تكشفت أكثر فأكثر مساحة الانحياز الفاضح لاسرائيل من قبل المشرعين الأمريكيين عندما أعلن أعضاء بارزون في مجلس النواب الامريكي أمس الأول انهم سيطلبون معونة طارئة، قيمتها 200 مليون دولار لاسرائيل مع سعي مشرعين امريكيين لاجازة مشروعات قوانين تحظى بتأييد الحزبين لمساندة الدولة اليهودية «مكافأة» لها على ما يبدو على حملتها الواسعة في المدن الفلسطينية.وبصورة منفصلة قدم عضوان في مجلس الشيوخ مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقدم عضوان في مجلس النواب مشروع قرار غير ملزم يعبر عن التضامن مع اسرائيل ويستشهد «باستمرار دعم عرفات للارهاب وتنسيقه». وكان اعضاء مجلسي النواب والشيوخ أجلوا مثل هذه القرارات اثناء قيام وزير الخارجية كولن باول بمهمة سلام اختتمت في نهاية الامر بالفشل في ابرام اتفاق هدنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت نيتا لاوي النائبة عن نيويورك واكبر الديمقراطيين في اللجنة الفرعية للمعونات الخارجية في لجنة المخصصات بمجلس النواب انها واعضاء اخرين في اللجنة سيطالبون بتقديم معونة طارئة لاسرائيل قيمتها 200 مليون دولار كجزء من تمويل لمكافحة الارهاب قدره 27 مليار دولار. وتتلقي اسرائيل فعلا ثلاثة مليارات دولار معونات امريكية كل عام وطلبت ما يصل الى 800 مليون دولار زيادة عن المخصصات الحالية.وقال المشروعون انهم يأملون اجازة مشروع التمويل الطاريء بحلول يونيو. وقال نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج ان الوزارة ستساند تقديم مزيد من الاموال لاسرائيل كما فعلت من قبل. وقال للجنة الفرعية «ما من شك في اننا لن نعارض التمويل التكميلي لاسرائيل». غير انه لم يحدد مقدار المعونة التي يطلبها. من جانب آخر طرح اعضاء نافذون في مجلس الشيوخ الامريكي مشروع قانون يدين ما أسموه بالارهاب الفلسطيني، ويفرض عقوبات تستهدف الرئيس الفلسطيني!!وقال السناتور الجمهوري عن كنتاكي ميتش ماكونيل خلال تقديم مشروع القانون مع السناتور الديمقراطية عن كاليفورنيا ديان فاينشتاين ان مشروع القانون هذا «يستهدف الحلقة الضعيفة في الجهود الجارية للتفاوض على حل سياسي للنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني: الرئيس عرفات». ويمنع مشروع القانون عرفات ومسئولين كبارا في منظمة التحرير الفلسطينية من زيارة الولايات المتحدة عبر الامتناع عن منحهم تأشيرات دخول ويفرض قيودا على تحركات مندوب منظمة التحرير في الامم المتحدة ومصادرة الارصدة التي يملكها ياسر عرفات ومنظمة التحرير في الولايات المتحدة. لكن الرئيس جورج بوش يملك سلطة استثناء عرفات من منع منحه تأشيرة دخول «لاعتبارات متعلقة بالأمن القومي».ويدين مشروع القانون من جهة اخرى الارهاب ضد اسرائيل ويدعو عرفات الذي وصفه اعضاء مجلس الشيوخ بأنه «شريك لا يتمتع بمصداقية» الى اتخاذ «تدابير فورية لوقف الارهاب».لكن اعضاء مجلس الشيوخ اعترفوا بأن المجلس لن يبت في مشروع القانون هذا في المستقبل القريب في حين ان وزير الخارجية كولن باول قد يعود الى الشرق الاوسط في الاسابيع المقبلة.واوضح ماكونيل ان باول سيطلع الكونجرس على نتائج مهمته الاخيرة في الشرق الاوسط.واضاف ان القرار لا يهدف الى عرقلة جهود الوساطة التي تقوم بها ادارة بوش لكنه يرمي الى «توجيه رسالة الى عرفات» تقول ان «الوقت قد حان بالنسبة اليه لعدم اضاعة فرصة اخرى» للتوصل الى السلام. من جانبه، قال رئيس الاقلية الجمهورية ترينت لوت «لا ادري ما اذا كان قرار يتخذه مجلس الشيوخ لادانه اي كان في الوقت الراهن سيكون بناء».وقد امتنع الكونجرس الامريكي حتى الان عن التدخل في النزاع لعدم ازعاج ادارة بوش. وحرض على الامتناع عن توجيه النقد الى باول الذي لم يتمكن من التوصل الى وقف لاطلاق النار من جانب الفلسطينيين ولا الى انسحاب فوري من المدن التي اعيد احتلالها من جانب اسرائيل. ا.ف.ب