في خطاب انتخابي موجه لأنصار الرفاء الاجتماعي تعهد المستشار الألماني «العاقر» جيرهارد شرويدر بزيادة كبيرة في الانفاق على تحسين الرعاية اليومية لأطفال العاملين، في حين كشف زعيم معارض عن مقولات معادية للأسرة تمشدق بها شرويدر في السابق. وقال شرويدر ان حكومته يسار الوسط قد رفعت بالفعل الانفاق على الاسر إلى 53 مليار يورو (47 مليار دولار) سنويا مقارنة بنحو 40 مليار يورو عام 1998 عندما تم انتخابه. وذكر أمام البرلمان «إننا فخورون بما حققناه للاسر»، وأضاف «ونسعى لتأمين ما تحقق ولتوسيعه». ووعد الزعيم الالماني بضخ مليار يورو إضافية سنويا اعتبارا من 2003 لتمويل المزيد من مراكز الرعاية اليومية للطفل. وأقر شرويدر أن منشآت رعاية الاطفال في حالة «كارثية». وفي معظم الحالات لا تتوفر الرعاية اليومية إلا على أساس نصف يومي وفقط للاطفال من 3 إلى 6 سنوات. وقال شرويدر ان ثمة مشكلة أخرى تواجه الاباء العاملين، وتتمثل في نظام المدارس في ألمانيا حيث يحضر الطلاب الدراسة صباحا فقط ويتم إعادتهم للمنازل في بداية الظهيرة. ولا توفر سوى 13 بالمئة فقط من مدارس ألمانيا منشآت للطلاب بعد الظهيرة.وتقول المعارضة المحافظة أن الحكومة مازالت مخفقة في التحرك بشكل كاف لرفع معايير رعاية الاطفال. لكن شرويدر رد على المعارضة بقوله انه كان يتعين على الديمقراطيين المسيحيين فعل المزيد خلال فترة وجودهم في السلطة وحتى عام 1998. واتهم رئيس كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البرلمان فريدريك ميرتز شرويدر الذي تزوج أربع مرات ولم ينجب باستخدام قضايا الاسرة لتحقيق نقاط سياسية رخيصة. وتسبب ميرتز في إضحاك الحضور عندما نقل عن شرويدر قوله في بداية حياته السياسية «النباتات المنزلية والاطفال لا ينتميان لأي منزل» وقوله «السياسات الخاصة بالمرأة هي تفاصيل تافهة».وقد تحدث ميرتز، وهو أحد قادة الشيوعيين في ألمانيا الشرقية سابقا متمثلة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، عن النقطة الرئيسية في النقاش وهي «إنه عام الانتخابات». وتاريخ الانتخابات العامة هو 22 سبتمبر. ويأتي شرويدر في المرتبة التالية لمنافسه المحافظ إدموند شتويبر في جميع استطلاعات الرأي هذا العام. غير أن شعبية المستشار الالماني آخذة في الارتفاع في الاسابيع الاخيرة مما يمثل مشكلة محتملة لشتويبر. ووفقا لنظام الانتخابات في ألمانيا يقوم الناخبون بالادلاء بأصواتهم للاحزاب وليس للمرشحين الفرديين لمنصب المستشارية. ويرى المحللون أن أداء شتويبر الخالي من الحيوية ربما يساهم في تآكل التأييد الذي يحظى به حزبه. ويمثل أسلوب شتويبر البلاغي تناقضا حادا مع مهارات الخطابة لدى شرويدر والتي تشبه تقريبا تلك التي يمتلكها الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. د.ب.أ