اعترف الجيش الصهيوني ببقاء عشرات الشهداء تحت أنقاض مخيم جنين الذي زعم انه أجهض عشر عمليات استشهادية كانت من المقرر أن تنطلق منه في وقت ردت حكومة ارييل شارون، على انتقادات منظمة الأمم المتحدة بالقول انها تأسف لعدم قتل المزيد من الفلسطينيين في المخيم داعية لترحيل سكانه إلى الخارج. واعلنت ناطقة عسكرية اسرائيلية مساء الخميس ان عشرات الفلسطينيين استشهدوا ولا يزالون بدون شك تحت انقاض المنازل التي دمرها الجيش خلال عمليته في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية. وقالت الكابتن شارون فينجولد لوكالة فرانس برس «لقد سلمنا الفلسطينيين حتى الان 25 جثة ونعتبر انه لا يزال هناك بدون شك عشرات القتلى الآخرين تحت الانقاض». وزعمت ليس هناك من مجزرة، لكن قد يكون هناك للاسف بعض المدنيين الابرياء بين القتلى. وتابعت لقد دعينا السكان خلال العملية الى اخلاء المخيم لكن البعض بقي طوعا او مرغما ومن الممكن ان يكونوا قتلوا في المباني التي كان يختبيء فيها الارهابيون خلال المعارك الجارية والتي خسرنا فيها 23 جنديا. واوضحت نقدر عدد المنازل التي دمرت او تضررت خلال هذه العملية بمئة منزل. واضافت ان الجنود قتلوا واعتقلوا خلال العملية 10 استشهاديين فلسطينيين وضبطوا اشرطة فيديو مسجلة مسبقا يعلنون فيها مسئوليتهم عن عمليات كانوا يستعدون لتنفيذها. وذكرت فينجولد ان 23 من الاستشهاديين المئة الذين نفذوا عمليات في اسرائيل اتوا من مخيم جنين للاجئين. إلى ذلك أعرب وزير العدل الاسرائيلي مئير شيتريت عن اسفه مساء الخميس لأن مزيدا من الارهابيين لم يقتلوا خلال عمليات الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين. وقال شيتريت للتلفزيون العام الشيء الوحيد الذي آسف له هو ان مزيدا من الارهابيين لم يقتلوا في مخيم جنين للاجئين. وردا على انتقادات الموفد الخاص للامم المتحدة تيري رود ـ لارسن حول حصيلة القتلى والدمار الذي نجم عن العملية الاسرائيلية، قال شيتريت اذا كان رود ـ لارسن يحرص على هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين فليس امامه سوى اقناع بلاده النرويج بفتح ابوابها لاستقبالهم. واضاف شيتريت ان اسرائيل لا تتحمل اي مسئولية حيال اللاجئين الفلسطينيين، ولم يقدم مزيدا من الايضاحات. ا.ف.ب.
