جدد رئيس وزراء دولة الصهاينة ارييل شارون تأكيده على تقديم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح الذي أسره جيشه في رام الله الى المحاكمة بتهمة قتل اسرائيليين، وهو ما سانده به وزير خارجيته شيمون بيريز في وقت حمل المجلس التشريعي الفلسطيني اسرائيل المسئولية الكاملة عن حياته فيما توعدت فتح بهجمات انتقامية. وقال شارون للاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان البرغوثي سيحال امام محكمة اسرائيلية لقتل مئات الاسرائيليين من رضع واطفال ونساء، مؤكدا ان اعتقال البرغوثي يشكل نجاحا مهما جدا وبدون شك احد اهم الانجازات في عمليتنا العسكرية الجارية. وردا على سؤال عن اسباب عدم تصفية البرغوثي، زعم شارون ان اسرائيل دولة قانون ودولة ديمقراطية لا تتصرف بهذه الطريقة عند استسلام اي شخص. كذلك صرح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في حديث لشبكة التلفزيون الأمريكية «سي ان ان» ان اسرائيل تعتزم احالة البرغوثي الى القضاء. وقال بيريز ان البرغوثي سيعامل طبقا لما ينص عليه القانون وعليه ان يثبت براءته، مؤكدا انه اذا لم يكن بريئا فسيدفع ثمن ذلك. وبعد ان رأى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما زال محاورا صالحا، اكد وزير الخارجية الاسرائيلي انه يجب ان يكون السلطة الوحيدة على العناصر الخارجة عن السيطرة. وقال من اجل مصلحته ومن اجل مصير الفلسطينيين، يجب ان تكون هناك سلطة وحيدة فوق كل الاسلحة والقنابل ورجال الشرطة الذين يجب ان يتلقوا اوامرهم من مصدر واحد. واضاف ان المفاوضات لا معنى لها ما لم يتحقق ذلك. وفي المقابل حمل المجلس التشريعي الفلسطيني أمس الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن حياة النائب مروان البرغوثي. وعبر المجلس في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن استنكاره الشديد وادانته لقيام قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقال النائب مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خارقة بذلك حصانته البرلمانية. واضاف نحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن حياة النائب البرغوثي ونطالبها باطلاق سراحه فورا. وناشد المجلس الهيئات البرلمانية الدولية المختلفة وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الاوروبي والبرلمانات الوطنية في كل دول العالم بادانة اعتقال البرغوثي، ومطالبة الحكومة الاسرائيلية باطلاق سراحه فورا وتحميل هذه الحكومة المسؤولية الكاملة عن اي اذى يلحق به. وكان أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني حذر إسرائيل أمس من هجمات انتقامية إذا ما قامت إسرائيل بإيذاء البرغوثي.وقال جبريل الرجوب رئيس الامن الوقائي بالضفة الغربية بعد اعتقال البرغوثي أن إسرائيل ستدفع الثمن غاليا إذا ما تم إيذاء البرغوثي حتى بشعرة. وقال نشطاء من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي يقودها البرغوثي في الضفة الغربية أنهم يعتزمون القيام بهجمات انتقاما لاعتقاله. وأعلن متحدث عسكري اسرائيلي أمس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اثنين من القادة المحليين لحركة (حماس) في رام الله بالضفة الغربية. وقال المصدر نفسه ان الجيش اوقف ليلا في بلدة بيتونيا الواقعة قرب رام الله «زعيم حماس» في المدينة جمال الطويل وقائد الجناح المسلح للحركة في هذا القطاع اشرف ابو وردة. وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي ان هذين الفلسطينيين «مسئولان عن موت عدد كبير من الاسرائيليين».الوكالات
