مع التحذيرات من كوارث وبائية في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس بعد مجازر الصهاينة فيهما مازالت فصول هذه المجازر تتكشف مرجحة الرواية الفلسطينية حول اعدام المئات في المخيم ودفنهم تحت أنقاض منازلهم. وحذرت منظمة الصحة العالمية من امكانية انتشار الاوبئة فى مخيم جنين على غرار وباء الكوليرا والدفتيريا، كما نبهت فى بيان لها الى ضرورة السماح للجرحى بتلقى العلاج. ويأتى هذا التحذير فى الوقت الذى يصر فيه الصليب الاحمر الدولى على ضرورة التزام السلطات الاسرائيلية باتفاقات جنيف عبر مساعدتها فى البحث عن جثث الضحايا وتسليمها للصليب الاحمر الدولى بما يمكن عائلات الضحايا من التعرف على جثث ذويهم. وقال سامى شعشع الناطق الرسمى باسم «الاونروا» لراديو لندن أمس ان ثمانية الاف نسمة تم تهجيرهم من مخيم جنين فيما عاش ما بين اربعة وخمسة الاف شخص ايام الحصار والقصف والقتل كاملة وان المنازل التى تم تدميرها قد جمعت بحيث شكلت جبلا من الركام. وحذر محافظ مدينة نابلس العميد محمود العالول من كارثة بيئية خطيرة بسبب تكدس جثث الشهداء تحت أنقاض المنازل المهدمة التى عجزت فرق الانقاذ عن انتشال معظمها. وشدد العالول فى تصريح أمس على خطورة الوضع بيئيا بسبب تكدس القمامة فى المدينة والمخيمات والقرى التى تخضع للحصار الاسرائيلى المشدد منذ بدء الاجتياح. وحول المشاهد التى رآها فى مخيم جنين قال احمد الطيبى العضو العربي في الكنيست «لقد كنت من اوائل من نجحوا فى الدخول الى جنين والانطباع الذى خرجت به من الجولة داخل المخيم يختلف تماما عن كل مايقال عن المجازر التى وقعت هناك، ان ماحدث هناك كارثة، فالقوات الاسرائيلية دخلت المخيم من اجل تفريغه من السكان». واضاف الطيبى ان القوات الاسرائيلية قامت بقتل السكان داخل البيوت ثم هدمتها على اصحابها، ان رائحة الموت تفوح هناك فى كل مكان. وقال لقد شاهدت بنفسى اثنتى عشرة جثة محترقة تماما، وكل البيوت التى قمت بمشاهدتها تعرضت اما للدمار اوالحريق اوالقصف بالمدافع الآلية والدبابات والصواريخ او بالبلدوزرات، ان ماحدث لايمكن تصديقه على الاطلاق، ان سكان المخيم تعرضوا لمجزرة حقيقية. وعن الروايات التى استمع اليها مما بقى من النساء والشيوخ فى المخيم قال، اعدامات ميدانية ومجنزرات سارت عليها وشبان وضعوا على ظهورهم علامة وكتبوا عبيل أى مخرب بالعبرية وهذا يعنى انه ذاهب الى الموت ومعاق حركيا يهدم عليه البيت بالرغم من صراخ والدته أخرجوه أخرجوه. الوكالات