اعترف وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بفشل ضغوطه على كل من لبنان وسوريا لوقف عمليات المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي، رغم انهما يريدان تجنب التصعيد. وقال للصحفيين المرافقين له في الطائرة التي أقلته من دمشق الى اسرائيل الليلة قبل الماضية «لا انتظر من الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الأسد العمل ضد حزب الله بل احتواءه وان يفعلا ما بوسعهما لمنعه» من اطلاق النار على القوات الاسرائيلية في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه. واوضح باول ان الرئيس السوري امضى الجزء الاكبر من اللقاء معه الذي استغرق تسعين دقيقة في تحميل اسرائيل مسئولية الازمة الحالية. لكن الوزير الامريكي اضاف ان الاسد «اعترف بان عدم احتواء حزب الله ليس في مصلحة احد في هذه المرحلة. هذا ما قاله». وقال باول انه اقترح على الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري ان يعزز الجيش اللبناني وجوده في جنوب لبنان، مشيرا الى ان السلطات اللبنانية اوقفت عددا كبيرا من «المتطرفين» في هذه المنطقة. واضاف ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد له انه «سيتحدث في الامر مع قادة حزب الله» اللبناني. وتابع ان الحكومتين السورية واللبنانية «أكدتا انهما ستفعلان ما بوسعهما لمنع أي نشاط من هذا النوع». أ.ف.ب