عقدت اللجنتان الفلسطينية والامريكية امس في مدينة القدس اجتماعاً لبحث شروط وقف العدوان الاسرائيلي، فيما التقى صائب عريقات وزير الحكم المحلي في اريحا مع المبعوث الامريكي انتوني زيني، وسط تنديد السلطة بالاقتراح الاسرائيلي يعقد مؤتمر اقليمي للسلام واعتباره خديعة واضاعة للوقت فيما ربطه الرئيس الفلسطيني بالانسحاب الاسرائيلي. من جانبه قال الرئيس عرفات فى مقابلة مع شبكة التلفزة الامريكية «فوكس» ان عقد المؤتمر مرهون بانسحاب اسرائيلى فورى من المناطق الفلسطينية. وكان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى قد اقترح على كولن باول وزير الخارجية الامريكى ان تنظم الولايات المتحدة مؤتمرا دوليا لتسوية النزاع الاسرائيلى الفلسطينى. وقال عرفات في حديث هاتفي مع شبكة التلفزة «فوكس نيوز» «انني مستعد لعقد مؤتمر على الفور لكن يجب ان يترافق في الوقت نفسه مع «انسحاب فوري» للجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية. فقد بدأت فى مدينة القدس المحتلة اجتماعات اللجنتين الفلسطينية والامريكية لبحث شروط وقف اطلاق النار واعادة بناء مقار قوات الامن الوطنى الفلسطينى واعمار ما هدمته القوات الاسرائيلية فى الضفة الغربية. وسيقدم اعضاء اللجنتين تقريرا للاجتماع المقبل بين وزير الخارجية الامريكى كولن باول والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وقال مسئولون فلسطينيون ان المبعوث الامريكي أنتوني زيني اجتمع مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ظهر امس في مدينة أريحا بالضفة الغربية. ويأتي هذا الاجتماع عقب اجتماع وزير الخارجية الامريكي كولن باول مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الاول لتقييم الاوضاع على الارض ولمناقشة قرار مجلس الامن 1402 الداعي لانسحاب اسرائيل الفوري من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها. على صعيد متصل حذر عريقات من ان دعوة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الى عقد مؤتمر حول السلام فى الشرق الاوسط لاتهدف الا لاضاعة الوقت وضرب المبادرة العربية للسلام فى المنطقة والتهرب من الاستحقاقات المطلوبة من اسرائيل .. ونبه الى ان شارون يحاول اعادة عقارب الساعة احدى عشرة سنة الى الوراء والعودة الى ما قبل مؤتمر مدريد الذى عقد عام 1991. وقال عريقات فى حديث خاص لراديو لندن اذاعه امس «لسنا بحاجة الى مؤتمرات لا اقليمية ولا دولية حيث هناك مؤتمر مدريد الذى اسس لمرجعية متمثلة بتنفيذ قرارى 242 و 338 والقرار 425 الخاص بلبنان».. مشددا على ان المطلوب من اسرائيل هو الانسحاب من جميع الاراضى المحتلة.