يخشى الفلسطينيون ان يمتد اجتياح اسرائيل للضفة الغربية الى قطاع غزة بعد تصريح وزير الخارجية الامريكي كولن باول الاربعاء انه ينهي مهمته لتحقيق السلام في الشرق الاوسط دون التوصل الى وقف لاطلاق النار. واصطف مئات من الفلسطينيين في قطاع غزة خارج المخابز بينما قال نشطاء انهم سيحاربون اي اجتياح اسرائيلي في مدن قطاع غزة الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لاتفاقات السلام المرحلية التي تم التوصل اليها في التسعينيات. وقال علي محمد (30 عاما) «انتظر الحصول على الخبز منذ ثلاث ساعات .. الجميع يقولون ان الاسرائيليين قادمون ان عاجلا أو اجلا». وفي الاسبوع الماضي استبعد مسئولون فلسطينيون واسرائيليون في مقابلات منفصلة مع رويترز شن حملة عسكرية اسرائيلية وشيكة في قطاع غزة المكتظ بالسكان. ويقول الجيش الاسرائيلي ان معظم الهجمات الاستشهادية الاخيرة على الاسرائيليين انطلقت من الضفة الغربية وان هجومها على مدى الستة عشر يوما الماضية يهدف الى القضاء على المسلحين المسئولين عن هذه الهجمات. وقال شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي «قررنا العمل اولا في مدن الضفة الغربية لسبب بسيط. لان هناك منبع 98 بالمئة من الهجمات وليس قطاع غزة».واضاف موفاز ان قرارا بشأن ما اذا كان الجيش يحتاج الى اعادة دخول غزة مازال موضع دراسة. وقالت سيدة خارج مخبز في غزة «نحن لا نثق في الاسرائيليين. لا شيء سيمنعهم من ارتكاب مجازر هنا ايضا».وقال متسوق اخر «يقولون ان باول فشل. اعتقد ان الاسرائيليين سيوسعون احتلالهم الى قطاع غزة». واتهم مركز المازن لحقوق الانسان السلطات الاسرائيلية بأحداث نقص في امدادات الغذاء باعاقتها تدفق البضائع وخاصة الدقيق «الطحين» الى القطاع الذي يقطنه 1.3 مليون فلسطيني وسبعة الاف مستوطن يهودي.واستعدادا لغزو محتمل قامت جماعة من الرجال الملثمين المسلحين ببنادق هجومية وصواريخ مضادة للدبابات بالانتشار في ازقة مدينة غزة كل ليلة. ويقومون بزرع المتفجرات في المناطق التي يعتقدون ان الدبابات الاسرائيلية قد تمر بها.ويقول المسلحون انهم يراقبون القنابل طوال الليل لتحذير اي مدني ثم يزيلونها مع بزوغ الفجر.وقال متحدث باسم الجماعة وهو عضو بارز بحركة المقاومة الاسلامية حماس ان مثل هذه الاستعدادات تزامنت مع استعدادات مماثلة اتخذتها كل الفصائل الفلسطينية في شتى أرجاء قطاع غزة. رويترز