كظمت واشنطن غيظها لفشل الانقلاب في فنزويلا ودعت الرئيس العائد للسلطة في كاراكاس هوجو شافيز لتغيير سياسته باتجاه ما وصفته بالديمقراطية، في وقت كانت روسيا وكوبا وايران تعرب عن ارتياحها لفشل الانقلاب الذي اعتبره الرئيس العراقي صدام حسين مؤامرة امريكية. وقالت مستشارة الامن القومي الامريكي كوندوليزا رايس لمحطة تلفزيون ان.بي.سي «امل ان يستوعب هوجو شافيز الرسالة التي وجهها اليه شعبه وهي ان سياساته غير مفيدة للشعب الفنزويلي». اضافت «نأمل ان يدرك شافيز ان العالم بأسره يقف موقف المراقب وان يغتنم هذه الفرصة ليقود سفينته التي .. بصراحة .. تسير في الاتجاه الخاطيء منذ فترة طويلة». واثار شافيز صاحب الاتجاه اليساري قلق الولايات المتحدة بتعزيز علاقات بلاده مع دول معروفة بعدائها للولايات المتحدة مثل كوبا والعراق وايران. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر في بيان «امام ادارة شافيز فرصة للتجاوب مع هذه الرسالة بتصحيح مسيرتها والحكم بطريقة ديمقراطية تماما». واضاف ان على شافيز «ان ينتهز الفرصة لترسيخ شرعيته بالتحول نحو المعارضة والمجتمع المدني وجميع القوى الديمقراطية في فنزويلا». واوضح المتحدث الامريكي ان «الولايات المتحدة والديمقراطيات في العالم تتابع عن كثب التطورات التي ستحصل في فنزويلا. يتحمل الرئيس شافيز مسؤولية خاصة للمحافظة على السلام وحماية حقوق الانسان والحريات الديمقراطية وتوفير شروط حوار وطني». وكان الرئيس الفنزويلي عزا عودته الى السلطة الاحد الى الاتحاد بين الشعب والقوات المسلحة وذلك بعد انقلاب استمر اقل من 48 ساعة اثار كما قال «الحزن» في العالم بأسره. وقال في كلمة القاها في ماراكاي (80 كلم الى غرب كراكاس) وهي اكبر قاعدة عسكرية في البلاد «فليبارك الرب جنود فنزويلا الذين تم بفضلهم والى جانبهم الشعب اعادة احياء الدستور الذي ارادوا خرقه واعادة رئيس الجمهورية الى السلطة مع كافة المؤسسات». واوضح انه تعمد القاء كلمته في ماراكاي كي يشكر الضباط على دعمهم الحاسم هؤلاء الضباط الذين تحصنوا في قاعدة المظليين ومقرها في هذه المدينة، وتمردوا على الحكومة الانتقالية التي شكلتها زمرة مدنية عسكرية. ورحبت روسيا بعودة شافيز الى منصبه .. ووصفت ذلك بانه عودة الى الدستورية. وقال الكسندر ياكوفينكو المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية الروسية فى تصريح له بهذا الصدد ان بلاده واثقة بأن رئيس فنزويلا المنتخب شرعيا سيحقق سلاما مدنيا فى البلد وسيساعد على تطوير الديمقراطية وتمتع الشعب الفنزويلى بحقوقه المشروعة. ونسبت وكالة الانباء العراقية الى رسالة بعثها الرئيس العراقي صدام حسين الى شافيز قولها انه تلقى بسعادة غامرة نبأ احباط محاولة الانقلاب التي وقعت في فنزويلا التي وصفها بانها «بلد الديمقراطية والحرية». واشار صدام الى ان محاولة الانقلاب كانت بتدبير وادارة الولايات المتحدة التي وصفها بأنها «عدو الشعوب». وقال ان الولايات المتحدة «تتآمر ضد السلام والاستقرار والديمقراطية وحقوق الانسان». الوكالات
