زعم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان جيش الاحتلال سيبدأ انسحابه من المناطق الفلسطينية الأحد المقبل باستثناء محيط مقر الرئيس ياسر عرفات وكنيسة المهد، «وهو ما اشترط له تسليم مطلوبين في المقر الرئاسي الفلسطيني واستسلام مقاتلي الكنيسة وزاد بمزاعمه حول ضرورة المفاوضات بديلاً عن الحل العسكري المستحيل». وقال بن اليعازر في تصريح للاذاعة الاسرائيلية غداة انتهاء مهمة وزير الخارجية الامريكية كولن باول الى المنطقة التي افضت الى فشل «اعتبر انه بحلول الاحد يفترض ان تنسحب قواتنا من نابلس وجنين فضلا عن رام الله جزئيا». واضاف «يجب حل مشكلة قتلة رحبعام زئيفي (وزير السياحة الاسرائيلي الذي اغتيل في اكتوبر) اللاجئين في المقاطعة» المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله المحاصر منذ 29 مارس الماضي. واوضح الوزير الاسرائيلي «امل ايضا ان تحل بسرعة مشكلة الارهابيين الفلسطينيين المسلحين الذين لجأوا الى كنيسة المهد في بيت لحم». وأعرب بن اليعازر عن اعتقاده بأن الحل الوحيد لانهاء المشاكل والنزاعات بين اسرائيل وفلسطين هو الجلوس الى مائدة المفاوضات. وقال فى تصريحات لشبكة سى.ان.ان الاخبارية الأمريكية الأربعاء ان وزير الخارجية الامريكى بذل أقصى جهوده لدفع الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى الى مائدة المفاوضات.. مؤكدا أن ذلك هو السبيل الوحيد لحل المشاكل ولا توجد هناك أية حلول عسكرية. وحول ما اذا كان ذلك يعنى الجلوس مع ياسر عرفات قال بن اليعازر انه يعنى التفاوض مع أى شخص فلسطينى طالما أنه زعيم سلام ويريد قيادة شعبه نحو السلام. وردا على سؤال حول اتهامات بتدمير الجيش الإسرائيلى أجهزة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية والحد من قدراتها حتى على مكافحة الارهاب.. قال بن اليعازر ان ذلك هو المفهوم فى جميع أنحاء العالم وليس بالنسبة لإسرائيل زاعما ان حركة فتح بزعامة مروان البرغوتى هى التى قامت بتدبير معظم العمليات الارهابية وأن عرفات الذى يرأس فتح يمكنه بالتأكيد اصدار الأوامر الى أعضائه لوقف كافة الأنشطة. وحول عودة جورج تينت الى الشرق الأوسط قريبا للترتيب لبعض الاجراءات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال بن اليعازر ان تينت رجل محترف ويمكنه الحكم على الأمور على الطبيعة وتقديم عمل طيب للطرفين ويحتمل أن يتوصل مع الجانبين الى صيغة لتنفيذ تفاهمات أمنية وافق عليها الطرفان من قبل. وقال دورى جولد كبير مستشارى رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون من جهته أن اسرائيل تخطط لسحب قواتها من معظم المدن الفلسطينية بحلول الأحد المقبل. وقال جولد فى تصريحات لتليفزيون بى بى سى البريطانى اننا لم نجعل وزير الخارجية الأمريكية كولين باول يغادر المنطقة خالى اليدين. الى ذلك اجمعت الصحف العبرية امس على فشل مهمة باول حيث قالت «يديعوت احرونوت» ان »النجاح الوحيد الذي حققه باول هو انه اعاد مؤقتا الهدوء الى الحدود بين لبنان واسرائيل بعد محادثاته مع الرئيس السوري (بشار الاسد) الذي ضغط على حزب الله». وقالت «معاريف» ان «عرفات كان يائسا الى درجة دفعته الى ان يسأل ضيفه: (هل يعني هذا انني لن استطيع ان افتح هذا الباب (المكتب الذي يطوقه الجيش الاسرائيلي فيه في رام الله)؟ (وان عرفات قال ان عزله (يمكن ان يضر بالاستقرار الاقليمي)». واضافت الصحيفة ان «فشل باول اصبح تاما عندما رفض عرفات طلباته وطالب شارون بمهلة اضافية لسحب قواته من جنين ونابلس» في الضفة الغربية. الوكالات