حشد اليهود الأمريكيون كل امكانياتهم لحشد مظاهرة مؤيدة لاسرائيل أمام الكونجرس وصفها مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية بأنها تضليل للشعب الأمريكي. وأحضرت جماعات يهودية 1200 حافلة مليئة بالأنصار من أكثر من 15 ولاية وكندا ليتجمعوا عند الجانب الغربي لمبنى الكونجرس. ومن سخرية القدر ان الكثير من المتظاهرين ساووا بين الهجوم العسكري الاسرائيلي الذي مضى عليه حتى الآن 17 يوما في الضفة الغربية والحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب وقالوا ان الدولتين تواجهان نفس العدو!! متناسين ما تفعله المجنزرات الاسرائيلية بأحشاء الأطفال الطرية في المدن الفلسطينية التي اقتحمتها قوات الاحتلال. وأظهر ملصق صورة لمركز التجارة العالمي وبجواره صورتا أسامة بن لادن والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جنبا إلى جنب تحت كلمات «توأم الارهاب».!! وقال بول وولفيتز مساعد وزير الدفاع الامريكي للحشد ان الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش «تأثر جدا بقدوم هذا العدد الكبير من الاشخاص إلى هنا للتعبير عن تضامنهم مع شعب إسرائيل ودعمهم للحرب العالمية على الارهاب». وأضاف وولفيتز «الارهاب يجب أن ينتهي وكراهية إسرائيل يجب أن تنتهي». وقوبل بصيحات الاستهجان عندما قال ان «الاسرائيليين ليسوا هم الضحايا الوحيدين للعنف في الشرق الاوسط، فهناك أيضا فلسطينيون أبرياء يعانون ويموتون بأعداد كبيرة». وتحدث إلى الحشد في مسيرة التضامن مع إسرائيل العديد من المشرعين الامريكيين ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بنيامين نتانياهو وعمدة نيويورك السابق رودولف جولياني. ورفض متحدث باسم الشرطة أن يعطي تقديرا لعدد الحشد الذي وصفه البعض بأنه أكبر مظاهرة مؤيدة لاسرائيل في واشنطن، كما قال انه لم تقع عمليات اعتقال. وتستعد الشرطة لمظاهرة أكبر مؤيدة للفلسطينيين في وقت لاحق من الاسبوع، وكذلك لمظاهرات مناوئة للحرب ومناوئة للرأسمالية عندما يعقد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دورة اجتماعاتهما لفصل الربيع خلال عطلة نهاية الاسبوع المقبل. ووصف مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية «كير» المظاهرة التى نظمتها بعض منظمات اليهود الامريكيين لدعم موقف اسرائيل فى واشنطن بأنها «محاولة دعائية بائسة لتغطية سياسات الاحتلال الاسرائيلى الوحشية فى حق الشعب الفلسطينى ولتشتيت الانتباه عن جرائم شارون وجنوده التى ترتكب فى الاراضى المحتلة». وذكر المجلس فى بيان صدر عنه أمس ان المنظمات اليهودية الراعية لتلك المظاهرات تشعر بفضائح اسرائيل المتتالية أمام الرأى العام العالمى وأنها لن تنجح فى تضليل الشعب الامريكى. وأبرز المجلس ما أشارت اليه الاحصائيات الخاصة بتوجهات الرأى العام الامريكى مؤخرا تجاه ما يحدث ما فى فلسطين 0 اذ أشارت احصائية أصدرتها شبكة سى ان ان الامريكية الى أن 60 من الامريكيين يوافقون على أن تقوم أمريكا بوقف أو خفض مساعداتها لاسرائيل اذا رفضت الاخيرة مطالب الرئيس بوش بالانسحاب من الاراضى المحتلة. وصرح نهاد عوض مدير عام مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية بأن «مناصرى تأييد أمريكا الاعمى لاسرائيل يضرون بمصالح أمريكا فى مختلف أنحاء العالم كما أنهم يسيئون لقيم الحرية والعدالة التى يعتز بها الشعب الامريكى»، كما أعرب عوض عن ثقته فى أن «الشعب الامريكى لن ينخدع بحيل الدعاية الاسرائيلية». وأضاف قائلا ان «منظمى المظاهرة المؤيدة لاسرائيل يدعون انهم يؤمنون بالقيم الديمقراطية فى الوقت الذى يرفضون فيه الاعتراف بحق الفلسطينيين فى اختيار قيادتهم، انهم ينادون بوقف مشاعر وكلمات العداء فى الوقت الذى يحاولون فيه تحقير ثقافة وديانة بأكملها أمام الرأى العام وفى الدوائر الاعلامية لتهميش فرصة وجود نقاش حقيقى لأصل الصراع وهو الاحتلال، انهم يطالبون الآخرين بادانة الهجمات على المدنيين فى الوقت الذى ينكرون بالمرة الجرائم الشنيعة التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية فى مناطق مثل جنين ونابلس». الوكالات
