طالبت السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق في مجزرة مخيم جنين الذي ما زالت قوات الاحتلال تمنع الناشطين الصحافيين من الوصول اليه وتضيق عمل منظمات الاغاثة في وقت اعترف جيش الاحتلال باستخدام المدنيين، دروعاً بشرية فيه حتى ان رئيس جهاز الاستخبارات فيه لم يقو على مشاهدة مقاطع تلفزيونية تظهر بشاعة المجزرة. وطالب د.صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الليلة قبل الماضية الأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتحقيق فيما ارتكبته القوات الاسرائيلية من جرائم حرب ومذابح ضد الشعب الفلسطينى فى مخيم جنين. ونقل تلفزيون الـ «بى بى سي» البريطانى عن عريقات قوله ان هذا المخيم يخضع لسلطة الأمم المتحدة ولذلك فاننا ندعو الى تشكيل لجنة من الأمم المتحدة للتحقيق فيما حدث فيه لسكانه الفقراء الذين يبلغ عددهم 15 ألف فلسطيني، وهو ما ورد في رسالة مباشرة إلى عنان من عبدالواحد بلقزيز أمين عام منظمة المؤتمر الاسلامي. وقال اننى أعتقد أن المتحدثين الاسرائيليين بمافيهم المتحدثون باسم شارون ووزارة الخارجية الاسرائيلية لن يمكنهم بتصريحاتهم اخفاء حقيقة جرائم الحرب التى ارتكبها الاسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني ولن يمكنهم اخفاء حقيقة الدمار الذى حدث فى جنين وغيرها من المدن الفلسطينية. وكانتوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» أكدت ان قوات الاحتلال تضيق عمل المنظمة الدولية فى مخيم جنين. وقال بيان لرئاسة وكالة الغوث صدر فى غزة ان القوات الاسرائيلية منعت توزيع المواد الغذائية على سكان المخيم وان الدبابات الاسرائيلية منعت طواقم «الاونروا» من مواصلة عملها. واشار بيان الاونروا الى ان السماح لاعداد بسيطة من موظفى الاونروا بالدخول الى المخيم لا يساعد على اداء المنظمة الدولية لمهماتها، وطالب بضرورة السماح للآليات الثقيلة بدخول المخيم لرفع الانقاض والبحث عن جثث المفقودين خاصة ان الناس فى المخيم يسمعون حتى اللحظة أصوات استغاثة وصراخ تحت الانقاض. كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من المحامين والباحثين الميدانيين اثناء محاولتهم دخول مخيم جنين للاطلاع على الأوضاع المأساوية ومجازر جيش شارون الارهابي واجراء مقابلات مع المواطنين والأسر المنكوبة والتي تقيم حالياً في بلدة رمانة المجاورة. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية ذكرت في نشرتها الانجليزية أن جنود جيش الاحتلال استخدموا مواطنين فلسطينيين من الاراضي المحتلة دروعا بشرية لحماية أنفسهم من البيوت الفلسطينية التى اعتقدوا أنها مفخخة. ونقلت الصحيفة عن جنود شاركوا في اقتحام بيوت في مخيم جنين شهادات تؤكد ذلك حيث ذكر ضابط اسرائيلى للصحيفة أنه أمر فلسطينيين بالدخول الى بيت اعتقد أنه مفخخ. واعترف الجنرال أهارون زئيفى قائد الاستخبارات العسكرية بالجيش الاسرائيلى بامكانية أن تكون القوات الاسرائيلية قد ارتكبت أخطاء فى جنين. جاء ذلك فى مقابلة هاتفية مع شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية مساء الثلاثاء ردا على سؤال عن كيف يمكن للقوات الاسرائيلية للتمييز بين المطلوب القبض عليهم والأبرياء فى مثل هذه الظروف الصعبة فى مدينة مثل جنين. وواجهت مذيعة الشبكة زئيفى بالصور التى خرجت من جنين وبالزيارة التى قام بها مراسلو «سى ان ان» نفسها للمدينة و ما تضمنته هذه المشاهد من تسوية للبيوت بالأرض. الوكالات