أمام مشهد الدم المعمم ضاق الشاعر العربي الكبير بترف الشعر غير انه لم يجد أجدى من القصيدة سلاحاً في المدينة الرياضية، في بيروت التي دمرتها اسرائيل، منذ 20 عاماً ليردد مع نحو 15 ألف لبناني وفلسطيني ايقاعات صمود شعب فلسطين ورئيسه ياسر عرفات. وذكر درويش بحصار اسرائيل لعرفات عام 1982 وخروجه منها بحرا مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وكان ارييل شارون حينها وزيرا للحربية، وقال «الان عرفات محاصر في مكتبه لا في منفاه. كل شيء تغير الا بطل الجريمة الذي ما زال هو هو انما ترقى من جنرال الى سدة الحكم». واضاف فيما ضجت بالتصفيق والتهليل المدينة الرياضية التي رفرفت في ارجائها الاعلام اللبنانية والفلسطينية «حينها سئل عرفات الى اين انت ذاهب؟ اجاب بما بدا حينها مجازا شعريا، انا ذاهب الى فلسطين». «كم كنت وحدك، هي هجرة اخرى، فلا تكتب وصيتك الاخيرة» دوى صوت درويش في ارجاء الملعب وقد بدأ قراءته بمقاطع من اول كتاب اصدره بعد رحيله عن بيروت عام 1982 وهو «مديح الظل العالي». وردد معه الكثيرون مقاطع من قصيدة «سجل انا عربي» اول قصائده الشهيرة في السبعينيات. وتابع مع قصيدة «حاصر حصارك لامفر» وردد «سقطت ذراعك فالتقطها واضرب عدوك لا مفر، فأنت الآن حر وحر وحر». ورددت المطربة اللبنانية ماجدة الرومي القصيدة نفسها غناء فيما كانت اكف الحاضرين تلتهب تصفيقا وصور الرئيس الفلسطيني «ابو عمار» ترفرف بين اعلام الاحزاب اللبنانية التقدمية واليسارية والعلمانية التي قامت تنظيماتها الطلابية بتنظيم الحفل تحت عنوان «يوم فلسطين في لبنان» وحضره العديد من الوزراء والنواب. وقالت الرومي «غنيتها لأهلي عندما كان الاحتلال الاسرائيلي رازح على جنوب لبنان واغنيها اليوم لأهلي في فلسطين». ومع كورس يعد بالآلاف من الحاضرين غنى اللبناني احمد قعبور من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد «اناديكم، اشد على اياديكم، وابوس الارض تحت نعالكم». أ.ف.ب