وسط نفي اسرائيل لمفاوضات جارية في وارسو رجح رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون عقد مؤتمر دعا له حول السلام في يونيو المقبل في الولايات المتحدة حيث ظهرت بوادر تراجع في موقفه، بعدم ممانعته حضور ياسر عرفات حال التزامه بالسلام، وهو المؤتمر الذي استبعد نجاحه وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شلومو بن عامي الذي دعا إلى مؤتمر دولي يدمج مبادرة كلينتون بالمبادرة السعودية. وقال شارون الليلة قبل الماضية بأنه من المحتمل أن يعقد المؤتمر الاقليمى للسلام فى الشرق الاوسط الذى اقترحه فى وقت سابق من هذا الاسبوع فى شهر يونيو المقبل وربما يكون فى الولايات المتحدة. وقال شارون فى تصريحات ادلى بها للتلفزيون الاسرائيلى ونشرتها صحيفة «هآرتس» بانه بحث مسألة المؤتمر الاقليمى مع وزير الخارجية الامريكى كولن باول. واضاف شارون قائلا انه سوف يرأس الوفد الاسرائيلى اذا ما شارك فى المؤتمر رؤساء من دول المنطقة. وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة «فرانس برس» ان اسرائيل ستسمح للرئيس الفلسطيني بحضور مؤتمر السلام الذي اقترحت عقده وتدعمه الولايات المتحدة اذا برهن على التزام فعلي بالسلام. وأعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني مساء الثلاثاء ان بلاده على استعداد لاستضافة طاولة مفاوضات حول الازمة في الشرق الاوسط. وقال برلسكوني للصحافيين ابلغت الاطراف المهتمة اننا على استعداد لاستضافة طاولة مفاوضات في روما، مضيفا انه يعود لهذه الاطراف ان تتخذ قرارها. واضاف تلقيت سلسلة من الردود الايجابية من قبل زعماء الاسرة الدولية في ما يتعلق بهذه الامكانية. لكن شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي السابق استخف بفكرة مؤتمر شارون مؤكداً استحالة عقده من دون عرفات الذي وصفه بثائر مستعد للتضحية بآلاف الفلسطينيين وان دبابات شارون هي الوقود الذي يحرك الثورة الفلسطينية. وقال بن عامي في حديث لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية لا فائدة من التفاوض بشكل مباشر مع عرفات، والحل يجب ان يكون دوليا، أي حل دائم يستند الى المبادرة السعودية والى خطة كلينتون اللتين تكملان بعضهما البعض، خطة كلينتون للحل تغلق عملياً الثغرات وهذه هي ايجابياتها، فهو يتحدث عن الانسحاب من 97% من مساحة الضفة الغربية، والعودة لحدود قريبة من حدود 1967، مع تبادل في الأراضي، وابقاء ثلاث كتل استيطانية، واعتماد عاصمتين لدولتين في القدس، وإذا وقع عرفات على اتفاق، فهو لن يساوى الورق الذي وقع عليه، لأن عرفات لا يحترم الاتفاقيات، فهو يؤمن بالمراوغة أبداً، ولذلك يجب أن تكون هناك تسوي دولية. وأضاف يجب عقد مؤتمر دولي بمشاركة الأوروبيين غير مفتوح وبدون شروط مسبقة وليس مثل ما يدعو اليه شارون، نحن بحاجة الى جدران واقية كتلك التي حددها كلينتون، والا تطرقوا في مؤتمر كهذا الى حق العودة وحتى إلى قرار التقسيم. إلى ذلك قال السفير الاسرائيلي في وارسو شيفاتش فايس أمس بأن الشائعات التي أشارت إلى وجود تحركات باتجاه إجراء محادثات حول السلام في الشرق الاوسط في العاصمة البولندية وارسو هي مجرد تكهنات مثيرة للضحك قبيل الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز إلى بولندا اليوم الخميس. وكان القادة البولنديون بمن فيهم رئيس الوزراء ليزيك ميلر ومستشار الرئاسة للامن القومي ماريك سيويك، عرضوا رسميا الاسبوع الماضي استضافة محادثات السلام في الشرق الاوسط في وارسو. وقال فايس لوكالة الانباء الالمانية في حديث أجري معه عبر الهاتف إن لدينا بالفعل 11 إلى 12 عرضا من مدن ترغب في استضافة محادثات السلام، ولكننا ننتظر في الوقت الحالي نتيجة مهمة وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول. وقال فايس القضية الاساسية ليست أين يمكن عقد (مثل هذه المحادثات) ولكن ما الذي ستتضمنه.د.ب.ا
