بأغلبية ساحقة نددت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بالمجازر الواسعة التي ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وقد صوتت اربعون دولة مع القرار الذي قدمته باكستان والصين وكوبا والدول العربية، بعد حذف تعبير ارهاب الدولة الاسرائيلي، والشهداء الفلسطينيين. في حين صوتت خمس دول ضده وامتنعت سبع اخرى عن التصويت. ولم تتخذ دول الاتحاد الاوروبي موقفا موحدا فقد صوتت فرنسا واسبانيا والسويد والبرتغال والنمسا وبلجيكا مع القرار في حين صوتت المانيا (اكرر المانيا) وبريطانيا ضده وامتنعت ايطاليا عن التصويت. وتعبر لجنة حقوق الانسان في هذا القرار عن قلقها الشديد «خصوصا ازاء المجازر الواسعة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني». وتفاوضت الدول الاوروبية مع دول منظمة المؤتمر الاسلامي لالغاء بعض التعابير التي تدين اسرائيل والتي اعتبرت قوية في النص الا ان لندن وبرلين صوتتا ضد القرار بعد ان اعتبرتا ان التعديلات لم تكن كافية. وتضمنت صيغة القرار النهائية تشديدا على «شرعية كفاح الشعوب ضد الاحتلال الاجنبي» بينما حذفت التكملة التي كانت تقول «عبر كل الوسائل التي بمتناولها ومن ضمنها الكفاح المسلح». وتضمنت الصياغة الاولى من النص تطرقا الى «ارهاب الدولة» في اشارة الى الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. وقد ادخل تعبير «المجازر الواسعة» بدلا من «ارهاب الدولة». كما تم استبدال كلمة «الشهداء» للدلالة على القتلى الفلسطينيين بكلمة «القتلى». وقد صوتت كندا وجمهورية تشيكيا وجواتيمالا الى جانب المانيا وبريطانيا ضد القرار بعد ان اعتبرت انه غير متوازن ولا يدين بشكل قوي الارهاب لدى الجانب الفلسطيني. اما الدول الممتنعة عن التصويت فهي اضافة الى ايطاليا اليابان وكرواتيا وبولندا والاوروغواي وبوروندي والكاميرون. اما روسيا فقد صوتت الى جانب القرار وادان القرار بشدة انتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلى لحقوق الانسان فى الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والاحتلال الاسرائيلى للارض الفلسطينية لأنه يشكل عدوانا واهانة للبشرية وانتهاكا جسيما لحقوق الانسان والحرب التى يشنها الجيش الاسرائيلى على المدن والمخيمات الفلسطينية والتى تسببت حتى الان بقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم النساء والاطفال. كما ادانت لجنة حقوق الانسان الاستيلاء على منازل الفلسطينيين فى القدس والغاء بطاقات هوية مواطنى مدينة القدس الشرقية وفرض الضرائب المفتعلة والباهظة عليهم وذلك اجبارهم على العيش خارج ديارهم ومدينتهم مما يمهد السبيل لتهويد القدس.. وطلبت من حكومة اسرائيل الكف عن هذه الممارسات فورا واحالة مرتكبى هذه الانتهاكات الى المحاكمة. كما أدانت اللجنة بشدة اشعال النار فى كنيسة المهد واحراق مسجد عمر بن الخطاب فى مدينة بيت لحم وقصف مسجد البيك والمسجد الكبير فى نابلس وايضا اعتداءات جيش الاحتلال الاسرائيلى على المستشفيات والمرضى واستعمال المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية فى توغله فى المناطق الفلسطينية. وأدانت كذلك اطلاق جيش الاحتلال الاسرائيلى النار على سيارات الاسعاف والاطقم الطبية ومنع سيارات الاسعاف وسيارات لجنة الصليب الاحمر الدولية من الوصول الى الجرحى والقتلى ونقلهم الى المستشفيات وترك الجرحى ينزفون فى الشوارع حتى الموت ورفض جيش الاحتلال الاسرائيلى السماح بدفن القتلى الفلسطينيين فى المقابر مما يجبر اسرهم على دفنهم فى باحات منازلهم وفى المستشفيات. واعربت اللجنة عن بالغ قلقها ازاء تدهور حالة حقوق الانسان والاوضاع الانسانية فى الاراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما ازاء ارهاب الدولة الذى تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى. كما اعربت عن بالغ قلقها ازاء الحصار العسكرى للاراضى الفلسطينية وعزل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض عن طريق اقامة الحواجز العسكرية التى أصبحت بؤرا لقتل الفلسطينيين مما يسبب «مع عوامل اخرى» أعمال العنف التى تسود المنطقة منذ مايزيد على سنة ونصف. وطالبت من حكومة اسرائيل الكف فورا عن هذه الممارسات والقيام برفع الحصار العسكرى عن المدن والقرى الفلسطينية فورا.. مؤكدة أن القانون الدولى يحظر العقوبات الجماعية التى تشكل انتهاكا جسيما لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الاول الملحق بها. كما اعربت عن بالغ قلقها ازاء قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلى بفرض قيود على حركة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مما يشكل انتهاكا للمادتين 9 و 13 من الاعلان العالمى لحقوق الانسان. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ