أبقى مجلس جامعة الدول العربية اجتماعه غير العادي على مستوى المندوبين في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الاوضاع الخطيرة وتطورات العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ودعا المجلس في ختام اجتماع استغرق ست ساعات امس الاول الى تنفيذ قرارات قمة بيروت والداعية الى التوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل وتفعيل مكتب المقاطعة العربية. وشدد المجلس على ضرورة مشاركة جميع الدول الاعضاء في الاجتماع المقبل لمكتب المقاطعة في دمشق الشهر الحالي. وجدد المجلس دعوته للولايات المتحدة خاصة المجتمع الدولى عامة لحث اسرائيل على تنفيذ قرارات مجلس الامن واخرها القرار 1403 وما طالبت به الولايات المتحدة من ضرورة الانسحاب الذى لا رجعة فيه من الاراضى الفلسطينية المحتلة وفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات الرئيس الشرعى المنتخب للسلطة الفلسطينية. وأكد المجلس ان عدم اجبار اسرائيل على ذلك والمعاملة المنحازة والمساندة التى تحظى بها اسرائيل من بعض الدول خاصة الولايات المتحدة يلحق افدح الضرر بمصداقية الجهود الامريكية ومجلس الامن الدولى. وشدد المجلس على الخطورة البالغة من محاولات اسرائيل اقتحام كنيسة المهد فى بيت لحم المقدسة واقتحام مقر الرئاسة والمساس بالرئيس ياسرعرفات ويحذر من خطورة هذه المحاولات وما يترتب عليها . ودعا المجلس جميع القوى الدولية ومجلس الامن لمنع قوات الاحتلال الاسرائيلى من وضع المنطقة أمام خطورة بالغة محملا اسرائيل مسئولية كاملة عن كافة الجرائم التى اقترفتها بوحشية . وأكد على محاكمة مجرمى الحرب الذين ارتكبوا المجازر وعلى التضامن التام مع سوريا ولبنان ورفض الاعتداءات والتهديدات ضدهما من أية جهة كانت. وحمل المجلس في بيان له حكومة اسرائيل المسئولية الكاملة عن كافة الجرائم التي اقترفتها بوحشية ضد الشعب الفلسطيني المحاصر، وأكد في هذا الصدد على متابعة تنفيذ قرار قمة عمان بشأن محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر في حق المواطنين العرب في جميع المناطق المحتلة. كما أكد المجلس الذي عقد «لبحث استمرار التدهور الخطير في الاراضي الفلسطينية المحتلة» على دعم المقاومة الباسلة المشروعة ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي ورفضه اية محاولات للخلط بين المقاومة ضد الاحتلال وبين الارهاب. واستمع المجلس الى عرض قدمه رئيس وفد دولة فلسطين محمد صبيح حول تصاعد خطورة الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية جراء الممارسات الاسرائيلية الوحشية ضد الشعب الفلسطينى والمتمثلة فى الجرائم التى تقترفها قوات الاحتلال والتى تعد خرقا فاضحا لكل القوانين والمواثيق والاعراف الدولية وفك الحصار الجائر عن المدن والقرى الفلسطينية واعتقال واسر القيادات واقتحام المخيمات خاصة مخيم جنين وارتكاب مذبحة شاملة لسكانه الابرياء. وقال رئيس وفد فلسطين ان السياسة الامريكية هى التى سهلت لاسرائيل سفك الدماء الفلسطينية موضحا ان فشل مهمة كولن باول وزير الخارجية الامريكى يعود الى الانحياز الامريكى لاسرائيل وطالب بالتوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية.