في موازاة الكذب الاسرائيلي المزمن حول عدم ارتكاب أية مجزرة طالبت منظمة العفو الدولية بتحقيق سريع في استشهاد المئات في مخيم جنين، الذي شبهت «الصليب الأحمر» وضعه بالزلازل فيما انتقدت الأمم المتحدة طرد جيش الاحتلال موظفيها القادمين اليه للإغاثة. وعندما سئل حول التقارير بأن القوات الاسرائيلية قتلت مئات الاشخاص غالبيتهم من المدنيين في جنين، أجاب شارون بحدة هذه القصة كذبة، إنها كذبة. وقال ان القوات الاسرائيلية كانت حريصة للغاية على عدم إلحاق الاذى بالمدنيين. وأضاف أن الخسائر الحقيقية في الارواح أقل كثيرا مما يشيع الفلسطينيون. وقدر العسكريون الاسرائيليون القتلى في جنين بالعشرات. لكن فنسانت لوسر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر قال في جنيف ان المساعدة الانسانية في مخيم جنين لللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية تتطلب تجهيزات وخبرة متخصصة كتلك التى تتطلبها مواجهة الزلازل. وقال لوسر لوكالة «فرانس برس» ان مندوبي الصليب الاحمر الذين دخلوا امس الاثنين الى جزء من المخيم شاهدوا فيه ما تخلفه الزلازل: البيوت المهدمة والمتداعية والحطام في كل مكان والطرق المسدودة بالركام. واضاف عندما يتحدثون عن الزلازل فهذا لكي يشرحوا الوضع الميداني الذي يواجهونه حيث تبدو الوسائل التقليدية للاجلاء بسيارات الاسعاف غير كافية او غير مناسبة. وطالب المتحدث بتجهيزات وخبرة متخصصة لاخراج الجثث من بين الانقاض المتداعية حيث يمكن ان تكون هناك اسلحة او عبوات غير منفجرة. كما دعت منظمة العفو الدولية أمس إلى إجراء تحقيقات فورية في مقتل مئات الفلسطينيين في جنين بالضفة الغربية، وذلك بعد أن تمكن وفد المنظمة من دخول مخيم اللاجئين الذي اجتاحته القوات الاسرائيلية مؤخرا. وقالت المنظمة المعنية بحقوق الانسان والتي تتخذ من لندن مقرا لها أنه نخشى من أنه إذا لم يتم إجراء التحقيقات فورا لتوضيح ظروف مقتل مئات الفلسطينيين في مخيم جنين للاجئين، فإن أدلة جوهرية يمكن أن تدمر فيما تواصل إسرائيل عرقلة دخول العالم الخارجي إلى المخيم. وكان أعضاء وفد المنظمة ومن بينهم خبراء في الطب الشرعي ومحامون، وصلوا إلى جنين بعد أن عبروا حاجزين إسرائيليين وساروا على الاقدام مدة ساعتين. وقالت منظمة العفو ان التقارير ذكرت أن الاطفال تركوا ينزفون حتى الموت في الشوارع. وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك ان الضباط الاسرائيليين لم يقدموا تفسيرا للامر الذي صدر لرتل من العربات من وكالة إغاثة تابعة للامم المتحدة بمغادرة جنين بعد 30 دقيقة فقط. وكانت القافلة قد دخلت المخيم بعد أيام قضتها في الحصول على تصريح رسمي بالدخول. وقال إيكهارد ان عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة استطاعوا أن يتأكدوا خلال وجودهم في المخيم الذي أغلقته القوات الاسرائيلية أمام الاجانب والصحفيين، من أن سكان المخيم محرومون من المياه والاغذية والعلاج الطبي منذ أسبوعين.الوكالات