كشفت سلطات الادعاء الامريكية انها تريد حصر فرصة الاطلاع على نصوص التحقيقات مع مقاتلي القاعدة في سجن جوانتانامو في أضيق نطاق، وتزامن هذا مع تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» يفيد ان ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خلصت إلى ان اسامة بن لادن زعيم التنظيم كان في تورا بورا عندما بدأ الطيران الأمريكي قصفها 30 نوفمبر لكنه فر ولم تلاحقه القوات البرية الأمريكية. وجاء الحظر الأمريكي على اعترافات مقاتلي القاعدة بعد ان طلب محامو الأمريكي جون ووكر لينده المتهم بالانتماء لحركة طالبان الاطلاع على تلك النصوص في مسعاهم لتبرئة موكلهم. وتقدم المدعون بمذكرة الى القاضي تي.اس.ايليس في محكمة بمدينة الاسكندرية في ولاية فرجينيا يطلبون فيها اصدار امر تحفظي لحماية نصوص المقابلات مع السجناء قائلين انه ضروري للامن القومي حسبما كشفت اوراق القضية. وطلب محامو لينده من الحكومة الامريكية الكشف عن هويات اولئك المحتجزين في جوانتانامو بكوبا الذين ادلوا باعترافات بشأن المزاعم الخاصة بالمتهم الامريكي. وقال الادعاء في مذكرة من اجل امر تحفظي على نشر الوثائق «تريد الحكومة منع نشر المعلومات المتضمنة في التقارير الملحقة بشأن المحتجزين في خليج جوانتانامو بكوبا». واضاف «المقابلات الجارية مع كثير من المحتجزين في جوانتانامو تمثل جهدا قوميا منسقا لاستجواب اعضاء القاعدة ومنظمات ارهابية اخرى». وتابع «هويات المحتجزين بالاضافة الى الاسئلة والطرق المستخدمة في المقابلات شديدة الحساسية والسرية». وقال الادعاء ان المعلومات التي ادلى بها المحتجزون خلال المقابلات ربما تكون «شديدة الاهمية» للأمن القومي نظرا لان المحتجزين ربما يكشفون معلومات تؤدي الى تحديد والقبض على ارهابيين آخرين مشتبه بهم. من جهة أخرى قالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان مسئولي المخابرات لديهم ما يعتبرونه ادلة قاطعة تم التوصل اليها عن طريق الاستجوابات ومراقبة الاتصالات تفيد ان ابن لادن كان في تورا بورا على الحدود الشرقة الجبلية في افغانستان عندما بدأت المعركة لكنه فر خلال الايام العشرة الاولى من شهر ديسمبر . ونقلت الصحيفة عن مسئولين من المخابرات قولهم ان مقاتلي تنظيم القاعدة المحتجزين الذين جرى استجوابهم كل على حده اعطوا روايات متسقة تصف خطابا ادلى به ابن لادن للمقاتلين في كهوف وانفاق في تورا بوروا. وقال مسئول لم ينشر اسمه «لا اعتقد انه يمكن تأكيد ذلك تماما لكننا خلصنا الى انه كان هناك وهذه النتيجة تعززت بمرور الوقت». واعترف مسئول بارز عن مكافحة الارهاب للصحيفة قائلاً «افسدنا الامر بعدم الوصول الى تورا بورا قبل ذلك وبترك العمل كله للافغان». وأضاف «ومن الواضح ان القرار جاء عندما بدأنا قصف تورا بورا وقررنا فقط ان نقصفها لان هذا هو الوقت الذي فر فيه... لم ننشر قوات برية امريكية رغم كل الكلام الجريء وهذا هو ما تعين علينا تغييره منذ ذلك الحين».