في وقت تحدى شبان من قرى رام الله حظر التجول واصل جيش الاحتلال اجتياح البلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة واعتقل المئات ومنع الطواقم الطبية من الوصول للجرحى،، فيما ناشدت القيادة الفلسطينية العالم التحرك العاجل لانقاذ كنيسة المهد والمحاصرين داخلها من البطش الصهيوني الذي وصل الى قطاع غزة بالتوغل في بيت حانون وقصف بيت لاهيا واشتباك مع مقاومين أسفر عن استشهاد أحدهم بقذيفة دبابة. وخرج سكان قرى وبلدات بيرنيالا والجيب والجديره وضاحية البريد والرام قرب القدس وغيرها الى عملهم ومؤسساتهم رغم فرض حظر التجول عليها منذ فجر أمس. ولم يكترث المواطنون في قرى بدرس ـ شقبا ـ القبية ـ أبو قش ـ دور القرع ـ عين سينيا ـ وسردا بتهديدات قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت للالتزام بمنع التجول المفروض. فيما أكدت مصادر وجود عدد من المصابين في منطقة دير دبوان برام الله يمنع الاحتلال اسعافهم. وقال شهود عيان ان الدبابات أطلقت قذائف على مقر الأمن الوقائي الفلسطيني في قرية بلعا قرب طولكرم وان القوات بدأت عمليات تفتيش للمنازل، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في الساعة الأولى من اجتياح هذه القرية. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أربعة من عناصر حركة حماس خلال اعادة احتلال طولكرم أمس الأول. كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس أكثر من 400 مواطن من مخيم عسكر فى محافظة نابلس وأصابت أكثر من 5 مواطنين بجراح جراء اطلاق النار على المخيم. وكانت قوات الاحتلال واصلت أعمال التفتيش والمداهمة لمنازل المواطنين فى الجهة الشمالية من المخيم وجبل عسكر حيث شوهد 6 شاحنات كبيرة تقوم بنقل الأسرى الى معسكر حوارة الاحتلالى القريب من المخيم. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتقلت مسئول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فى المدينة وابنه. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس حملات تمشيط واسعة النطاق فى ظل حصار عسكرى وامنى وحظر تجول على بلدة «العيسوية» بالقدس حيث تخضع البلدة واربعة احياء ومناطق فى القدس لحظر تجول بحجة منع وقوع عمليات استشهادية فى ذكرى اغتصاب فلسطين. في غضون ذلك نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أحد المحاصرين في كنيسة المهد اصرارهم على المقاومة ورفض الاستسلام رغم اقتحام الجيش الاحتلالي دير الأرمل في الكنيسة عقب اشتباكات الليلة قبل الماضية. وتوجهت القيادة الفلسطينية الى القادة العرب والمسلمين والمسحيين في العالم بنداء للتحرك السريع لإنقاذ كنيسة المهد في بيت لحم بعد تكرار الاعتداءات عليها. وأعلن الدكتور حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم انه اذا لم يتم اليوم ايجاد تسوية للازمة الخانقة التى تعيشها كنيسة المهد التى تعتبر الاكثر قدسية للمسيحيين فى العالم فإنه سيوجه دعوة عاجلة للبابا يوحنا بولس الثانى بابا الفاتيكان لزيارة بيت لحم فى نطاق الدفاع عن الكنيسة فى مواجهة العدوان والحصار من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلى. وكان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أهارون فركش قال لصحيفة «يديعوت احرونوت»، انه «اذا اضطر الجيش الاسرائيلي الى دخول المدن الفلسطينية من جديد، فسيكون رده أقسى مما كان عليه في حملة «الجدار الواقي» بأضعاف مضاعفة». موضحاً «لقد عرفنا كيف يختبيء الفلسطينيون وتعلمنا أن نكون أكثر حذراً في عملنا لتقليص حجم الاصابات في صفوفنا، وإذا ما اضطررنا الى اقتحام المناطق مجدداً فسنكون أصلب وأكثر دقة وأشد قسوة». وفي قطاع غزة توغلت الليلة قبل الماضية قوات الاحتلال لأكثر من كيلو متر فى مدينة بيت حانون شمالى القطاع وقصفت منطقة بيت لاهيا بدباباتها المتمركزة فى مستعمرة ايلى سيناى المقامة على أراضى المواطنين الفلسطينيين. ولم تكتف قوات الاحتلال بالقصف المدفعى بل أتبعته بقنابل صوتية وحية مما اثار حالة من الفزع والهلع الشديدين بين المواطنين خاصة الأطفال والنساء. وأعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي أمس ان فلسطينيا مسلحا استشهد ليل الثلاثاء ـ الاربعاء خلال محاولة هجوم على مستوطنة دوجيت اليهودية شمال قطاع غزة. وقال المتحدث العسكري ان وحدة اسرائيلية مكلفة حماية المستوطنة اطلقت النار على مجموعة مسلحة كانت تقترب من دوغيت لمهاجمتها. واضاف ان الجنود الاسرائيليين عثروا بعد ذلك على جثة فلسطيني يحمل قنابل يدوية في المكان. وذكرت مصادر طبية فلسطينية قبل ذلك ان الفلسطيني الشهيد هو احمد سالمية (22 عاما). واوضحت انه قتل بقذيفة اطلقتها دبابة وادت الى جرح فلسطينيين آخرين. وقصفت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة خانيونس بقذائف الدبابات ما أحدث تدميرا فى العديد من منازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ولم يبلغ عن اصابات.
