الفشل الواضح لمهمة وزير الخارجية الامريكي كولن باول في الشرق الاوسط وسوء التعامل مع انقلاب وجيز في فنزويلا والتقدم البطيء في افغانستان يعطى الانطباع هذا الاسبوع بان السياسة الخارجية لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تتخبط بصورة خطيرة. لم تفلح جهود باول على مدى اسبوع من العمل الدبلوماسي الشاق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التوصل الى شيء لتهدئة الاوضاع في المنطقة. وتستشيط الحكومات العربية غضبا بسبب ما تراه من تدخل امريكي واهن فيما يأخذ انصار اسرائيل على الرئيس الامريكي عدم اعتباره حملة شارون في الضفة الغربية ضمن حربه على الارهاب. وفي خلال ايام قليلة بفنزويلا الحقت الولايات المتحدة ايضا اضرارا بالصورة التي عملت لعقود على ترسيخها كقوة تعمل من اجل الديمقراطية وحكم القانون في امريكا اللاتينية وذلك بعدم ادانتها للانقلاب العسكري القصير الذي اطاح بالرئيس هوجو شافيز. وفي افغانستان تواجه وعود الادارة الامريكية باحلال الامن واعادة الاعمار عقبات متزايدة مع فشل حامد قرضاي رئيس الحكومة المؤقتة في توسيع نطاق نفوذه ابعد من حدود كابول. ويقول ضباط امريكيون انهم يتوقعون الان ان تعمد بقايا القاعدة وطالبان الى زيادة عملياتها مع اقتراب الصيف في حين كانت القوات الامريكية قد تعجلت الامر واحتفلت على مايبدو بانتصارها باسقاط طالبان في ديسمبر . وقالت جوديث كيبر منسقة برنامج الشرق الاوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انه كان من الصعب على باول تحقيق ما هو اكثر لان البيت الابيض لم يمنحه ما يكفي من السلطة. وتضيف «حتى الآن يحاول بوش ان يتصرف بتوازن.. الرئيس ونائبه ديك تشيني بالاساس محافظان تماما وغريزيا هما مع الاسرائيليين ومع فكرة اما ان يكون الاخرين مع واشنطن او ضدها».رويترز