيب مجموعة من الأطباء وخبراء التشريح والطب الشرعى العالميين والعاملين بالتحقيق فى جرائم التعذيب من دخول اسرائيل، وأمرتهم بالعودة فى أول طائرة الى بلادهم فيما تأمل الدنمارك بدء تحقيق دولي حول مجزرة مخيم جنين. وقد حضر هولاء الخبراء بدعوة من مؤسسة القانون ومؤسسات انسانية أخرى وبتنسيق مع مكتب النائب العربى فى الكنيسيت الاسرائيلى عزمى بشارة. وذكر الدكتور بشارة فى حديث هاتفى مع قناة الجزيرة الفضائية أنه تم احتجاز الوفد بالمطار وأعيد فى أول طائرة صباح أمس الى فرانكفورت ووصل الخبر الينا بعد مغادرة الوفد الى ألمانيا. وأضاف بشارة أن اسرائيل منعت دخول تلك المجموعة من الخبراء المرموقين، وأحدهم رئيس المركز العالمى لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب فى العالم حيث عمل فى قضايا تشيلى واليونان وغيرها. وأشار الى أن الجانب الفلسطينى يحتاج لهؤلاء الخبراء فى تشخيص ومعرفة سبب الوفاة وتوقيته لتوثيق مايجرى واعداد تقارير تصلح فيما بعد لتقديم لوائح الاتهام على جرائم حرب وهذا مسعى نحن جادون فيه بالدعوة لكن اسرائيل تقف بالمرصاد لهذا المسعى وتمنعهم من العمل لأن لديها الكثير مما تخفيه. إلى ذلك صرح وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج مولر أمس ان الحكومة الدنماركية تأمل في ان تجري الامم المتحدة تحقيقات لمعرفة ما حدث بالضبط في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. وقال مولر انه سيتقدم بطلب من هذا النوع الى شركائه الاوروبيين. واضاف الوزير الدنماركي المحافظ ان هذا التحقيق يجب ان تتولى الامم المتحدة ادارته ويجب ان يحدد ما اذا كانت قد حدثت اعتداءات ومجزرة خطط لها من قبل ام ان اسرائيل تصرفت بهذه الطريقة في دفاع مشروع عن النفس. ورأى انه اذا ارتكبت اسرائيل جرائم فانها ستتحمل مسئوليتها مثل اي قوة اخرى في الحرب. وتابع حتى اذا كانت اسرائيل في حال دفاع عن النفس في مواجهة ارهابيين ومصانع اسلحة كما يزعمون، فان هذا لا يبرر تجاوزها الحدود كما فعلت على ما يبدو. واكد الوزير الدنماركي ان هذا التحقيق يأتي في مصلحة العدل ومصلحة اسرائيل في وقت واحد، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي لم يطالب حتى الآن بتحقيق من هذا النوع. ورأى ان وحده تحقيقا دوليا موضوعيا يمكن ان يكشف ما حدث فعلا في جنين. وقد طلبت اجراء تحقيق حول جنين هولندا بعد بريطانيا، وهو ما عارضته أمريكا بالطبع. الوكالات