استشهد اربعة فلسطينيين امس، اثنان منهم قرب مستوطنة بغزة خلال اشتباكات مع الجنود الاسرائيليين، والاخران في بيت لحم برصاص قوات الاحتلال التي صعدت عدوانها رداً على رفض الاقتراح الاسرائيلي باستسلام مئتين محاصرين داخل كنيسة المهد. وتعرضت كنيسة المهد لاطلاق نيران وانفجارات وقنابل صوت لارهاب رجال الدين المسيحي والمحاصرين، واقتحمت قوات الاحتلال مسجد بيت جالا ونزل رئيس بلديتها، واطلقت مناطيد لمراقبة الفلسطينيين. وقد تحدث طاقم تلفزيوني ل«رويترز» عن سماع اصوات انفجارات ورؤية ومضات منبعثة من ميدان كنيسة المهد في قلب بيت لحم بعد منتصف الليل . وقال شاهد عيان فلسطيني انه لم تقع اصابات. وقال ابو يوسف وهو فلسطيني وصف نفسه بانه مدني محتجز في كنيسة المهد مع عشرات من المسلحين ورجال الدين منذ ان غزا الجيش الاسرائيلي بيت لحم في اول ابريل ان القوات المحاصرة للكنيسة اطلقت النار دون سابق انذار. واردف قائلا ل«رويترز» بالتليفون ان «الاسرائيليين اطلقوا النار على الكنيسة بقوة والقوا قنابل صوت عليها ولكن لم تقع اصابات». واضاف ان المسلحين داخل الكنيسة لم يردوا على اطلاق النار. وتواصلت الانفجارات في محيط الكنيسة امس، واستشهدت رنا سعدي الكراجي (24 عاما) في قرية الدوحة جنوب غرب بيت لحم برصاص الجنود الاسرائيليين حين حاولت دخول مبنى في البلدة اخلاه الجيش الاسرائيلي من سكانه. وفي قرية العبيدية شرق بيت لحم، استشهد محمد ابو محارب (29 عاما) اثناء قيام الجيش الاسرائيلي بعمليات دهم في المنطقة حيث اطلقت القوات الاسرائيلية الرصاص على سيارته. واحتجزت قوات الاحتلال جثة الشهيد داخل المنزل المحاصر ورفضت السماح لسيارات الاسعاف بنقل الجرحى. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية اقتحمت القرية من محورين عن طريق واد النار وطريق واد الحمص المسمى بسور باهر. وأفاد الشهود ان قوات الاحتلال فرضت نظام منع التجول على القرية، وبدأت بحملة مداهمات وأعمال عربدة فى منازل المواطنين. وخلال اعتداءات ليلية اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلية منزل حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم وعبثت بمحتويات المنزل ونشرت الرعب بين المواطنين فى المنطقة المحيطة بالمنزل، وأطلقت قوات الاحتلال عدة مناطيد ارتفعت فى سماء بيت لحم . واقتحمت القوات الاسرائيلية مسجد بيت جالا وداهمت العديد من المنازل فى البلدة القديمة. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الشيخ سعد المتاخمة للسواحرة الشرقية جنوب شرق القدس كما اقتحمت بير نبالا وفرضت عليهما طوقاً عسكرياً مشدداً شمل حظر التجول على عدة احياء. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال شرعت بحملة اعتقالات واسعة شملت مواطنين ادعت انهم مطلوبون للأجهزة الامنة الاسرائيلية. وذكر مواطنون من بلدة الشيخ سعد ان جنود الاحتلال مارسوا اعمال تنكيل واعتداءات على الشبان المعتقلين وهددوا ذويهم بالسلاح خلال اجتياحهم على الاعتقالات والاعتداءات. وفي دير البلح استشهد فلسطينيان قرب مستوطنة كفر داروم، واكد الطبيب احمد رباح مدير مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح انه «استشهد في ساعات الصباح المبكر علاء احمد الاعرج (21 عاما) احد افراد الامن الوقائي واصيب اخر هو محمد سليمان ابو عمرة، وهما من سكان دير البلح، بعدما اصيبا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مستوطنة كفر داروم في دير البلح». واشار رباح الى ان «الشهيد الاعرج اصيب بعدة طلقات في انحاء جسمه فيما اصيب ابو عمرة برصاصتين وحالته صعبة ونقلا الى المستشفى». وادعى ناطق عسكرى بلسان قوات الاحتلال الصهيونى ان المواطنين الفلسطينيين كانا من ضمن ثلاثة مسلحين حاولوا التسلل الى مستوطنة كفار داروم فى قطاع غزة..وقال ان المواطن الثالث فر باتجاه دير البلح فى القطاع. وهو ما نفاه مسئول امني فلسطيني وقال لوكالة فرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي بعدما توغل في اراضي المواطنين في بلدة وادي السلقا جنوب دير البلح لمئات الامتار اطلق النار اتجاه مجموعة من عناصر الامن الفلسطيني كانت تقوم بدورية اعتيادية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية». واشار الى ان «اثنين من افراد الامن اصيبا برصاص قوات الاحتلال ونقلا الى المستشفى في دير البلح واستشهد احدهما فورا». وقال احد الشهود لفرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي كان يطلق النار على اي شيء دون اي مبرر».
