حذرت القيادة الفلسطينية من نوايا اجرامية اسرائيلية تجاه مقر الرئيس ياسر عرفات وطالبت مجلس الامن بالانعقاد مجدداً لفرض عقوبات على الدولة العبرية مؤكدة ان موقفها من المؤتمر شبه الدولي المقترح سيتقرر بعد مشاورات مع الاطراف العربية. وفي بيان الليلة قبل الماضية جاء «ان القيادة الفلسطينية اوضحت موقفها من اعمال العنف والارهاب خاصة في البيان الاخير الذي صدر عنها». واوضح البيان «ان القيادة تعتبر ان الشعب الفلسطيني يتعرض الان لأوسع حملة ارهابية في تاريخه وهدفها تدمير مؤسساته الوطنية وانجازاته والبنية التحتية للمجتمع الفلسطيني والسلطة الفلسطينية». واشارت القيادة الى «انها تعتبر ان كل بحث في الشئون الامنية او في عقد مؤتمر سلام يجب ان يأتي بعد اتمام الانسحاب الكامل وتنفيذ القرارين 1402 و1403 وقد اكدت القيادة الفلسطينية لباول ان موقفها تجاه مؤتمر السلام الدولي المقترح سوف يتحدد بعد التشاور مع الدول العربية الشقيقة واللجنة الرباعية التى عقدت في مدريد». واضاف البيان ان «كل التطورات التي وقعت تدل على ان حرب شارون ضد شعبنا على نطاق واسع ولم تعمل لتنجح ما اعلنه الرئيس بوش واللجنة ومهمة باول رغم بذله اقصى جهوده لايقافها».ودعت القيادة الفلسطينية «المجتمع الدولي واللجنة الرباعية وخاصة مجلس الامن الى الانعقاد مجددا بسبب رفض اسرائيل تنفيذ قراراته كما تدعو القيادة الاشقاء العرب والمجتمع الدولي والامم المتحدة الى تحرك فعال لادانة هذا الموقف الاسرائيلي الارهابي وفرض العقوبات بحقه».واتهمت القيادة حكومة اسرائيل بأنها «ما زالت تعطل كل فرص تحقيق السلام وكذلك جهود الوزير باول وجميع الجهود الدولية الاخرى كما انها ترفض تنفيذ القرار 1402 الداعي للانسحاب الفوري». واعتبر البيان ان اسرائيل «لديها نوايا اجرامية للاعتداء على مقر الرئاسة كما ان الموقف في بيت لحم وكنيسة المهد يشير الى مواصلة اسرائيل خطتها في محاولة اقتحام الكنيسة». وقال ان «حملة شارون الارهابية ادت الى اعتقال الالاف من ابناء شعبنا ولا يزال الشهداء والجرحى يسقطون يوميا على اوسع نطاق بفعل الاجرام العنصري النازي للجيش الاسرائيلي». واضاف البيان انه «من المؤسف ان باول لم ينجح في اقناع الاسرائيليين وقف هذه الجرائم بسبب اصرار حكومة شارون وقيادة جيش الاحتلال العنصرية على مواصلة حرب الارهاب والقتل والدمار ضد شعبنا وسلطتنا الوطنية وضد امتنا العربية». وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لشبكة «بي.بي.سي» البريطانية لقد قلنا للوزير باول اننا نريد السير على الطريق معك من أجل التوصل الى حل لأن كل مدننا أعيد احتلالها من جانب الاسرائيليين ولأن هناك جثثا لنساء وأطفال لاتزال تحت أنقاض المبانى التى هدمها الاسرائيليون فى مخيم جنين منذ عشرة أيام ولم نتمكن من انتشالها حتى الآن. وأكد عريقات قائلا اننا نطلب أن تأتى لجنة تحقيق لترى المذبحة التى ارتكبها الاسرائيليون الذين دمروا كافة سبل المعيشة فى المخيم. وأضاف قائلا اننا نريد تحقيق الخطوة الأولى وهى قبول وقف اطلاق النار، ولكن شارون أبلغ باول بأنه ليس مستعدا لذلك الآن وانه سيواصل شن الهجمات وعمليات التوغل فى المناطق الفلسطينية. وعزا أحمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطينى اسباب فشل مهمة وزير الخارجية الأمريكية كولن باول كونه لم يغير من المطالب الاسرائيلية التى حملها الى الرئيس عرفات بأن يملى عليه التخلى عن ارضه وعن وطنه وعن مستقبل فلسطين وعن المقدسات الاسلامية والمسيحية ويتهم الرئيس عرفات نفسه بالارهاب بينما هو قائد مقاومة وقائد تحرر وطني. وأكد عبد الرحمن فى تصريحات ادلى بها بالهاتف لمحطة تلفزيون المستقبل اللبنانية الخاصة ان توظيف الجانب الأمريكى العدوان الاسرائيلى لابتزاز السلطة الفلسطينية لن يؤدي الى نتيجة وما الاتهامات الزائفة التى يرددها باول وغيره من المسئولين الأمريكيين ما هى الا للتغطية على العدوان الاسرائيلى وعلى الاحتلال والاستيطان وعلى المذابح التى تصيب الشعب الفلسطينى وآخرها مذبحة مخيم جنين.
