مدعوماً بالصمت العربي والدولي ازاء مجازره صعد ارييل شارون من حرب الابادة التي يشنها ضد الفلسطينيين وواصل جيشه اجتياحاته الخاطفة لمناطق السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أسفر عن 11 شهيداً واعتقال العشرات بينهم أربعة قياديين من حركة حماس والجبهة الشعبية وسط استنفار أمني اسرائيلي تحسباً لعمليات استشهادية ثأرية. واستشهد فجر أمس الفلسطيني يوسف خليل زنون (38 عاماً) جراء اصابته بعيار ناري في الرأس خلال تصدي المقاومة الفلسطينية لعملية توغل قوات الاحتلال الاسرائيلي لحي البرازيل ومخيم رفح في قطاع غزة، كما أعلن عن استشهاد كل من: منار عبدالقادر الشاعر (22 عاماً) ومراد عمر قشطة (18 عاماً) وجميعهم من سكان مدينة رفح في ذات المواجهات. وكانت قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والجرافات توغلت لعشرات الأمتار في منطقة شرق بوابة صلاح الدين في رفح تحت وابل من الرصاص والقصف لمنازل الفلسطينيين وشرعت الجرافات بعملية تجريف واسعة النطاق هناك. وتعرضت مدينة رفح لاطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة من مواقع قوات الاحتلال على الشريط الحدودي خاصة حي قشطة ـ الشاعر ـ مخيم البرازيل، مما أدى الى اصابة الطفل هاني أبو حرز (13 عاماً) بجراح خطيرة اضافة لستة آخرين. الى ذلك تم التعرف على اسم الشهيد الذي قضى جراء اصابته بعيارات نارية عدة أطلقها عليه جنود الاحتلال شمال بيت لاهيا قرب مستوطنة دوخيت شمالي قطاع غزة، وهو هيثم أسعد أبو شوشة (19 عاماً) من حي الشيخ رضوان. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات تجاه مستوطنة نقبة دكاليم، كما أطلقوا النار على موقع عسكري في مستوطنة كفاردروم وأضاف الناطق لقد سمع صوت انفجارات كبيرة في مستوطنة نحال عوز شرقي غزة داخل الخط الأخضر وان التحقيقات تجري لمعرفة التفاصيل. وأشار الى احباط ثلاث محاولات تسلل الى داخل المستوطنات الاسرائيلية في القطاع أو داخل اسرائيل. وأوضح في منتصف الليلة قبل الماضية لاحظت قوة من الجيش ثلاثة فلسطينيين مسلحين وهم يقتربون من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وان القوة أطلقت النار تجاههم مما أدى الى سقوط اثنين وقتلهما وتمكن الثالث من الفرار، حيث أعلنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي انتماء الشهيدين لصفوفها. وأكد مسئول في الحركة رفض ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي تعلن مسئوليتها عن العملية التي نفذها الشهيدان محمد ياسر ارحيم (19 عاماً) وصالح حسونة (18 عاماً) وهما من سكان مدينة غزة داخل مستوطنة نتساريم». وفي الضفة الغربية قتلت القوات الاسرائيلية اثنين من أعضاء حركة «حماس» بالقرب من نابلس، كبرى مدن الضفة الغربية، واعتقلت ثلاثة آخرين أحدهم أحد قادة الحركة في قرية خربة بني حسن. وقال مسئولون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي استخدم في عمليته طائرات هليكوبتر حربية وعشرات من قوات المشاة. وأضافوا ان اثنين من أعضاء حماس قتلا وأن ثلاثة اعتقلوا من ضمنهم حسام بدران القائد العسكري لحركة حماس، فيما شنت حملة اعتقالات طالت العشرات في بيت لحم ومحيطها من بينهم قيادي حماس خالد طافش. وقالت مصادر اسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال العملية العسكرية في مدينة نابلس. وأضافت انه تم اعتقال علي جراوات الناطق باسم الجبهة الشعبية وخالد حلبي عضو المكتب السياسي وتشتبه سلطات الاحتلال بأن المذكورين يقفان خلف ارسال سيارتين مفخختين الى مدينة القدس. وقال مدير مستشفى رام الله حسني عطاري ان الطفل محمود ابو خضرة استشهد برصاصة في الصدر اصيب بها في بتونيا المجاروة لرام الله. وقال عطاري ان فتى في الخامسة عشرة لم تعلن هويته بعد، اصيب برصاصة في الرأس صباح الجمعة في وسط رام الله، في مكان لا يبعد كثيرا من مقر البلدية. وقال ناطق باسم حرس الحدود لوكالة «فرانس برس» «عندما اوقفت دورية تضم حرس حدود وعسكريين فلسطينيا اشتبهوا في امره على طريق مجاورة لقرية عنين، شرق مدينة ام الفحم حاول الرجل المقاومة وضرب ضابطا ثم شهر سكينا لطعنه». واوضح المصدر ذاته ان العسكريين الآخرين في الدورية فتحوا عندها النار فأردوه قتيلا. وأعلن مصدر عسكرى اسرائيلى صباح أمس ان انذارات ساخنة حول نية جهات فلسطينية القيام بعمليات مسلحة واختطاف جنود للمساومة بهم حسب تعبيره لاتزال ترد الى اجهزة الأمن والشرطة الاسرائيلية. وأضاف المصدر انه تبعا لتراكم الانذارات فإن حالة التأهب القصوى ستستمر فى كافة الاماكن وعلى خطوط التماس كما يستمر الحصار العسكرى المفروض على المناطق الفلسطينية. واعلن المصدر انه بدأت تعبئة دفعة اخرى جديدة من جنود الاحتياط بدلا من الدفعة التى بدأ أمس الأول باطلاق سراحها من الخدمة والتى تمت تعبئتها فى اوامر طارئة فى بداية العملية العدوانية الواسعة فى المناطق الفلسطينية.
