في اطار استفزاز مبرمج عززت قوات الاحتلال الاسرائيلى دورياتها العسكرية بطول الحدود اللبنانية، ونشرت آليات ومدرعات، وأطلقت منطاداً مزوداً بأجهزة مراقبة الكترونية، فيما سقطت قذيفتان الليلة قبل الماضية داخل الأراضي اللبنانية. وتعهد حزب الله مجدداً باستمرار عمليات المقاومة في مزارع شبعا بالتنسيق مع القيادتين اللبنانية والسورية مشدداً على رفض أية ضغوط لوقف المقاومة. وذكرت مصادر امنية لبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلية عززت موقعها فى تلة الرياق فى محيط مستعمرة المطلة بأربع دبابات من طراز «ميركافا» وركزت فى الجهة الغربية منه منصة لاطلاق الصواريخ من نوع ارضـ أرض ط كما زرعت أجهزة تنصت اضافية على السياج الحدودى المحازى لسهل المرج وزودت ابراج المراقبة بكاشفات ضوئية ساطعة. من ناحية ثانية واصلت القوة الامنية اللبنانية المشتركة تسيير دوريات واقامة حواجز عند مداخل ومفارق القرى والبلدات الحدودية بجنوب لبنان لضمان عدم حصول اى اشكالات على الحدود على غرار دخول عناصر غير منضبطة واطلاق نار وصواريخ فى اتجاه الجانب الاسرائيلى وذلك لعدم اعطاء أى مبرر لاسرائيل من الاعتداء على لبنان. وشددت عناصر هذه القوة من اجراءاتها الامنية حيث اخضعت ركاب السيارات لابراز بطاقاتهم الشخصية وتفتيش السيارات لمنع غير اللبنانيين من دخول المنطقة الحدودية بدون تصريح الجيش اللبناني. على صعيد متصل صرح متحدث باسم القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور جوكسيل الليلة قبل الماضية ان قذيفتين اطلقتا من جنوب لبنان، سقطتا داخل الاراضي اللبنانية قرب الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية. وقال جوكسيل في بيان ان القذيفتين اللتين اطلقتا من منطقة صور في القطاع الغربي من جنوب لبنان، انفجرتا على تلة اللبونة المحاذية للحدود الدولية التي تبعد كيلومترين الى الشرق من المقر العام للقوة الدولية في الناقورة. واوضح ان القذيفتين اطلقتا عند الساعة 2320 بالتوقيت المحلي (2020 بتوقيت جرينتش) من مساء الخميس. وسقطت صواريخ كاتيوشا وقذائف هاون مرات عدة في شمال فلسطين المحتلة منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي في التاسع والعشرين من مارس على مدن وقرى الضفة الغربية. وبعد اطلاق هذه الصواريخ والقذائف اوقف الجيش اللبناني عشرة فلسطينيين، سبعة منهم ينتمون الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ـ وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، اللتين تتخذان من دمشق مقرا لهما. وعلى صعيد عمليات المقاومة أكد محمد قماطي نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله انه لم يتم تحديد معادلة دقيقة لتصعيد وتيرة العمليات العسكرية او لتخفيفها وسوف تبقى عملياتنا مستمرة في مزارع شبعا لتحقيق اهدافنا الوطنية ولدعم الشعب الفلسطيني في حال ارتفعت حدة العدوان الاسرائيلي داخل فلسطين». واوضح ان عمليات المقاومة تأخذ منحى متفاو تا في الفترات الزمنية لاثبات ان هذا الحق لن يموت وان المقاومة مستمرة لاسترجاع الحقوق اللبنانية مؤكدا ان المقاومة «لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحصل في فلسطين». واشار قماطي الى ان وتيرة عمليات المقاومة ارتفعت في الفترة التي كان فيها العدوان الاسرائيلي بلغ حدوداً غير مقبولة من الوحشية والارهاب والتعسف ضد الفلسطينيين قائلا ان «عمليات المقاومة الاخيرة جاءت نتيجة هذا العدوان في الوقت الذي تؤكد فيه المقاومة على حقها في تحرير الارض وتحرير الاسرى». وردا على سؤال حول موقف الحزب من الصواريخ التي اطلقها مسلحون من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» من الجنوب مؤخرا على مستعمرات اسرائيلية قال قماطي انه «ازاء ما يجري في فلسطين من مجازر وحشية وعدوان فمن الطبيعي ان تخرج مجموعة من هنا او مجموعة من هناك في بلد لا يزال فيه الاف الفلسطينيين والاف الوطنيين يتحركون ويتألمون لما يجري في فلسطين». الا ان قماطي اكد ان «ما جرى على الخط الازرق من اطلاق للصواريخ على شمال اسرائيل امر نقدره ولكن هذا لا يعني اننا كمقاومة لبنانية نؤيد ان تكون الجبهة مفتوحة بالكامل». وحول التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان قال ان هذه التهديدات ليست جديدة علينا ونحن جاهزون لاي عدوان قد تقدم عليه اسرائيل ضد لبنان معتبرا ان هذه التهديدات تصب في خانة رفع مستوى التهويل في المنطقة لايقاف عمليات المقاومة في جنوب لبنان. واعتبر قماطي ان عمليات المقاومة المشروعة لن تتوقف مهما كانت الضغوطات مؤكدا ان اسرائيل لن تتحمل نتائج فتح جبهة الجنوب. وحول انعكاسات هذه التهديدات على ابناء الجنوب قال لم تر أي نزوح بدليل ان القرى التي قصفتها القوات الاسرائيلية في كفرشوبا ومزارع شبعا وغيرها لم يخرج منها احد لان الناس هناك تعودوا على الاعتداءات الاسرائيلية وهم صامدون مع المقاومة. واضاف ان الحياة في جنوب لبنان طبيعية جدا والتهديدات الاسرائيلية لم تؤثر مطلقا على الارض وعلى الناس. وردا على سؤال حول التنسيق بين لبنان وسوريا حول العمليات التي يقوم بها حزب الله اكد قماطي ان التنسيق قائم بين الحزب والقيادتين اللبنانية والسورية على اعلى مستوى مشيرا الى ان العمليات التي تقوم بها المقاومة هي موضع تقدير واحترام خصوصا في سياقها السياسي. وحول راي الحزب بمقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لعقد مؤتمر دولي للسلام قال قماطي ان هذا الاقتراح مهزلة جديدة ومحاولة اسرائيلية لكسب الوقت والاطاحة بكل ما انجز من معاهدات ومفاوضات واتفاقات لان طبيعة اسرائيل هي الغدر والخيانة والعدوان والارهاب. الوكالات