لم تمض دقائق على إشادة الرئيس الأمريكي جورج بوش بمزاعم السفاح ارييل شارون حول الانسحاب من جنين ونابلس خلال أسبوع حتى كان جيش الصهاينة يجتاح طولكرم مجدداً ويعيد احتلال مخيمين وبلدة قرب نابلس وجنين اضافة الى كافة قرى القدس، ويواصل تدمير البنايات السكنية واختطاف سكانها في منطقة رام الله التي اعتقل فيها أيضاً اثنين من قادة حماس. واعتبر بوش خلال اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية مع شارون قرار الأخير سحب قواته الزائف من جنين ونابلس خلال أسبوع تطوراً ايجابياً. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر في سيدار رابيدس (ايوا، وسط) حيث يوجد بوش ان «رئيس الوزراء (الاسرائيلي) اكد للرئيس (بوش) ان اسرائيل ستنسحب من جنين ونابلس خلال اسبوع»، واضاف ان «الرئيس اعتبر ان هذا الامر سيعزز افاق السلام في المنطقة». واضاف ان بوش حث شارون ايضا خلال هذه المحادثات التي استمرت 15 دقيقة على ان يأخذ بالاعتبار الابعاد الانسانية وتحسين شروط الحياة في الضفة الغربية. واوضح من البديهي ان الاحداث التي وقعت خلال الاسبوعين الماضيين هي سبب اضافي للقلق على شروط حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتابع قائلا ان بوش ابلغ شارون ايضا انه سيواصل ممارسة ضغط قوي على الاطراف كي تعي مسئولياتها في اشارة الى الدعوات المتكررة التي يوجهها الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كي يضع حدا لاعمال العنف ضد الاسرائيليين. وكان شارون زعم انه سيسحب جيشه من جنين في غضون يومين ونابلس خلال أسبوع لكنه أصر على ابقائه في بيت لحم ورام الله. ولم تمض دقائق على الاتصال الهاتفي حتى كان الجيش الاسرائيلي يجتاح مدينة طولكرم بالضفة الغربية مجدداً وتحت جنح الظلام مسنوداً بقصف المروحيات والدبابات وهو ما أسفر عن إصابة عشرة فلسطينيين تركوا ينزفون دون السماح لسيارات الاسعاف بالوصول اليهم.وزعم الجيش انه لم يعد احتلال المدينة بل نفذ اجتياحاً خاطفاً اختطف خلاله ستة فلسطينيين. كما اجتاح الجيش الاحتلالي مخيمي عسكر والقديم قرب نابلس اضافة لبلدة كفر راعي قرب جنين اضافة لبلدة العبيدية جنوب شرق القدس. وفرضت قوات الاحتلال فجر أمس نظام منع التجول على مواطني سبع بلدات في ضواحي القدس حيث اقتحمت بالدبابات والمجنزرات بلدات العيزرية وابوديس والسواحرة الشرقية وانتشر جنودها فى الشوارع والاحياء بصورة مكثفة بهدف اعتقال شبان تزعم انهم مطلوبون لاجهزتها الامنية وخاصة فى صفوف طلاب جامعة القدس ببلدة ابوديس. كما اقتحمت قوات الاحتلال فجراً بلدات حزما وعناتا وضاحية البريد شمال شرق القدس المحتلة وفرضت نظام منع التجول وداهمت كلية جامعية فى ضاحية البريد واعتقلت عشرات الطلاب الذين واجهوا هذه القوات ولاتزال المواجهات دائرة بين الطلاب وجنود الاحتلال فى محيط الكلية. وأغلقت قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي جميع الطرق الموصلة إلى قلقيلية مشددة بذلك الحصار المفروض على المدينة. إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيونى دمرت عمارة سكنية من 6 طوابق ملك المواطن محمود دبابسة بمدينة الدوحة فى بيت لحم. وقالت المصادر ان عملية التدمير بدأت بعد أن طردت قوات الاحتلال سكان العمارة واعتقلت عددا منهم من بينهم خالد العزة مدير عام الحكم المحلى فى بيت لحم. واقتحمت قوات الاحتلال قبل منتصف الليلة قبل الماضية عمارة «لا اله الا الله» السكنية الشهيرة في رام الله وعاثت فساداً وتنكيلاً بالمواطنين صغاراً وكباراً وسرق الجنود الغزاة النقود والمصاغ الذهبية ودمروا الشقق وحطموا اثاثها.
