تعمد زعيم حزب الأمة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وضع المزيد من الملح على جرح حزبه المتفتق وأعلن بشكل واضح انحيازه للقرار المثير للجدل بتبديل، اللجان المفاوضة للحكومة الذي يعارضه بشدة ابن عم المهدي مبارك الفاضل مسئول القطاع السياسي، وفيما انهت اللجنة المشكلة من 13 عضواً الليلة قبل الماضية اجتماعاً مطولاً مع زعيم الحزب بحضور كبار المعارضين لتيار المشاركة في الحكم، تقرر تشكيل لجنة لتقييم المفاوضات التي تمت مع الحكومة خلال الفترة الماضية. وأعلن مصدر قيادي ان حزب الامة قرر تمديد التفاوض مع الحكومة لمدة ثلاثة اشهر اخرى يحدد بعدها بصورة قاطعة المشاركة في الحكم أو تبني موقفاً جديداً لكن المصدر لم يحدد ماهية الموقف الذي يتبناه الحزب حال الوصول الى طريق مسدود مع الحكومة. ووفقاً للمصدر ذاته فإن الاجتماع الذي دفع ليتواصل يوم الاثنين المقبل حفِل بمناقشات حادة جنحت الى التوتر في بعض الاحيان ما بين المؤيدين والمناهضين للمشاركة في الحكم. واعتبر المصدر ان «الاجتماع سيكون المسمار الأول الذي يدق في تابوت الانشقاق ما لم يتم تلافي ترسباته». وأضاف: «بدا واضحاً انتقال المواقف السياسية الى الخلاف الشخصي ما يصعب المهمة التي حاول المهدي القيام بها للتوفيق مما بين التيارين المصطرعين». وتشهد أروقة حزب الأمة هذه الأيام حالة من الاستقطاب الحاد وبدأت بعض قياداته الوسيطة في تبادل الاتهامات كل حسب موقفه. ولأول مرة خرج الصادق المهدي زعيم الحزب بموقف واضح معلناً انحيازه الكامل لقرار اجهزة الحزب المثير للجدل بتبديل اللجان التي تقود التفاوض مع الحكومة والتي يرأسها مبارك الفاضل. وقال المهدي في حديث نشرته الصحافة أمس انه متمسك بقرار الحزب القاضي بتبديل تلك اللجان. ونفى المهدي بشكل قاطع الربط بين تأجيل مناقشة تقرير لجنة الامير نقدالله الخاص بتقويم الاداء ومراجعة قرار الحزب بتبديل اللجان وشدد المهدي على ان المراجعة لهذا القرار غير واردة.