حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس في مؤتمر صحفي بموسكو على ان الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يخرج عن السيطرة، اذا لم يتم وقف فوري للعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، إلا انه أكد ان بلاده لا تنوي استخدام سلاح النفط، معتبراً ان النفط ليس دبابة أو مدفعية، مطالباً بنشر قوات دولية في فلسطين المحتلة. وقال الامير سعود في مؤتمر صحفي في العاصمة الروسية انه ما لم يتحقق ذلك فإن «الشرق الاوسط بأسره سيصبح مسرحا لعدم الاستقرار، مع عواقب سيشعر بها العالم قريبا». وقال الامير سعود في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية للانباء أن المحاولات الاسرائيلية «لازالة القيادة الشرعية الفلسطينية وتصفية مؤسسات السلطة الفلسطينية تحت غطاء تدمير البنى التحتية للارهابيين، تنشر بذور التطرف في كافة أنحاء العالم العربي». وشدد الفيصل على أنه على إسرائيل أن تسمح باتخاذ خطوات نحو تحقيق السلام بسحب قواتها من المناطق والبلدات الفلسطينية المحتلة.وقال انه يجب أن يتم رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأن تتم استعادة دور السلطة الفلسطينية «لكي تلعب دورا في الحفاظ على الاستقرار في المسرح الدولي». من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية السعودي مجدداً الاسرائيليين بارتكاب «جرائم حرب»، معتبراً ان السياسة التي تتبعها حيال الفلسطينيين «بحجة محاربة الارهاب تهدد بزرع بذور التطرف في العالم العربي ما سيحمل ذلك من انعكاسات على العالم».واضاف من بين هذه التدابير «اعادة قدرة السلطة الفلسطينية على التحرك ووقف بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية وتصفيتها».وعبر وزير الخارجية السعودية عن تأييده لارسال قوة سلام دولية الى الاراضي الفلسطينية. واخيرا، تجنب الامير سعود الفيصل الرد على سؤال عن رد فعل السعودية في حال وجهت ضربة امريكية الى العراق، معبرا عن امله في ان توافق بغداد على مطالب المجتمع الدولي لتفادي احتمال من هذا النوع. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، عبر الوزير السعودي الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية ايجور ايفانوف، عن اسفه لضعف المبادلات الاقتصادية بين البلدين. واعلن ان لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي ستعقد قريبا اجتماعها الاول. وقال الوزير السعودي خلال مؤتمر صحافي ان «السعودية ستواصل انتاج النفط والعمل على ان يكون الطلب في مستوى مقبول ودعم انتفاضة الشعب الفلسطيني». وكان يرد على سؤال حول موقف الرياض حيال المبادرة التي اتخذتها بغداد بتعليق الصادرات النفطية بينما تقدمت ايران باقتراح في هذا الشأن لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). واضاف ان «النفط سيؤمن لنا وسائل للدفاع عن نفسنا في المستقبل»، مؤكدا ان النفط مورد مهم للاقتصاد الوطني وتوقيف انتاجه سيكون «كمن يطلق النار على نفسه». د.ب.أ ـ أ.ف.ب