لايزال الغموض يحيط بظروف حادث برج بيريللي بايطاليا، حيث نقلت صحيفة «لاريبوبليكا» الصادرة في روما أمس عن أحد أبناء لويجي فازولو (70 عاماً) قائد الطائرة التي تحطمت مساء الخميس في ميلانو (شمال) ، وأدت الى مقتل ثلاثة أشخاص واصابة العشرات، قوله ان والده السويسري أراد الانتحار بعدما أصيب بالافلاس، ورجح الادعاء فرضية الحادث في حين أكد أصدقاء القتيل انه كان يحب الحياة ومتزناً. وقال ماركو فازولو «عن اي حادث تتكلمون؟ ان الامر يتعلق بانتحار.. ارادوا خداعه والقضاء عليه اقتصاديا فانتحر». ونقلت الصحيفة ايضا عن فرانكو احد اصدقاء لويجي فازولو الذي تحدث اليه الاحد قوله ان الطيار ابلغه «انا مفلس. لقد اخذوا مني كل ما املك. انها مجموعة من هنا اخذوا مني اكثر من مليون دولار». وافادت «لا ريبوبليكا» ان فازولو جمع ثروته بفضل الطائرات وكان يملك شركة صغيرة لتأجير الطائرات وبيعها ايضا. واوضحت انه جمع ثروة من خلال عمله هذا لكن بدأ يخوض غمار النشاطات المالية الامر الذي قد يكون سببا في مشاكله المالية، وفق الصحيفة التي لم تفصح عن مصادرها. وكان المسئولون المحليون، جابرييلي البرتيني رئيس بلدية المدينة وروبرتو فورميجوني محافظ المنطقة، ألمحا بحذر الى احتمال ان يكون الحادث عائدا الى عملية انتحار. وقال البرتيني أمس «اعتقد انه يجب استبعاد فرضية الاعتداء. لكن لا يمكن ان نستبعد كليا فرضية العمل المتعمد من جانب شخص لم يكن مسيطرا على نفسه كليا». وأعلن فرديناندو بوماريتشي نائب مدعي ميلانو لوكالة «فرانس برس» ان فرضية الحادث مرجحة لتفسير الاصطدام. وقال القاضي من امام المبنى المتضرر لدى انتهاء زيارته لمكان الكارثة «لا يمكنني ان استبعد شيئا لكن العناصر التي نملكها تشير الى وقوع حادث».واضاف ان «الفرضية المرجحة الان هي فرضية الحادث»، مشيرا الى ان الطيار وجه نداء استغاثة قبل الاصطدام وان برج المراقبة طلب منه حينئذ الانعطاف ثم فقد اتصال اللاسلكي مع الطائرة. وتابع ان «العدد الاكيد للضحايا حتى الان هو ثلاثة قتلى» بينهم الطيار وموظف في ادارة لومباردي كان موجودا في المبنى وامرأة كانت مارة في المبنى على ما يبدو. من جهته قال داريو دامبروسيو قائد فرق الاطفاء في ميلانو ان الكارثة «ناجمة عن حادث على الارجح». من جهة اخرى ذكرت عدة صحف ايطالية أمس ان لويجي لم يوجه نداء استغاثة كما اعلن امس الأول.وكتبت «كورييرا ديلا سيرا» و«لا ريبوبليكا» و«لا ستامبا» ان الطيار تحدث فعلا عن مشكلة في عجلات الهبوط في اتصالاته مع برج المراقبة لكنه لم يوجه نداء استغاثة. ونقلت الصحف عن الطيار قوله «لدي مشكلة صغيرة في عجلة الهبوط» لدى تواجده قرب منطقة مطار ليناتي شرق ميلانو. واضافت ان برج المراقبة اعطى تعليمات للطيار بالبقاء غرب المهبط لكن الطائرة توجهت شمالا. وقالت صحيفة «كورييرا ديلا سيرا» ان قائد الطائرة قد يكون تلقى خطأ تعليمات اصدرها برج المراقبة في ليناتي لمروحية كانت تطلب في ذلك الوقت اذنا بالهبوط في المطار، في حين طلب منها برج المراقبة الابتعاد. الى ذلك قال اصدقاء لويجي انهم لا يعتقدون بفرضية انتحاره كما كان افاد ابنه ماركو للصحافة الايطالية.وافادوا ردا على اسئلة وكالة الانباء السويسرية ان فازولو كان رجلا يحب الحياة ومتزنا. ولايزال خبراء الطيران يجهلون السبب الذي جعل الطائرة تحلق فوق وسط مدينة ميلانو التي يحظر الطيران فوقها في العادة. وكان التلفزيون السويسري أكد ان الطيار أقلع من بلدة لوكارنو السويسرية الجنوبية وانه عضو في ناد محلي للطيران وانه يعمل كمدرب. الوكالات

