انحسرت وتيرة غضب الشارع العربي وتوقفت المظاهرات الشعبية تنديداً بالعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، فيما عدا مظاهرة نسائية في العاصمة اليمنية صنعاء منعتها قوات الأمن، ، فيما تتواصل حملات جمع التبرعات لإعمار ما دمره الجيش الاسرائيلي من منشآت ومساكن للفلسطينيين في مدن الضفة الغربية، مع استمرار مؤتمرات التنديد والشجب والادانة داخل مقرات الأحزاب، تحت ضغط قوى الأمن التي تحاصر التحركات الجماهيرية. ففي صنعاء منعت قوات الشرطة اليمنية مئات المتظاهرات من الوصول الى مقر السفارة الأمريكية احتجاجاً على الانحياز الأمريكي لاسرائيل. وأغلقت شرطة مكافحة الشغب شارعا رئيسيا يقع فيه مقر السفارة لمنع نحو ألف امرأة من الاقتراب من المبنى الواقع في ضاحية الشيراتون، شرق صنعاء. وسمحت السلطات لممثلات عن المظاهرة بالدخول إلى السفارة لتسليم رسالة «نساء اليمن إلى الولايات المتحدة». وجاء في الرسالة أن «الشعوب العربية لن تنسى الموقف الامريكي المنحاز بشكل فاضح للكيان الغاصب ودعمها غير المحدود للسفاح شارون في ارتكاب جرائمه». وحذرت الرسالة الولايات المتحدة من أن «المصالح الامريكية في وطننا العربي والاسلامي لن تكون في مأمن ما دامت باقية على مواقفها المنحازة». وحيت المتظاهرات «صمود المرأة الفلسطينية التي أفشلت بصمودها ورباطة جأشها كل المخططات والرهانات الصهيونية». وفي القاهرة انكمشت المظاهرات أمام الجامعات وحول السفارتين الاسرائيلية والأمريكية، وعقد مؤتمر سياسي للأحزاب في مقر الحزب الناصري بوسط القاهرة، والذي لا يسع إلا العشرات في شقة صغيرة، وحضر المؤتمر ابراهيم شكري رئيس حزب العمل المجمد حكومياً، وضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري وعدد من رؤساء النقابات. وندد الحاضرون بالمذابح الاجرامية البشعة التي تذكر بالممارسات النازية. ونوهت بأن الممارسات الوحشية لحكومة شارون لن تؤدي الى استسلام القيادات الفلسطينية ولكنها سوف تزيد من صلابة وقوة المقاومة الفلسطينية للاحتلال حتى يرحل وتقام الدولة الفلسطينة وعاصمتهاالقدس الشريف. وتحت قبة البرلمان تقدم عدد من نواب المعارضة والمستقلين بمذكرة تطالب بإلغاء 12 اتفاقية تعاون مع اسرائيل. وأكد النواب ان الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل والتي صادق عليها برلمان سابق وفق أحكام الدستور تقضي بامكانية الغائها حسب رغبة أي من الطرفين وهو أحد النصوص التقليدية في أي اتفاقيات دولية توقع بين طرفين أو أطراف عدة شريطة ابلاغ الدولة الثانية بالقرار. وأشار النواب الى ضرورة اعتبار هذه الاتفاقيات مرحلة والغيت من تاريخ مصر السياسي والاقتصادي بعد أن ثبت عدم جدوى هذه الاتفاقيات في حمل اسرائيل على استكمال مسيرة السلام مع الدول العربية وفي المقدمة الجانب الفلسطيني وهو أحد الملاحق الرئيسية في اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين الطرفين. وقال نواب البرلمان في المذكرة التي سيطالبون فيها باحالة اقتراحهم الى لجان البرلمان المختصة الاقتصادية والزراعية والعلاقات الخارجية والتشريعية أو الى اللجنة العامة مباشرة أنه قد ثبت بالدليل القاطع أن اسرائيل غير راغبة في تحقيق السلام مع جيرانها في الأمة العربية وما زالت تتمسك بمشروع حلمها الأكبر دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات وتخليها عن التزاماتها في اتفاقيات أوسلو ومدريد والقاهرة وعودتها الى احتلال الأراضي الفلسطينية المحررة. 15 لجنة سورية لجمع التبرعات وفي دمشق أعلن أحمد عبد الكريم رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الانتفاضة ان الشعب السورى قدم حتى الآن مبلغ 8 ملايين دولار لدعم الشعب الفلسطينى فى محنته وان اللجنة تواصل عملها من خلال الفروع المختلفة فى كافة المحافظات السورية لمواصلة جمع التبرعات المالية والعينية. وقال عبدا لكريم فى تصريحات صحفية أمس انه تم تشكيل 15 لجنة لجمع التبرعات اضافة الى اللجان القائمة اصلا فى جميع المحافظات وقامت حتى الان بجمع الملايين من تبرعات الشعب السورى من مختلف فئاته. وفي الكويت كشف يوسف المعراج رئيس لجنة الاغاثة بجمعية الهلال الأحمر الكويتية عن تشكيل لجنة كويتية للمشاركة في اعادة اعمار المناطق المتضررة في فلسطين. وقال ان اللجنة ستتخذ مقراً لها في احدى المناطق الفلسطينية وذلك لتسلم الطلبات ودراساتها وعلى ضوئها سيتم تحديد صرف الاعانات والتبرعات. وقال ان حصيلة اليوم الأول من حملة جمع التبرعات بلغت 21 مليون دولار أمريكي. الوكالات