في انحياز فاضح لمجرمي الحرب وتحد صارخ للشرعية الدولية لوحت الولايات المتحدة الأمريكية باللجوء لحق النقض «الفيتو» لمنع صدور قرار من مجلس الأمن تقدمت به الدول العربية، يطالب بتحقيق دولي في مذابح جنين، ورفع الحصار عن كنيسة المهد وعن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وحث مشروع القرار العربي على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم وكذلك الحصار في رام الله حيث يحتجز الرئيس ياسر عرفات شبه اسير في مقر الرئاسة. واستخدم المشروع كلمة «مذابح» فيما يتعلق بمخيم جنين. وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة انه كان ينتظر ليرى نتائج محادثات وزير الخارجية كولن باول مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. واستدرك بقوله ان اسرائيل لم تلب نداءت باول او مطالب سابقة لمجلس الامن ان تسحب قواتها ودباباتها من المدن الفلسطينية. قال «الدبابات الاسرائيلية مازالت في كثير من المدن الفلسطينية بل ورأينا المزيد من التدهور على الارض». واضاف قوله «اذا كان الامريكيون لا يريدون التحرك او عاجزين عن التحرك او مضطرين لابتلاع اي موقف يتخذه الجانب الاسرائيلي فلعل المجتمع الدولي يمكنه بشكل جماعي ان يفعل شيئا في هذا الشأن». وسئل القدوة هل هذه اشارة الى فيتو امريكي فقال «لم اسمع بتهديدات علنية باستخدام الفيتو» وقال مشيرا الى الدول العربية «لكن يمكنني ان اخبركم موقفنا الا هو اننا ماضون نحو اجراء تصويت». غير ان مسئولين امريكيين قالوا انهم يعارضون اصدار رابع قرار في شهر لان المجلس فعل كل ما في وسعه ويجب الا يبالغ في الازمة. وقال بعض الدبلوماسيين ان واشنطن قد تستخدم حق النقض الفيتو لاحباط مشروع القرار. وقال مبعوث امريكي «نعتقد ان مجلس الامن تحدث في هذه المسألة وقال كل ما يجب ان يقال». وقد تصاعدت النداءات في شتى انحاء العالم من جماعات حقوق الانسان والاتحاد الاوروبي ومن الدول العربية مطالبة باجراء تحقيق دولي في اتهامات فلسطينية بان القوات الاسرائيلية ارتكبت مذبحة راح ضحيتها مئات الرجال والنساء والاطفال في مخيم جنين.الوكالات