اندلعت ما يشبه الحرب في اطار التنافس بين الفضائيات العربية على تسجيل السبق في بث أحاديث زعماء القاعدة، ورغم ان جوانب المعركة بدت واضحة لجمهور المشاهدين إلا ان المسئولين في هذه القنوات يصرون على نفي وجود تنافس طاحن في هذا الشأن. وقال مسئول في قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية انه لا يصح إطلاق وصف «المنافسة» على الشريط الذي بثته قناة «إم.بي.سي» ليلة الاربعاء ـ الخميس، والذي يظهر فيه المتحدث باسم القاعدة سليمان أبو غيث وهو يتبنى أحداث 11 سبتمبر الماضي. ونقلت صحيفة «الوطن» القطرية عن إبراهيم هلال رئيس تحرير غرفة الاخبار في قناة «الجزيرة» قوله ان ذلك الشريط «يقف دليلا على أن تنظيم القاعدة يملك شركة إنتاج أشرطة على درجة عالية من الحرفية، وهو يتولى ترويجها بين أجهزة الاعلام المختلفة». وقال ان قناة «إم.بي.سي» حصلت على شريطها من أفغانستان «بعد أن بذلت جهدا استثنائيا لأجل ذلك». لكنه في نفس الوقت اعتبر الشريط الذي حصلت عليه الجزيرة أحدث وأهم لتضمنه أول اعتراف من شخص شارك بنفسه في عمليات 11 سبتمبر. وحول فائدة بث الجزيرة لتصريح أبو غيث بعد أن «حرقته» عليها «إم. بي.سي» قال هلال «إن محتوى التصريحين مختلف، رغم ما يظهر من أنه تم تسجيلهما في نفس الجلسة» ورفض مسئول تحرير الجزيرة التوقيت الذي حددته «إم.بي.سي» لتسجيل الشريط قائلا «من المستحيل أن يكون قد تم التسجيل في شهر ديسمبر الماضي، كما قالت إم.بي.سي لان المناظر الخلفية لا تشير إلى فصل الشتاء الافغاني المعروف بثلوجه». ورجح أن يكون التسجيل قد تم في شهر أكتوبر على أقصى تقدير. وقالت «الوطن» انه يتوقع أن تشهد الايام المقبلة تنافسا من طرف أجهزة الاعلام العربية على الفوز بأشرطة وأدلة أخرى، تبين تورط تنظيم القاعدة في أحداث سبتمبر الماضي، «خصوصا بعد التوصل إلى خيوط تربط أجهزة الاعلام بالجهة التي تصدر هذه الاشرطة المثيرة للجدل». وقالت «الوطن» ان الأمر لا يخلو من انتقادات توجه إلى الجهات التي تبث هذه الاشرطة «بسبب التوقيت واثبات تهمة الارهاب على العرب، كما لم يستبعد آخرون أن تكون القنوات التلفزيونية العربية قد وقعت في شرك نصبته لها جهات استخبارية أجنبية بتهافتها على أشرطة مزورة، تم إخراجها من طرف جهات تجد ان من مصلحتها صرف النظر عن المجازر الاسرائيلية مع إصابة هدف إثبات التهمة على العرب والمسلمين في آن». د.ب.أ