كشف مصدر حكومي في صنعاء ان السلطات اليمنية كثفت من اجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع سلطنة عمان، كما عززت الحراسات الأمنية على عدد من السفارات والمكاتب الأجنبية العاملة في صنعاء. ونسبت اسبوعية «الوحدة» أمس الى مصادر مسئولة القول ان قيادة وزارة الداخلية أصدرت مؤخراً توجيهات صارمة الى كل من مدراء أمن محافظات المهرة وحضرموت ومأرب تقضي بتكثيف الدوريات على الشريط الحدودي اليمني ـ العماني، مشيرة الى ان هذه التوجيهات جاءت عقب قيام قطاع للطرق الأسبوع الماضي بمهاجمة سيارة كان على متنها اثنان من مواطني سلطنة عمان، وثالث هندي الجنسية. وأشار المصدر الى ان أجهزة الأمن مازالت تتعقب الجناة في هذه المحافظات، فيما تم تكثيف الدوريات الأمنية على الشريط الحدودي احترازاً لأية أعمال مشابهة قد تحدث لاحقاً، خصوصاً انها تستهدف ضرب منفذ سياحي بدأت تشهده اليمن بشكل لم يسبق له مثيل من قبل عبر بوابتها الشرقية. وأكدت المصادر نفسها ان مدير شركة «شمبرجر» النفطية الأمريكية العاملة في محافظة مأرب (170 كيلومتراً الى الشرق من صنعاء) أبلغ ادارة أمن المحافظة بأن شركته تلقت رسالة تهديد باختطاف السيارات التابعة لها من قبل مجموعة تتواجد على خط طريق صافر، الأمر الذي اضطرهم الى ايقاف سيارات الشركة عن الحركة حتى ابلاغهم بالاجراءات الأمنية التي اتخذت بحق العناصر التي وجهت لهم هذا التهديد. على صعيد آخر صدرت مؤخراً توجيهات أمنية عليا تقضي بتعزيز الحراسات الأمنية على عدد من السفارات والمكاتب الأجنبية العاملة في صنعاء. وصدرت هذه التوجيهات اثر انفجار قنبلة صوتية الاسبوع الماضي بجوار فندق دار الحمد الذي يقع قرب السفارة الروسية، وركزت على تعزيز الحراسات الأمنية على مقر مكتب الأمم المتحدة والسفارات الأمريكية والبريطانية والمصرية والأردنية وغيرها. وتأتي هذه الاجراءات الاحترازية في ظل استمرار الحملة الأمنية المتواصلة ضد ما تصفه السلطات بالعناصر المتطرفة في اطار حملة مكافحة الارهاب. وكانت الحكومة اليمنية في اجتماعها الاسبوعي الثلاثاء طلبت من وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي تقديم تقرير متكامل عن الانفجارات التي شهدتها العاصمة صنعاء مؤخراً على أن يقدم لاجتماع المجلس في الاسبوع المقبل.