في تحدٍ صارخ واستهانة غير مسبوقة لكل الشرعيات الدولية، وبالتزامن مع بدء لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول، شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي جولة جديدة من أعمال التدمير والنهب لمقار الوزارات الفلسطينية وخصوصاً وزارة الأمن الداخلي بمدن الضفة، حيث قام الجنود بسرقة الملفات وأقراص (ديسكات) الكمبيوتر، ونهب كميات هائلة من المصوغات وذهب المواطنين في مركز دمغ «الدمغة» بالاضافة الى مخزون الأدوية. وقامت قوات الاحتلال طبقاً لمصادر فلسطينية موثوقة بتدمير مقر وزارة الداخلية ثم حرقه بعد سرقة جنود الاحتلال لجميع الوثائق والملفات والأجهزة الموجودة في المقر وفي طولكرم، وقامت قوات الاحتلال بتدمير مقر وزارة الداخلية تدميراً كاملاً اضافة الى تدمير مقر الداخلية في نابلس ورام الله. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال تساندها الدبابات والجرافات الاحتلالية دمرت مقر البلدية ومكاتب وزارتي الزراعة والداخلية في البلدة، وتتهم جهات فلسطينية سلطات الاحتلال بسرقة أجهزة حاسوب من هذه المؤسسات والملفات الخاصة بالموظفين وهويات شخصية وجوازات سفر. وعصر أمس دمرت قوات الاحتلال مقر وزارة الداخلية في بيت لحم، حيث أقدمت على تدمير مقر الوزارة ثم حرقه بعد سرقة جنود الاحتلال لجميع الوثائق والملفات والأجهزة الموجودة في المقر. ويتهم الفلسطينيون في رام الله والبيرة قوات الاحتلال بارتكاب جرائم خطيرة ضد المؤسسات الرسمية والخدمية التابعة للسلطة الوطنية والتي تتعلق بالوثائق وموجودات السلطة وخدمات وممتلكات المواطنين، وقال مصدر في مديرية الأمن العام ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت الليلة قبل الماضية مراكز ومكاتب تابعة لوزارة الصحة في رام الله، حيث قام جنود الاحتلال بالاستيلاء على مخزون الأدوية الموجودة في مستودعات الوزارة والتي تعد مخزوناً استراتيجياً لمستشفيات المدينة والتي تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الصحية، وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال اقتحموا المباني الادارية التابعة لوزارة الصحة وقاموا بالاستيلاء على ملفات التأمين الصحي والطبي الخاصة بالمواطنين وبوثائق المواطنين التي تحتفظ بها الوزارة. وقال الشهود ان قوات الاحتلال اقتحمت مركز (دمغ) الذهب والمصوغات التابع لوزارة التموين الفلسطينية، حيث تحضر كميات كبيرة من موجودات ومصاغات المواطنين وتجار الذهب الفلسطينيين. وأضاف الشهود: ان جنود الاحتلال قاموا بتفجير الخزائن الخاصة بتجميع المصوغات والتي تعد من الأموال العامة وأموال المواطنين واستولت عليها. فيما أكدت مصادر في مديرية الأمن العام ان جنود الاحتلال قاموا باقتحام مكاتب ومباني تابعة لهيئة ديوان الموظفين الفلسطينية وقامت بالاستيلاء على ملفات وسجلات الموظفين وتخريب وحرق بعضها الآخر. كما فجرت قوات الاحتلال مستودعات وزارة الصحة في حي البالوع بمدينة البيرة، وقال د. موسى أبو حميد مدير عام المستشفيات في الضفة ان العديد من الآليات الاحتلالية الثقيلة اقتحمت مقر الوزارة عند المدخل الشمالي للمدينة وعاثت فيه فساداً وصادرت العديد من الملفات والمعدات قبل أن تقوم بنسف المستودعات الخاصة بالوزارة. وندد د. أبو حميد بهذا العمل وتساءل عن مبرراته وطالب بالتدخل الدولي العاجل لوقف المجازر الاسرائيلية وتدمير البنية التحتية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني. وطال التدمير كذلك المؤسسات الفلسطينية في بلدة الظاهرية بالخليل، وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال تساندها الدبابات والجرافات الاحتلالية دمرت مقر البلدية ومكاتب وزارتي الزراعة والداخلية. وأكد موظفون ان قوات الاحتلال سرقت أجهزة الحاسوب في هذه المؤسسات والملفات وهويات شخصية وجوازات سفر. وفي نابلس دمرت قوات الاحتلال الأجزاء الغربية من مبنى المقاطعة، وحسب شهود عيان فإن 8 مجنزرات احتلالية وشاحنة وأكثر من 80 جندياً احتلالياً، وعدد من خبراء المتفجرات الاحتلاليين دخلوا الى مقر المقاطعة قبل تفجيرها. غزة ـ «البيان»:
