بعد مرور اكثر من اسبوعين على ازمة حصار كنيسة المهد التي اثارت احتجاجا دوليا لا يزال الاسرائيليون والفلسطينيون غير قادرين على الاتفاق حول كيف بدأت الازمة ومن يطلق النار على من وما السبيل الى انهائها. وثبت الى الان عدم جدوى جهود الوساطة. وتأجلت محادثات مباشرة كان مقررا ان تجرى الخميس الى اجل غير مسمى بسبب خلاف حول من يجب ان يحضر ولا يزال الحل بعيدا الآن فيما يبدو كما كان دوما. لكن انهاء الازمة بين القوات الاسرائيلية خارج الكنيسة التي شيدت فوق المكان الذي ولد فيه السيد المسيح وبين المسلحين الفلسطينيين داخلها سيكون اساسيا لاي اتفاق هدنة فلسطيني اسرائيلي اوسع نطاقا. واعلنت اسرائيل ان قواتها لن تغادر بيت لحم قبل ان ينتهي الحصار الذي يمنع بدوره انسحابا شاملا للقوات الاسرائيلية من الضفة الغربية. والانسحاب الكامل وفقا لما اقترحه وزير الخارجية الامريكي كولن باول ضروري قبل ان تصبح «الهدنة» حتى تعبيرا ذا صفة. ومع هذا فان مجال الاتفاق الوحيد بين الجانبين على ما يبدو هو تاريخ بدء الحصار وهو الثاني من ابريل الجاري. ولا يوجد ما يدل على ان الازمة ستنتهي قريبا بالنسبة للمحاصرين في الداخل الذين يشكون من انهم لم يذوقوا طعم النوم عدة ليال ومن نقص الطعام. وتقول اسرائيل انه سمح بدخول مؤن للكنيسة. ويريد الفلسطينيون ضمانات بان أيا من المطلوبين في اسرائيل الموجودين في الكنيسة لن يسقطوا في يد اسرائيل او يرحلوا من المناطق الفلسطينية. ومن بين المحاصرين داخل الكنيسة اعضاء في حركة حماس الفلسطينية وجماعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. لكن اسرائيل متمسكة بانذار وجهته باستسلام المطلوبين داخل الكنيسة وان يختاروا بين المحاكمة والنفي. لكن الى الآن لم تظهر على من في داخل الكنيسة اي علامة على الانهيار رغم اساليب الحرب النفسية الاسرائيلية. ويقول الفلسطينيون ان الاسرائيليين قطعوا ايضا الكهرباء. لكن ذلك يثير وحسب سؤال آخر محير وهو اذا لم تكن هناك كهرباء فكيف يشحنون الهواتف المحمولة التي يتحدثون غالبا من خلالها مع من هم في خارج الكنيسة.رويترز